ظلم جوزي حكايات رشا

في اليوم ده بعد الظهر، عملت نفسي نايمة. كنت محتاجة أعرف كذبهم وقذارتهم ممكن توصل لحد فين. حازم فضل قاعد جنب السرير، بيطبطب على شعري بصبر غريب كأنه ملاك رحيم. نيرمين كانت قاعدة قصادنا، حاطة رجل على رجل ومبتسمة ابتسامة هادية ورايقة. كانت باينة للناس ولأي حد يدخل الأوضة إنها مجرد ضيفة ذوق، وموظفة ممتنة لصاحب الشغل.
بس مراية الدولاب اللي كانت وراهم كشفت لي المشهد الحقيقي اللي بيحصل تحت السرير.. نيرمين كانت بتلمس برجلها رجل حازم بكل بجاحة وجرأة. حازم بص على وشي الأول عشان يضمن ويتأكد إني لسه غايبة عن الوعي ومش حاسة بحاجة، وبعدين مسك ركبتها بإيده وضغط عليها جامد. مكنش بيبعدها.. كان بيقرصها عشان تفهم إنها لازم تصبر وتستنى لحد ما يخرجوا.
أول ما خرجوا هما الاتنين لطرقة المستشفى، قمت من على السرير وأنا بزق وجعي بالعافية، ومشيت وراهم براحة من غير ما يحسوا. لقيتهم واقفين جنب أوضة التوربينات والمولدات في آخر الممر. حازم كان ماسكها من دراعها وبيتكلم بعصبية مكتومة
أنا مش قلتلك بلاش الحركات دي قدام مريم؟!
نيرمين ضحكت ببرود واستهزاء
وأنا مالي؟ بقالك يومين عايش لي في دور الزوج المثالي الحنين..و أنا مراتك و ام ابنك اللي في بطني محتاجين اهتمام ورعاية برضه، ولا إحنا ملناش لازمة؟
بلاش كلام فارغ وجنان.
كلام فارغ؟ بكرة الصبح تعلن جوازنا رسمي، وإلا وحياة ابني هروح أقولها على كل حاجة دلوقتي!
حازم سكت ومردش. السكوت ده.. وجعني ودبحني أكتر من
أي ضربة أو قسوة شفتها في حياتي.
رجعت أوضتي وأنا بجر رجلي بالعافية ومش قادرة أصلب طولي. قبل ما أوصل للسرير وقعت على الأرض، فجرت الممرضة بسرعة ولحقتني وسندتني
بلاش عياط يا مدام مريم أرجوكي.. الأستاذ حازم لو شافك بالمنظر ده قلبه هيتكسر عليكي.
كنت عايزة أضحك بأعلى صوتي.. أو أصرخ وألم المستشفى، بس مطلعش مني غير دموع قهر وسكوت.
على بالليل، نيرمين دخلت الأوضة لوحدها. مكنتش لابس قناع البنت الكيوت المؤدبة خلاص، قناع الوش الطيب اخلع. قفلت الباب وراها ووقفت قدام بكل ثقة
إنتي عرفتي كل حاجة، صح؟
مردتش عليها وفضلت باصة لها.
حازم بيحبني أنا. و اتجوزنى انا وأنا حامل منه في الولد اللي كان بيحلم بيه.. وإنتي، اعذريني يعني، مبقاش ليكي أي لزمة في حياته خلاص.





