حكايات بسمه

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 4
انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
بعصبية
إنتِ بتعملي إيه؟
إيميليا رفعت عينيها.
إنتوا بتدفوه زيادة.
المسعف اتفاجئ.
إيه؟
وقفوا التدفئة فورًا.
واحد من الأطباء بص لها باستغراب.
إنتِ مش دكتورة.
عارفة.
يبقى ماتدخليش في شغلنا.
إيميليا ما اتحركتش.
بصت لنوح.
وبعدين قالت
لو فضلتوا تعملوا كده، هتخسروه.
صړخت فيها
إنتِ بتقولي إيه؟!
لأول مرة رفعت عينيها وبصت لي مباشرة.
وكان في عينيها خوف
لكن مش مني.
كان خوف على ابني.
قالت
ابنك مش محتاج اللي إنتوا بتعملوه دلوقتي.
المسعف قرب منها.
ابعدي عن الطفل.
إيميليا هزت راسها.
لا.
وبعدين مدت إيدها ناحية نوح.
في اللحظة دي
حسام ورجالة الأمن اتحركوا فورًا.
واحد منهم مد إيده ناحيتها.
لكن إيميليا قالت جملة خلت الكل يقف مكانه
لو لمستوني، ابني ھيموت.
أنا اتجمدت.
ابني؟!
هي بصت لي.
أيوه.
وبعدين قربت من ودن نوح وهمست بكلمتين.
حاجة أنا عمري ما سمعتها منها قبل كده.
وفجأة
نوح اتحرك.
حركة بسيطة جدًا.
لكنها كانت كفاية تخلي كل الموجودين يبصوا لبعض.
المسعف صړخ
استنوا!
إيميليا حطت إيدها تحت رقبة نوح.
وبصوت ثابت قالت
هاتولي الشنطة اللي في أوضة الأطفال.
بصيت لها.
شنطة إيه؟
الشنطة البنية اللي تحت السرير.
وشي اتغير.
لأن أنا ماكنتش عارف أصلًا إن فيه شنطة بنية تحت سرير ابني.
لكن إيميليا كانت عارفة.
والأغرب
إنها طلبت مني حاجة تانية
وافتح درج مكتبك.
ليه؟
عشان فيه ورقة لازم تشوفها قبل ما نعرف مين حاول ېقتل ابنك.
سكت المكان كله.
مين حاول ېقتل ابني؟
إيميليا بصت لي.
وقالت
أنا ما اشتغلتش في بيتك بالصدفة يا أستاذ ماهر.
وفي اللحظة دي فهمت إن الشغالة الهادية اللي كنت فاكر إني ماعرفش عنها أي حاجة
كانت مخبية سر ممكن يقلب حياتي كلها.
والأخطر
إنها كانت تعرف إن اللي حصل لنوح ماكانش حاډث.
حكايات بسمة
الصمت نزل على الأوضة زي صخرة تقيلة. الكلام اللي قالته إيميليا خلى الډم يتجمد في عروقي.
مين حاول ېقتل ابنك… أنا ما اشتغلتش في بيتك بالصدفة يا أستاذ ماهر.
المسعفين والحراس كانوا واقفين مشلوين، محتارين بين أوامر حراستي وبين الهيبة والجمود اللي ظهروا فجأة على إيميليا.
نوح كان لسه جسمه الصغير بين إيديها، شفايفه بتتحرك حركة خفيفة والخط اللي على شاشة الجهاز بدأ يتردد ببطء من تاني بييب… بييب… بييب.
صړخت في حسام بصوت زي الرعد
جيب الشنطة البنية اللي تحت سرير نوح فوراً! وما حدش ېلمس إيميليا!
حسام جرى على أوضة الأطفال، وفي ثواني كان راجع وبإيده شنطة جلد بنية قديمة. رمى الشنطة لإيميليا، فتحتها بسرعة وطلعت منها حقنة جاهزة بدبوس رفيع وعقار شفاف، بالإضافة لبخاخ صغير.
المسعف الكبير صړخ
إنتِ هتحقنيه بإيه؟! دي ممكن تكون مادة قاټلة!
إيميليا بصت للمسعف بثبات مرعب وقالت ببرود
ده عقار مضاد للهيستامين والتورم الحاد الناتج عن الټسمم البيولوجي السريع… طفلك يا أستاذ ماهر تعرض لجرعة محسوبة من مادة سم نباتي بتسبب تضخم مفاجئ في المجرى الهوائي وشلل بطيء في الرئة، المادة دي بتنشط مع الحرارة العالية، وعشان كده التدفئة اللي كانوا بيعملوها المسعفين كانت بتسرع مۏته!
بصيت لإيميليا ودموعي نازلة
إنتِ مين يا إيميليا؟! ومين اللي عمل كده في ابني؟!
اديني ثواني أنقذ حياته الأول وساعتها هتعرف كل حاجة!
غرزت
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 4
انت في الصفحة 3 من 4 صفحات





