طليقتي بقلم اماني السيد 3

فاهمة يعني إيه ولا حاجة؟! أنتي كنتي مجرد كارت رخيص بلعب بيه ورميته خلاص! لا حبيتك ولا عمري هحبك، وكل دلعك وقرفك ده ميسواش عندي مليم!”.قومت وقفت وسبت شعرها، وبصيتلها باحتقار واشمئزاز ونطقت الكلمة اللي كانت بتغلي في زوري: “أنتي طالق بالتلاتة.. تلمي هدومك دي وقرفك وتغوري في ستين داهية من هنا قبل ما أعمل فيكي جناية!”.سيبتها مرمية على الأرض بتصرخ وتولول من الصدمة، ودخلت البلكونة أتنفس بالعافية، بس حتى الهوا كان خانقني.
. أدركت في اللحظة دي إني خسرت كل حاجة؛ طلقت مراتي التانية، والبيت بقى مقبــ,,ـــــرة ضلمة وباردة، وشيرين بقت في مكان عمري ما هعرف أطوله ولا حتى ألمس ترابه.مرت الأيام بعد الليلة دي، والشقة اللي كانت مليانة حس وزينة اتحولت لقبــ,,ـــــر موحش ومضلم.قعدت وسط الصالة الفاضية، الستايل المدهب والعفش الفخم اللي كنت بتباهى بيهم بقوا زي الخوازيق اللي بتفكرني بخيبتي.
حتى شغلي أهملته، والمصايب بدأت تنزل فوق دماغي ورا بعض، والفلوس اللي كنت فاكر إنها مش هتخلص بدأت تتسحب من إيدي زي الرملة الناعمة.وفي يوم، سمعت خبط على الباب.. قلبي دق للحظة بغباء، قولت يمكن شيرين حست بيا أو جاية تشمت فيا بنفسها، فتحت الباب بلهفة، لقيت محضر ومعاه إنذارات وإعلانات قضايا.شيرين مسبتش مليم من حقوقها.. رفعت قضايا بالمؤخر كله، ونفقة المتعة والعدة، وقائمة المنقولات بكل تفصيلة فيها، وتعويض محترم عن كل ضرر سببتهولها، وكل مليم استخسرته فيها زمان، القانون نزل يجرده مني بالحرف الواحد.
اضطررت أبيع عربيتي عشان أسدد المبالغ اللي انحكم بيها عليها، والشركة اللي كنت شريك فيها خسرت نصيبي فيها بعد ما سمعتي بقت في الأرض ومراتي التانية رفعت هي كمان قضايا نفقة ومؤخر عشان تنهش اللي باقي مني.في يوم، كنت واقف في ممر المحكمة بعد جلسة تسوية، متبهدل، بهدومي البسيطة اللي انطفت، وشيرين خارجة من قاعة المحكمة زي الملكة.. رافعة راسها، لابسة أشيك حاجة، ومحامي كبير ماشي جنبها بيناولها أوراق مستحقاتها اللي اتدفعت بالكامل.حاولت أمد إيدي وأقرب منها وأنا بهمس بصوت واطي ومكسور: “شيرين.. سامحيني، أنا خربت بيتي بإيدي وضيعت كل حاجة.
. جردتيني من كل اللي حيلتي.. متقسيش عليا كده”.وقفت شيرين وبصتلي في عيني بثبات مفيش فيه حتى ذرة غضب ولا حقد، وقالت بصوت هادي القاعة كلها سمعته: “الرحمة دي كانت في إيدك يوم ما جيتلك بترجاك على شريط مسكن وقفلت بابك في وشي ورميتلي منديل ورق.. أنا مباخدش منك انتقام، أنا باخد حقي وحق شقايا اللي استكترته عليا بالقانون بس، وباقي حسابك عند اللي مبيغفلش”.





