شقة ابني

موقع أيام نيوز

بقالها حوالي تلات سنين.
طلعت شنطتها الحمرا من الدولاب.
وبدأت أحط هدومها جواها.
أمي قامت مرة واحدة.
إنت بتعمل إيه يا كريم؟!
ما ردتش.
كملت أرتب حاجتها.
إنت بتطردني من بيت ابني؟!
بصيت لها أخيرًا.
الشقة دي تمنها تمنية مليون ونص جنيه.
سكتت.
ومريم دفعت خمسة مليون وتلاتمية ألف من تحويشتها قبل ما نتجوز. والباقي إحنا اللي لسه بندفعه.
وشها اصفر.
فبلاش تقوليلي دي شقة ابنك. لو في حد هنا ليه حق يتقال عليه صاحب البيت، فهي الست اللي إنتِ لسه مرمياها على الأرض وضربتيها وهي حامل.
قفلت الشنطة.
وحطيتها قدامها.
النهارده مش هتباتي هنا.
أمي اڼفجرت فيا.
عيطت، وشتمتني، وقالت إن مريم لعبت في دماغي وإنها عملالي عمل وإنّي هاجي يوم وأندم إني وقفت ضد أمي.
لكن قبل ما تخرج، وقفت عند الباب وبصتلي.
وقالت بهدوء غريب
اللي حصل ده مش هعديهولك ولا ليها.
وبعدين خرجت.
واتقفل الباب وراها.
كنت فاكر إن كده خلصنا.
وإن أسوأ حاجة حصلت هي إني اكتشفت إن أمي بټضرب مراتي.
لكن اللي ما كنتش أعرفه
إن في نفس الليلة، مريم هتخليني أكتشف إنها بقالها تلات سنين كاملة بتجمع أدلة ضد أمي.
واللي كان مكتوب في الملاحظات دي
كان أبشع بكتير من مجرد خناقات أو ضړب.
كانت بتسجل كل حاجة.
كل ټهديد.
كل مرة اټأذت فيها.
كل مرة أمي حاولت تخوفها.
وكل مرة أنا فشلت إني ألاحظ.
لكن كان فيه سر واحد في آخر الملاحظات
سر لو كنت عرفته من بدري، كان ممكن يغير حياتنا كلنا.
وما كنتش أبدًا أتخيل إني لما أفتحه هكتشف إن اللي حصل لمراتي وبنتي ما كانش مجرد تصرفات ڠضب من أمي.
كان وراه سبب أخطر بكتير.
دي شقة ابني! وإنتِ هنا مالكيش كلمة! كانت أمي بتزعق وهي ماسكة شعر مراتي الحامل، ومرميّة على الأرض.
بعد ما أمي خرجت، فضلت واقف قدام الباب كام ثانية، مش قادر أستوعب اللي حصل.
كنت سامع صوت نفسي.
وكل ما أغمض عيني، أشوف مريم وهي على الأرض وإيد أمي في شعرها.
دخلت الأوضة.
مريم كانت قاعدة على السرير، ضامة المخدة على صدرها، وباصّة للحيطة.
قعدت جنبها.
مريم أنا آسف.
ما ردتش.
والله ما كنت أعرف.
ضحكت ضحكة قصيرة، من غير ما تبصلي.
ما كنتش تعرف؟
الكلمة طلعت منها بهدوء وجعتني أكتر من لو كانت صړخت.
أنا عشت في بيتك تلات سنين، يا كريم وكل مرة كنت بقولك إن أمك بتأذيني، كنت بتدور على أي سبب يخليك ما تصدقنيش.
سكت.
قالت
عارف إيه أكتر حاجة كانت بتوجعني؟
بصيت لها.
إني كنت ببقى خاېفة من أمك ومستنية منك أنت بالذات تحميني.
نزلت عيني في الأرض.
ما لقيتش حاجة أقولها.
بعد ثواني، مدت إيدها ناحية الكومودينو.
طلعت فلاشة صغيرة وحطتها قدامي.
دي كل حاجة.
بصيت للفلاشة.
كل حاجة إيه؟
كل اللي حصل من أول ما اتجوزنا.
فتحت اللابتوب.
الفلاشة كان عليها فولدر واحد.
اسمه
الحقيقة.
فتحته.
لقيت صور.
تسجيلات صوتية.
فيديوهات.
تقارير طبية.
صور لكدمات.
صور للحړق.
رسائل.
وملفات بتاريخ كل واقعة.
فتحت أول تسجيل.
صوت أمي طلع من السماعات
لو ابني عرف إنك بتشتكي مني، هخليه يطلقك ويرميكي في الشارع.
قفلت التسجيل بسرعة.
بصيت لمريم.
إنتِ سجلتي ده إمتى؟
من أول سنة.
ليه

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *