خطة زواج بقلم ندي الجمل2

طارق قال:
— وإنتي؟
— أنا كنت مبسوطة لأني بقيت أعيش من غير خوف.
— طب دلوقتي؟
نهى بصت له:
— دلوقتي خلاص.
— خلاص إيه؟
— أنا هطلق.
طارق اتجمد.
— هتطلبي الطلاق؟
— أيوه.
— بعد كل ده؟
— عشان كده بالذات.
— بس إنتي اللي جوزتيني!
— وأنا اللي هطلق منك.
طارق حاول يتمالك نفسه:
— طب والعيال؟
نهى ردت فورًا:
— عيالك.
— طبعًا عيالي.
— وأهو دي أول مرة أسمعها منك من غير تهديد.
سكت.
ثم قالت:
— أنا مش هحرمك منهم. بالعكس، إنت أبوهم وأنا عارفة إنك بتحبهم.
طارق قرب منها:
— وإنتي هتعيشي إزاي؟
نهى ابتسمت:
— هشتغل.
— مرتبك مش هيكفي.
— عارفة.
— وهتصرفي على تلاتة إزاي؟
— هحاول.
— وأهلك؟
— ظروفهم مش أحسن مني.
— يعني هتتعبي.
— يمكن.
ثم بصت له بثبات:
— بس التعب وأنا حرة، أهون عندي من الراحة وأنا خايفة.
الكلمة دي كسرت حاجة جواه.
في نفس الليلة، طارق خرج من البيت.
راح عند ريم.
كانت مستنياه، ولما شافته قالت:
— عرفت؟
طارق وقف مكانه.
— إنتي كنتي عارفة؟
ريم قالت بهدوء:
— من البداية.
— إن نهى هي اللي رتبت الجواز؟
— عرفت جزء كبير.
— وإنها كانت عايزة تبعدني؟
ريم سكتت.
— ردي.
قالت:
— هي ما كانتش عايزة تخلص منك كأب لأولادها… كانت عايزة تخلص منك كزوج.
طارق قعد.
ريم كملت:
— أنا وافقت لأننا كنا متفاهمين على الوضع.
— وإنتي مبسوطة؟
— كنت.
— ودلوقتي؟
بصت له طويلًا:
— مش عارفة.
طارق قال:
— نهى عايزة تطلق.
ريم ردت:
— يبقى سيبها.
طارق بص لها:
— وإنتي؟
ابتسمت ابتسامة حزينة:
— يمكن أنا كمان محتاجة أسأل نفسي سؤال.
— إيه؟
— أنا اتجوزتك عشانك… ولا لأننا كنا محتاجين ترتيب يناسبنا؟
طارق سكت.
ولأول مرة منذ سنة…
ما كانش عنده إجابة.
وفي اليوم التالي، حصلت المواجهة اللي ماكانش متوقعها.
رانيا دخلت عليه وقالت له الحقيقة كاملة.
وقالت له إن نهى ما كانتش بتنتقم منه…
كانت فقط بتحاول تخرج من زواج خافت فيه من الطلاق أكثر مما خافت من استمرارها فيه.
لكن رانيا أضافت جملة واحدة قلبت كل حاجة:
— في حاجة نهى ما قالتهاش لك.
طارق بص لها:
— إيه؟
رانيا قالت:
— هي كانت ممكن تطلب الطلاق من زمان…
وسكتت لحظة.
— لكنها فضلت مستنياك أنت اللي تختار تبعد.




