خطة زواج بقلم ندي الجمل1

طارق حس إن الكلام دخل فيه.
قال:
— طب ليه ما طلبتيش الطلاق تاني؟
ضحكت بحزن:
— وكنت هروح فين يا طارق؟
— عند أهلك.
— أهلي على المعاش يا طارق. وأخواتي كل واحدة في بيتها. وأنا عندي تلات عيال.
سكتت لحظة.
— وأنا مرتبي يكفيني بالعافية.
— كنت هصرف على الأولاد.
بصت له باستغراب:
— أنت بنفسك كنت بتقول مش هتصرف عليهم لو مش في بيتك.
— كنت متعصب!
— وأنا كنت عايشة كل يوم وأنا خايفة إنك تنفذ كلامك.
طارق مسح وشه بإيده.
— طب ريم؟
نهى ردت:
— ريم مالهاش ذنب.
— اخترتوها ليه؟
— لأنها كانت مناسبة.
— يعني إيه مناسبة؟
نهى بصت له:
— مطلقة، ومش بتخلف، ومالهاش أولاد، وموافقة على الوضع.
طارق اتصدم:
— إنتي كنتي بتختاريلي واحدة!
— أيوه.
— وفضلتوا سنة ونص تخططوا؟
نهى سكتت.
فصرخ:
— سنة ونص؟!
قالت بهدوء:
— أيوه.
— وإزاي عرفتوها؟
— رانيا صاحبتها من الدراسة.
طارق بدأ يفتكر.
كل مرة كانت رانيا بتيجي فيها البيت ومعاها ريم.
كل مرة كانت تمدح فيها قدامه.
“ريم مؤدبة.”
“ريم جدعة.”
“ريم بتعرف تحتوي الراجل.”
“ريم هتريحك.”
وفجأة كل حاجة ركبت في دماغه.
قال:
— كانت بتقصدني!
نهى قالت:
— كانت بتتكلم قدامك عشان تلفت نظرك ليها.
طارق قعد على الكرسي.
حاسس إن سنة كاملة من حياته كانت مسرحية وهو آخر واحد عرف.
وبعد لحظات قال:
— وإنتي كنتي مبسوطة؟
نهى ردت:
— أول مرة من سنين أحس إني بقدر أتنفس.
— يعني كنتي مستنياني أتجوز؟
— كنت مستنياك تبعد عني شوية.
— للدرجة دي؟
نهى بصت له لأول مرة بعينين مليانين تعب:
— للدرجة اللي خلتني أنا بنفسي أجيب لك واحدة تانية.
سكت البيت كله.
لكن طارق ما كانش عارف إن اللي اكتشفه في الموبايل مش نهاية الحكاية…
لأن فيه شات تاني بين نهى ورانيا، أقدم بكتير.
وشات لو قرأه للنهاية…
هيعرف إن قرار زواجه من ريم ماكانش أول خطة عملتها نهى علشان تتخلص منه.
طارق فضل قاعد قدام نهى، وعقله مش قادر يستوعب كل اللي سمعه.
لكن جملة واحدة كانت بتلف في دماغه:
“قرار زواجك من ريم ماكانش أول خطة.”
مد إيده للموبايل تاني.
نهى حاولت تاخده منه:
— طارق، كفاية.
شد الموبايل منها:
— لأ… المرة دي مش هسيبه.
— إنت كده بتفتش في حياتي!
ضحك بمرارة:
— حياتك؟ وإنتي من سنة ونص مخبية عني إنك بتخططي لجوازي؟
نهى سكتت.





