ياسين ومريم ج٢

عديلة سكتت ومردتش، بس جواها نار، خايفة البت دي تكون عملت حاجة ويتقطع عيشها، كانت بتبص لها بقرف وساكتة.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم.
في أوضة لمياء فوق، القصة كانت مختلفة خالص.
ثريا أمها قاعدة قدامها على طرف السرير وبتتكلم بغيظ، عينيها بتطق شرار: “قولتلك من الأول كان لازم تعملي عملية قبل الفرح.. كنت عارفة إن ياسين هيكتشف إنك مش بنت! قولتلك ياسين متربي ودمه حامي ومش هيعديها!”
لمياء كانت قاعدة ببرود، بتبص في ضوافرها كأن الموضوع ميخصهاش، ردت بغيظ: “كنت فاكرة إني هقدر أخدعه والليلة هتعدي.. هو انا يعني أول واحدة تعمل كدا؟ بس ياسين طلع مش سهل وكبر الموضوع أوي”
أمها مسكت إيديها بلهفة وخوف، صوتها وطي: “ربنا يستر وميحكيش حاجة لأبوكي.. أبوكي لو عرف هيخلص عليكي فيها.. رأفت ممكن يموتك يا لمياء”
لمياء هزت كتفها ومش مهتمة، من جواها شايفة إنها مش غلطانة وإن دي حياتها وهي حرة فيها، بصت لأمها ببرود وقالت: “وهو يعني هيستفاد إيه لما يفضحني؟ هيخلي سيرة العيلة على كل لسان.. ياسين أذكى من كدا”
………
في أوضة المكتب تحت، الجو كان يخنق.
رأفت قاعد قدام ياسين، وشه غضبان وملامحه حادة ، قاعد باصص لابن أخوه اللي هو مربيه كأنه ابنه.
سأله بصوت واطي ومكسور: “إيه اللي نزلك من أوضتك ليلة دخلتك في وقت زي ده يا ياسين؟ إيه اللي حصل فوق؟”
ياسين بص لعمه، عينيه مليانة وجع وقهر، الكلام واقف في زوره، الموضوع كان صعب، كان حاسس إن رجولته وكرامته بقت في الأرض، مش عارف يبدأ منين.
أخد نفس طويل وبص لعمه بوجع وقال: “أنا مش هينفع أكمل مع لمياء يا عمي.. أنا هستحملها كام شهر قدام الناس وبعدين هطلقها.. عشان الانفصال يبان طبيعي وقدام الناس إننا متفقناش”
عمه اتصدم، قام وقف مرة واحدة وقال: “تقصد إيه؟ إيه اللي حصل؟ لمياء عملت إيه؟”
ياسين مردش بكلام، نظراته بس كانت كفاية، نظرة راجل مجروح ومطعون في كرامته، رأفت فهم.. فهم كل حاجة من غير ما ياسين ينطق حرف واحد.
وش رأفت اتخطف، اتصدم صدمة عمره، حس بالكسرة والعار نازل على دماغه، قعد تاني كأنه عجز عشرين سنة مرة واحدة.
بص لياسين وعينيه مليانة دموع واعتذار وقال: “أنا آسف يا ياسين.. أنا آسف على سوء تربيتي لبنتي.. أنا اللي غلطان.. سيبتها تعيش برا وعملت نفسي مش شايف.. سيبتها تعيش زي ما هي عايزة.. وكتر خيرك يا بني إنك فكرت في سمعة عمك وشرفه ومفضحتناش”




