روايه للكاتب محمد نور
— لن أبيعه.
في تلك الليلة أخذت كشافا وذهبت إلى الحوش. لم يفزع شهاب حين لمسته. تحت الفراء كان يملك عضلات قوية وبنية لا تدل على أنه حيوان بلا فائدة. فهمت مريم أن أحدا لم يفحص إصابته من قبل، فسلمان أهمله بمجرد أن بدأ يعرج.
في الصباح الباكر أسرعت إلى الشيخ ناصر، وهو خبير قديم في تربية السلالات الأصيلة. وافق الرجل على زيارة المزرعة.
شاهد الشيخ ناصر حركة شهاب، فحص المفصل المصاب، وتأمل بعناية وسما وشمًا قديما على أذنه.
— هذه القدم لم تلد هكذا، بل تعرضت لإصابة لم تعالج أبدا.
— هل يمكن شفاؤها؟
— يمكن أن تتحسن. لكن هناك ما هو أهم من ذلك… هل تعرفين من أين جاء هذا الثور؟
تذكرت مريم أرشيفا قديما تركه سلمان لأنه اعتبره نفاية. قضت أختها الباقية في فحص الأوراق حتى وجدت وثيقة شراء قديمة. تم شراء شهاب قبل 7 سنوات من مزرعة معروفة أغلقت أبوابها.
عندما قرأ الشيخ ناصر الرقم المسجل في الوثيقة، تغيرت ملامح وجهه.
— عملت هناك سنوات طويلة. كانوا يملكون واحدة من أغلى سلالات التكاثر. حين توفي صاحبها بيعت المواشي دون توضيح أصولها.
— ماذا يعني هذا الرقم؟
قارن الخبير الوثيقة بالوسم الموجود على الأذن ثم قال بثقة:
— إن كانت السجلات ما زالت موجودة، فهذا الثور قد يكون آخر أصل حي من سلالة “البركان 47”. هناك مربون يدفعون ثروة من أجل هذه الجينات!
في تلك اللحظة، سمع صوت سيارة تتوقف بالخارج. كان سلمان، ومعه أخته ومحامٍ… لقد عاد ليأخذ الثور الذي احتقره للتو!
هل كنت ستبيع شهاب لو كنت مكانها؟ شاركنا رأيك في التعليقات، وشارك القصة مع أصدقائك، وابحث عن الجزء الثاني لأن المفاجآت بدأت للتو!
للمزيد من القصص الحصرية انضم الى جروبنا الجديد: روايات محمد نور
الجزء الثاني
نزل سلمان من السيارة وهو يبتسم، وكأنه ما يزال يملك كل شبر في المزرعة. كانت أخته نورة تحمل عقد التسوية بين يديها وتقول: — حدث خطأ، “شهاب” كان ضمن الماشية المشتراة قبل الانفصال.
فتحت مريم نسختها من الوثيقة وأشارت إلى بند ملحق الممتلكات؛ حيث كان الحيوان مدونا بوضوح ضمن الأملاك المتروكة لها. فقالت: — محاميك كتب بيده أنه حيوان بلا قيمة تجارية.
رد سلمان بثقة: — أعطيك 5000 ريال وننهي هذا النقاش.
تدخل الشيخ ناصر قبل أن تجيب مريم: — قبل ساعات كان لا يساوي ثمن العلف الذي يأكله، والآن تأتون مع محامٍ؟ يا لها من مصادفة!





