يوم فرحي واخويا من حكايات فاتن س

قلت:
“لو كنت بتحبني فعلًا، كنت فرحتلي في يومي وسيبت يومك لوقته.”
أمي بدأت تعيط.
“حرام عليكي يا بنتي! إنتِ كده بوظتي فرحة أخوكي.”
بصيت لها وأنا بحاول أتماسك.
“ماما، مين اللي بوظ فرحة مين؟”
سكتت.
كريم قال:
“أنا هفتكرلك اللي عملتيه ده.”
رديت:
“وأنا كمان هفتكر.”
وبعدين بصيت لأخويا وخطيبته:
“من فضلكم اخرجوا.”
بابا صرخ:
“إنتِ بتطردي أهلك من فرحك؟!”
قلت:
“أيوه، لو مش قادرين تحترموا فرحي.”
في اللحظة دي، جوزي قرب مني.
كنت متوقعة إنه يطلب مني أهدى.
لكنه قال:
“أنا شايف إننا نخرج بره نتكلم.”
قلت:
“لا. أنا عايزة الموضوع ينتهي هنا.”
طلبت من الأمن إنهم يخرجوا.
أمي كانت بتعيط.
بابا كان غاضب.
وأخويا فضل يبص لي بنظرة مليانة غضب.
وقبل ما يخرج، قال:
“هتندمي.”
ما رديتش.
خرجوا.
والقاعة كلها كانت ساكتة.
أنا كنت حاسة إن قلبي هيخرج من صدري.
لكن بعد دقائق، الموسيقى رجعت تشتغل.
والناس بدأت تتكلم.
وجوزي قرب مني وقال:
“إنتِ كويسة؟”
قلت:
“مش عارفة.”
قال:
“عايزة نلغي الحفلة؟”
بصيت حواليّ.
عيلة جوزي موجودة.
أصحابنا موجودين.
الحفلة مدفوعة.
وكل حاجة كانت متجهزة من شهور.
قلت:
“لا. نكمل.”
وفعلًا كملنا.
والغريب؟
الجو اتحسن.
الناس رجعت تضحك.
التصوير رجع لينا.
والتوتر اختفى.
حماتي قربت مني، حضنتني وقالت:
“أنا لو مكانك كنت هعمل نفس اللي عملتيه.”
لكن أنا رغم كلامها، ماكنتش مرتاحة.
لأن دول أهلي.
وفي آخر الليل، وأنا راجعة البيت، لقيت موبايلي مليان رسائل.
خالتي.
عمتي.
أولاد خالاتي.
أولاد عمامي.
كلهم تقريبًا بيقولوا نفس الكلام:
“إنتِ أحرجتي أهلك.”
“أخوكي كان فرحان.”
“مكنش قصده يضايقك.”
“كان ممكن تعديها.”
“إنتِ قاسية.”
وأمي بعتت:
“أنا زعلانة منك جدًا. ومش مرحب بيكي في خطوبة أخوكي.”
قريت الرسالة أكتر من مرة.
وبابا كتب:
“أتمنى تكوني سعيدة. إنتِ خليتي خطوبة أخوكي كلها تدور حوالين غيرتك.”
حسيت بدموعي بتنزل.
مش عشان كلامهم.
لكن عشان سؤال واحد:
هو أنا فعلًا كنت أنانية؟
جوزي حاول يواسيني.
قال:
“أنا فاهم ليه عملتي كده، بس يمكن كان ممكن نحل الموضوع بطريقة أهدى.”
بصيت له:
“يعني أنا غلطانة؟”
قال:
“مش بقول كده. أنا بس بقول إن الموقف كان ممكن يتعامل معاه بشكل مختلف.”
فضلت ساكتة.
وفي اليوم التالي، حصلت حاجة ماكنتش متوقعاها.
وصلني فيديو.
واحد من الضيوف كان مصور اللحظة اللي كريم بيتقدم فيها لخطيبته.




