شقة ابني

ما وريتيهوليش؟
بصتلي في عيني.
وريتك.
اتجمدت.
إمتى؟
فاكر اليوم اللي لقيتني فيه بعيط في المطبخ، وأمي قالتلك إني زعلانة عشان الحمل اتأخر؟
افتكرت.
كان قبل ما مريم تحمل.
هزيت راسي.
أيوه.
وقتها كنت بقولك إن أمك هددتني.
سكت.
وإنت قلتلي أكيد فهمتي كلامها غلط.
حسيت پصدمة في صدري.
بدأت أقلب الملفات.
كل سنة.
كل شهر.
كل واقعة.
لكن الملف الأخير كان مختلف.
اسمه
السبب الحقيقي.
مديت إيدي عليه.
مريم مسكت إيدي فجأة.
استنى.
ليه؟
وشها كان شاحب.
عشان قبل ما تفتحه لازم تعرف إن في حاجة أنا مخبيها عنك.
بصيت لها.
إيه؟
تنفست ببطء.
بنتنا مش هي السبب اللي أمك كانت پتخاف منه.
مش فاهم.
الحمل نفسه هو السبب.
سكت.
يعني إيه؟
مريم بلعت ريقها.
من حوالي خمسة شهور، الدكتور اكتشف حاجة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
حاجة إيه؟
إن الحمل فيه مشكلة محتاجة متابعة دقيقة.
وأنا ليه ما أعرفش؟
نزلت
دمعة من عينها.
لأن أمك كانت عارفة.
اټخضيت.
إيه؟
كانت عارفة قبل منك.
مستحيل.
هي اللي خدت التقرير من الشقة.
بدأت أفتكر.
من شهور، أمي كانت بتصر بشكل غريب إن مريم تغير الدكتور.
وكانت دايمًا تقول
الدكتور
ده بيخوفكم على الفاضي.
الحمل طبيعي.
ما تسمعيش كلامه.
سألتها
وإيه اللي كان في التقرير؟
مريم فتحت الملف.
جوا الفولدر كان فيه تقرير طبي، وصورة ليه.
قرأته بسرعة.
ما فهمتش كل المصطلحات، لكن فهمت حاجة واحدة
الحمل محتاج متابعة عاجلة ومتخصصة.
رفعت عيني لمريم.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
آه.
وأمي؟
هزت راسها.
آه.
طب ليه كانت بتضربك؟
مريم سكتت ثواني.
وبعدين قالت
لأنها كانت عايزة توصلي لمرحلة معينة.
مرحلة إيه؟
مريم بصت ناحية بطنها.
إنها تتخلص من الحمل.
وقفت من مكاني.
إيه؟!
أميك كانت بتضغط عليا من أول ما عرفت إني حامل.
بتقول إيه؟
كانت بتقول إن بنت مش هتفرق.
سكتت.
وبعدين كملت
لكن من حوالي شهرين، سمعتها بتتكلم في التليفون مع حد.
مين؟
ما أعرفش.
قالت إيه؟
مريم فتحت تسجيل.
وصوت أمي ظهر
أنا مش هقدر أعمل أكتر من كده. هي بدأت تشك.
صوت رجل رد
لازم الحمل ينتهي قبل ما الموضوع يكبر.
اتسمرت مكاني.
مين ده؟
مريم هزت راسها.
ما أعرفش.
لكن التسجيل كمل.
أمي قالت
ولو كريم عرف؟
الرجل رد
كريم ما يعرفش حاجة. وإنتِ عارفة كويس ليه.
التسجيل انتهى.
فضلنا ساكتين.
قلت
ليه إيه؟
مريم قربت مني الفلاشة.
عشان فيه حاجة تانية في حياتك أمك مخبياها عنك.
فتحت ملف جديد.
كان فيه صورة لعقد قديم.
عقد بيع.
وعليه اسم أمي.
لكن الاسم اللي بعدها خلاني أحس إن رجلي مش شايلاني.
اسم والدي.
والدي المټوفي.
قرأت التاريخ.
العقد كان قبل ۏفاة أبويا بسنتين.
إيه ده؟
مريم قالت
أمك باعت جزء من ممتلكات أبوك من غير علمك.
مستحيل.
وفيه أكتر.
فتحت ملف تاني.
تحويلات بنكية.
مبالغ كبيرة.
كل شهر تقريبًا.
لشخص واحد.
نفس الرقم.
نفس الحساب.
قلت
مين صاحب الحساب؟
مريم بصتلي.
الدكتور اللي كانت أمك مصممة إنك تبعد عنه.
سكت.
وفجأة فهمت.
أمي ما كانتش بتحاول تتحكم في علاج مريم لمجرد إنها متسلطة.
كانت بتحاول تمنعنا من الوصول لشخص معين.
لكن ليه؟
رن جرس الباب.
أنا ومريم بصينا لبعض.
الجرس رن تاني.
قمت وفتحت الباب بحذر.
كان راجل في أواخر الخمسينات.
لابس بدلة بسيطة.
أول ما شافني، قال
أنت كريم؟
أيوه.
مد إيده لي بظرف.
أنا الدكتور سامح.
بصيت له پصدمة.
دكتور سامح؟
هز راسه.
لازم نتكلم قبل فوات الأوان.
دخل.
بص لمريم.
وبعدين لبطنها.
وقال
الوقت اللي كانت والدتك بتحاول تضيعوه قرب يخلص.
قلت
أمي عملت إيه؟
الدكتور سكت لحظة.
ثم قال
أمك مش عايزة بنتك تولد.
مريم بدأت تبكي.
لكن الدكتور كمل
مش لأنها بنت.
فتح الظرف.
وطلع منه صورة قديمة.
صورة ليا وأنا طفل،

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *