عمران وليلى ل سيلا

بعد شهر بمنزل ليلى
كانت تجلس بجوار اخيها فريد، تنتظر نتيجتها
_ايه يافريد… ظهرت
_يابنتي استني، الموقع تقيل وبيحمل
دلفت والدتهما
_ايه يافريد مفيش حاجة ياحبيبي
_اصبري ياماما، فيه ضغط
بكت ليلى تضع يديها على وجهها
_انا خايفة ياماما، خايفة
احتضنتها والدتها
_اهدي حبيبتي، إن شاءلله خير، رب الخير لايأتي بالخير
استمعت الى صوت مرات عمها
_ايه ياليلى، ايه وفاء، مفيش زغاريط، بيقولوا الشهادة ظهرت والكل بيزغرط ليلى سقطت ولا ايه
ارتفع بكاء ليلى تهز رأسها
_لا ياماما انا حليت كويس
توقفت وفاء تتحدث مع من النافذة
_فال الله ولا فالك ياام هشام، اخوها قاعد لسة بيشوف النتيحة
مصمصت شفتيها
_طيب لما نشوف اخرتها ايه
لحظات الى ان هتف فريد بسعادة
_يالولة، يالولة… مبروك تسعين في المية
لمعت عيناها وانقطع صوت بكاؤها، ثم هوت على الارضية تسجد شكرًا لربها
ارتفعت أصوات الزغاريط، من وفاء
_ياكرمك يارب، الف حمد وشكر ليك يارب
اتجهت للنافذة
_ياام هشام، زغرطي لليلى نجحت وجابت مجموع كبير كمان
_والله… طيب مبروك
اغلقت النافذة في وجهها والتفتت الى ابنتها
_مبروك ياحبيبتي، الف مبروك
ابتعدت عن احضان اخيها واتجهت الى والدتها
_الله يبارك فيكي ياماما، اخير هدخل الكلية اللي عايزاها
_بس للاسف يالولة، مجموعك مش هيدخلك هندسة
قالها اخيها، شهقت تنظر اليه
_لا… متقلش كدا
اقترب وحاوط اكتافها
_متزعليش، ممكن نشوف كلية حلوة برضو، مش لازم الهندسة
_بس أنا كان نفسي ادخل هندسة اوي يافريد
في تلك اللحظة دلف والدهما
_النتيجة ظهرت ياليلى
ابتسمت وهزت رأسها
_ايوة يابابا، الحمدلله، بس فريد بيقولي ممكن ماادخلش هندسة
نظر الى والدتها
_ليه امك مش قالت لك
قطبت جبينها
_قالت لي ايه يابابا
_كدا كفاية يابنتي، وجهزي نفسك، هنقرى فتحتك على هشام ابن عمك الاسبوع الجاي
شهقت تضع كفيها على صدرها
_لا والنبي يابابا.. علشان خاطري
_ادخلي اوضتك ياليلى، وزي ماقولت مفيش تعليم تاني، كفاية لحد كدا
اتجهت لوالدتها
_ماما… انا عايزة اكمل تعليمي علشان خاطري ياماما
ربتت على كتفها بحنان
_حبيبتي.. ادخلي دلوقتي
وزعت نظراتها بينهم، ثم دلفت للداخل تبكي، اقترب فريد من والده
_ايه اللي بتقوله دا يابابا، ازاي ليلى متكملش تعليمها
_فريد، وبعد ماتكمل تعليمها، هتعمل ايه، في الاخر هتتجوز وتقعد في البيت
_بس يابابا، مينفعش، جايبة مجموع حلو
_محمود انا عايزة بنتي تكمل علامها، ومش موافقة على ابن اخوك ومراته القرشانة
_ومن امتى بتراجعي ورايا ياوفاء، بنتك مش هتروح الجامعة ودا اخر كلام
_لا يامحمود، بنتي هتكمل تعليمها
_انت بتعارضي كلامي ياوفاء
اقتربت منه
_علشان خاطري، متكسرش بخاطر بنتك، ليه تكسر فرحتها
_ياوفاء مفيش احسن من السترة للبنت
_ايه اللي بتقوله دا يامحمود
_يابابا.. حرام بعد تعب السنين دي كلها توقف تعليمها
رفع محمود صوته
_وبعد تعليمها هتعمل بيه ايه يافريد، في الاخر هتتجوز وتقعد، انا دخلتها ثانوي علشان امك اللي كانت عايزة كدا، ولا ازاي هسبها تسافر كل يوم، ولا هترضى يااستاذ اختك تقعد في مكان، وتتعرف على بنات يفسدوها
انسوا، انتوا مابتشفوف البنات بتعمل ايه الايام دي
مضت عدة ايام والحال كما هو، كانت تجلس ليلى امام التلفاز تنظر اليه ودموعها تنزل بصمت، جلست والدتها بجوارها
_وبعدين يابنتي، هتفضلي تعيطي كدا
_ماما انا عايزة ادخل الكلية، مش عايزة اتجوز هشام ابن عمي، مش عايزة اتجوز دلوقتي ياماما
استمعوا الى طرقات على باب المنزل، ثم دخول هشام
_ازيك يالولة
مسحت دموعها واقتربت منه صارخة بوجهه
_انا مش موافقة عليك ياهشام، سمعتني مش هتجوزك
اغلق باب المنزل، ونظر الى والدتها
_اسمعيني الاول يابنت عمي، لو عايزة تكملي علامك، لازم توافقي على جوازنا، ووعد هخليكي تكملي، ومش هنتجوز قبل ماتخلصي، كدا مرضية
توقفت تنظر لوالدتها، التي نظرت اليها ثم اتجهت بنظرها الى هشام
_مش فاهمة قصدك ياهشام
_اقعدي يامرات عمي انا هفهمك
باليوم التالي، توقفت أمام المرآة، تنظر لهيئتها بحزن، ضمتها والدتها، تربت على ظهرها
_معلش حبيبتي، ابوكي مصر، المهم انه وافق تكملي، والمهم تروحي كليتك، يارب يكون في كليه في محيط فريد، علشان ابوكي ميرجعش يرفض تاني
_فريد قالي جامعة عين شمس قريبة منه، يارب ياماما اتقبل هناك
_ان شاءلله، دا أملنا الوحيد، والحمد لله ان فريد اقترح عليه انك تقعدي معاه لحد ماتخلصي
امسحي دموعك، متخليش مرات عمك القرشانة دي تشمت فيكي
_هشام دا مش قبلاه خالص ياماما
_معلش… ياله اطلعي، علشان هيقروا الفاتحة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *