خطة زواج بقلم ندي الجمل1

ومرت الخطوبة.
وبعدين الفرح.
ونهى كانت موجودة.
تضحك.
تبارك.
وتصور مع ريم.
بل والأسوأ بالنسبة لطارق… إنها كانت بتعامل ريم بمنتهى الود.

وفي ليلة الفرح، وهي واقفة معاه قبل ما يدخل شقته الجديدة، قالت له:
— على فكرة، أنا عايزاك تقعد مع ريم أول شهر كامل.
طارق اتفاجئ:
— إيه؟
— زي ما سمعت.
— وإنتي هتكوني فين؟
— في بيتي مع الأولاد.
— يعني مش هتزعلي؟
نهى ابتسمت:
— أزعل ليه؟

وبالفعل، طارق قضى أول شهر تقريبًا مع ريم.
وكان كل يوم يرجع فيه عند نهى، يستغرب أكتر.
لا تحقيق.
لا أسئلة.
لا غيرة.
لا حتى كلمة عتاب.
مرة قال لها:
— إنتي مش مضايقة؟
كانت قاعدة بتقرأ كتاب، فقالت من غير ما ترفع عينها:
— لأ.
— طب مش وحشاكي؟
رفعت عينها وبصت له ثواني:
— لا.

الكلمة وقعت عليه تقيلة.
لكنه تجاهلها.
قال لنفسه إن نهى يمكن بتحاول تثبت إنها قوية.
ومع مرور الشهور، بدأ يقتنع إنه كسب المعركة.
بقى عنده بيتين.
زوجتين.
وأولاد بيحبهم.
وكان شايف نفسه رجل ناجح ومسيطر.

لكن بعد سنة…
طارق بدأ يلاحظ حاجة.
نهى اتغيرت.
بقت أجمل.
خست.
بقت تهتم بشعرها ولبسها.
بقت تروح النادي.
وتقعد مع أولادها بالساعات.
ضحكتها بقت عالية جدًا لما تكون معاهم.
لكن أول ما يدخل هو البيت…
الضحكة تختفي.
كانت تطبخ.
تحط الأكل.
وتقوم.
لا خناقة.
لا زعيق.
لا طلبات.
ولا حتى اهتمام.

مرة قال لها:
— هو أنا مش شايفك يعني؟
ردت وهي بتقلب صفحات كتاب:
— شايفاك.
— أمال بتعامليني كده ليه؟
— كده إزاي؟
— كأني مش موجود.
ابتسمت بهدوء:
— يمكن عشان مبقاش عندي حاجة أقولها لك.

ومن هنا…
بدأ الشك يدخل دماغ طارق.
نهى أكيد في حياتها حد تاني.
ومرة واحدة، طارق قرر إنه مش هيسيب الموضوع يعدي.
بدأ يراقبها.
يروح النادي في نفس مواعيد تمرينها.
يتابع تحركاتها.
يسأل عنها.
لكن مهما حاول…
ما لاقاش حاجة.

لحد الليلة اللي مد إيده على موبايلها…
والرسالة اللي قرأها كانت كفيلة إنها تقلب حياته كلها.
لأن الرسالة كانت من رانيا…
أخت نهى.
وكان مكتوب فيها:
“الحمد لله إنه اتجوز… أخيرًا هنرتاح منه نص الأسبوع.”

طارق فضل ماسك موبايل نهى وإيده بتترعش.
قرأ الرسالة مرة.
واتنين.
وتلاتة.
مش قادر يستوعب.
قلب في الشات لورا، وكل ما كان بيقرأ أكتر، وشه كان بيتغير.
لقى رانيا بتقول:
— أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إن الخطة نجحت.
نهى ردت:
— وأنا كمان. كنت فاكرة إنه هيفضل مصمم على إنه ميطلقنيش ويتجوز واحدة تانية في نفس الوقت.
رانيا:
— المهم إننا خلصنا منه نص الأسبوع، وأهو كمان مبقاش مركز معاكي.
نهى:
— هو أصلًا عمره ما كان مركز معايا غير لما يحس إني ممكن أبعد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *