خطة زواج بقلم ندي الجمل1

سكتت لحظة.
— عشان كده لما رانيا قالت لي إن ريم ممكن توافق، وافقت.
طارق قال بغضب:
— وفضلتي سنة ونص تلعبي الدور ده؟
— كنت مستنية الوقت المناسب.
— وكنتِ فرحانة يوم فرحي؟
نهى ابتسمت:
— جدًا.
— إزاي؟
— لأول مرة في حياتي شفتك خارج من بيتي وأنت رايح لحد تاني بإرادتك.

طارق حس بالإهانة.
قال:
— يعني كل ما كنت أقعد مع ريم كنتي بتفرحي؟
— أيوه.
— وكل مرة كنت أقول إن مفيش مشاكل بينا؟
— كنت بقول لنفسي: الحمد لله.
— ولما كنت بمدح نفسي إني متجوز اتنين؟
— كنت بضحك جوايا.
طارق انفجر:
— إنتي مريضة!
نهى ردت بهدوء:
— يمكن.
ثم أضافت:
— بس المرض ده أنت اللي عملته.

وفجأة…
موبايل طارق رن.
كان كريم.
صاحبه المقرب.
طارق بص للموبايل، وبعدين لنهى.
رد.
— أيوه يا كريم.
جاءه صوت كريم:
— إيه يا عم؟ إنت فين؟ إحنا قاعدين ومستنيينك. وعايزين نعرف الحكاية اللي حصلت بينك وبين مراتك.
طارق سكت.
ثم قال:
— إنت كنت عارف؟
كريم ضحك:
— عارف إيه؟
طارق شد على الموبايل:
— إن نهى هي اللي رتبت جوازي من ريم؟

الصمت اللي حصل في الطرف التاني كان كفاية.
طارق قال:
— كريم… إنت كنت عارف؟
كريم اتلعثم:
— يا عم اهدى بس…
طارق صرخ:
— إنت كنت عارف؟!

نهى رفعت عينيها ناحية طارق.
لأنها فهمت فورًا…
كريم مش مجرد صاحب طارق.
هو كان واحد من الناس اللي ساعدوا الخطة تتم.
وطارق لأول مرة بدأ يشك إن القصة كلها أكبر بكتير من مجرد اتفاق بين نهى ورانيا…
وإن حتى أصحابه اللي كان بيحكيلهم أسرار بيته…
ممكن يكونوا عارفين الحقيقة من البداية.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *