حكايات ليلي

لمحة نيوز
الحقيقة اللي بتدوري عليها أخطر مما تتخيلي.
وأنا دخلت فيها خلاص.
سكت.
وبعدين قال
عندك حق.
تحرك بالعربية.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وقف قدام مبنى قديم تابع للمؤسسة.
نزل وفتح باب جانبي.
دخلنا ممر طويل، لحد ما وصلنا لغرفة صغيرة.
فتحها بالمفتاح.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصور.
بصيت حواليّا.
على الحائط كانت فيه صور لأشخاص كتير.
موظفين.
رجال أعمال.
مسؤولين.
وفي النص
كانت صورة كمال منصور.
تحتها ورقة مكتوب عليها
المشتبه الرئيسي.
بصيت لآسر.
كمال؟
هز رأسه.
من سبع سنين وأنا بدور على الحقيقة.
وإنت كنت شاكك فيه طول الوقت؟
مش شاكك.
قرب من الحائط.
كنت متأكد إن في حاجة بيخبيها.
وفجأة لقيت صورة تانية.
كانت صورتي أنا.
اتخضيت.
أنا؟
آسر سكت.
ليه صورتي هنا؟
لأنك دخلتي في الموضوع من غير ما تعرفي.
يعني إيه؟
أشار لصورة قديمة ليا وأنا في مؤسسة خيرية صغيرة كنت بشتغل فيها قبل ما أشتغل مع الجوهري.
الملف ده كان عندنا من خمس سنين.
قربت.
بس أنا مالي؟
قال
في شخص كان بيتابع المؤسسة اللي كنتِ شغالة فيها.
مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت باب بيتقفل.
آسر لف بسرعة.
خرجنا للممر.
كان المكان فاضي.
لكن على الأرض كان فيه ظرف.
آسر التقطه.
فتح الظرف.
جواه مفتاح USB.
وبجانبه ورقة صغيرة
افتحه قدام مريم.
آسر بصلي.
إنتِ مستعدة؟
بلعت ريقي.
افتحه.
وصلناه بالكمبيوتر.
ظهر فيديو قديم.
الصورة كانت مشوشة شوية.
ظهر رجل واقف في مكتب.
وبعد ثواني اتعرفت على المكان.
كان مكتب المؤسسة.
لكن المفاجأة
إن الرجل اللي ظهر في الفيديو كان كمال منصور.
سمعناه بيقول
آسر لازم يبعد عن الملف ده.
وصوت شخص تاني رد عليه
ولو رفض؟
كمال قال
هنخليه يفتكر إن أخوه هو السبب.
أنا وآسر بصينا لبعض.
الفيديو كمل.
ثم ظهر رجل ثالث للحظة.
وشه ما كانش واضح.
لكن صوته كان واضح جدًا
ومريم؟
كمال رد
مريم لسه مش عارفة حاجة.
تجمدت مكاني.
آسر قرب من الشاشة.
شغل الفيديو تاني.
رجعناه.
سمعت اسمي مرة تانية.
لكن المرة دي
سمعت الجملة اللي بعدها.
ولما تيجي مؤسسة الجوهري، خلوها تقرب من آسر.
آسر وقف ساكت.
بصيت له.
يعني إيه؟
ما ردش.
آسر، يعني إيه؟
رفع عينيه للشاشة.
وبصوت هادي جدًا قال
يعني إن دخولك حياتي ما كانش صدفة.
وفي اللحظة دي
رن هاتف آسر.
بص للشاشة.
الرقم كان مجهول.
رد.
مفيش صوت.
بس بعد ثواني، وصل تسجيل صوتي تلقائي.
صوت رجل قال
مبروك يا آسر
ثم ضحك ضحكة قصيرة.
أخيرًا عرفت مين مريم.
آسر قبض إيده.
والرجل كمل
دلوقتي بقى الدور عليها.
وانقطع الاتصال.
بصيت لآسر.
هو عايز مني إيه؟
رد من غير تردد
مش عارف.
وبعدين سكت لحظة.
لكن من اللحظة دي، مش هتخرجي من عيني.
وفجأة
انطفأت أنوار المبنى بالكامل.
وسمعنا صوت ارتطام قوي من آخر الممر.
آسر وقف قدامي فورًا وقال
خليكِ ورايا.
وفي الظلام
ظهر ضوء صغير من بعيد.
حد كان ماسك موبايل.
والشخص بدأ يقرب ناحيتنا ببطء.
لحد



