ياسين ومريم ج٢

 

فضل واقف ثانية بيبص لإيديها، وبعدين بص لوشها.. وش بريء، هادي، مفيهوش خبث لمياء ولا برودها، رموشها طويلة وعليها دموع محبوسة حتى وهي غايبة عن الوعي.

 

حس بحاجة غريبة بتتحرك جواه، حاجة أول مرة يحسها الليلة دي من ساعة ما طلع من أوضته وهو مقهور.

 

مد إيده بالراحة وفك إيديها من قميصه، بس عينيه فضلت متعلقة بملامحها، بيتأملها كأنه بيشوف ملاك واقع وسط نار.

 

عديلة قربت بسرعة وهي ماسكة إزازة برفان في إيدها بتترعش:”حقك عليا يا ياسين باشا.. أنا هفوقها.. أنا هفوقها”

 

في اللحظة دي كان رأفت دخل هو وثريا ووقفوا على باب الصالون، وشهم مقلوب ومضايقين.

 

رأفت مال على ودن ثريا وهمس لها بغضب مكتوم عشان محدش يسمع: “اطلعي شوفي الهانم بنتك بتعمل ايه فوق وسايبة جوزها ينزل ليلة دخلتهم لوحده! اطلعي شوفي المصيبة اللي بنتك عملاها!”

 

ثريا اتنفضت وطلعت على السلم جري على أوضة لمياء.

 

ورأفت بص لياسين، وشه كله جد، وعينيه بتقول إن في كلام كبير لازم يتقال: “ياسين.. أنا محتاج أتكلم معاك في أوضة المكتب.. دلوقتي”

 

ياسين بصله، وبعدين رجع بص بصة أخيرة على عديلة وهي بتحاول تفوق مريم اللي لسه نايمة على الكنبة ووشها أصفر .

 

اتحرك مع عمه وهو قلبه لسه مقبوض، وسايب وراه لغز جديد هيولع القصر كله.

 

عديلة كانت واقفة فوق دماغ مريم وبتفوقها بالبرفان، ريحته نفاذة وقوية.

 

مريم فاقت مفزوعة، انتفضت من مكانها مرة واحدة كأن حد كهربها، عينيها بتلف في كل حتة بهلع، نفسها طالع نازل بسرعة، وإيديها بتتحسس جسمها وهي بتصرخ برعب: “الكلب.. الكلب عضني؟ هو فين؟ ابعدوه عني!”

 

كانت بتبص حواليها ومش فاهمة هي فين، الصالون الكبير والنجف والكنب الغالي كله غريب عليها، آخر حاجة فاكراها.. صاحب عيون سودا وقعت في حضنه وهي بتستنجد بيه.

 

عديلة بصت لها بخبث ورفعت حاجب من حواجبها، عينيها بتفحصها من فوق لتحت كأنها بتحقق معاها: “اهدي كدا واحكيلي كل اللي حصل من الأول؟”

 

مريم بصت لمرات أبوها وهي مش فاهمة هي تقصد إيه، دموعها نازلة ووشها أصفر: “حصل إيه؟ أنا مش فاكرة حاجة.. أنا كنت بنضف الجنينة ومرة واحدة لقيت كلب كبير بيجري ورايا.. وبعدها.. بعدها شفت شاب.. وقعت قدامه.. هو مين؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *