حكايات شروق خالد 2

ما ردش.
لكن عينيه قالت إنه فكر في نفس الحاجة.
بعد ثواني، رن موبايل ماركو.
رد.
وشه اتغير.
“إيه؟”
سكت.
وبعدين قال:
“افتحوا البوابة.”
فارس بصله.
“مين؟”
ماركو قال:
“الدكتور عادل.”
فارس تنفس براحة بسيطة.
“دخلوه.”
بعد دقيقتين، دخل راجل في الخمسينات شايل شنطة طبية.
بص لفارس.
“سمعت إن في إصابة.”
فارس قال:
“مفيش إصابة.”
الدكتور بص لماركو.
ماركو قال:
“مجرد احتياط.”
الدكتور حط الشنطة.
لكن وأنا واقفة بعيد، حاجة شدت انتباهي.
ريحة البرفان.
ريحة غريبة.
أنا شميتها قبل كده.
في المطعم.
لفيت ناحية الدكتور.
“إنت كنت في مطعم الليالي النهارده؟”
الدكتور وقف.
فارس بصلي.
الدكتور ابتسم.
“لأ.”
قلت:
“غريبة.”
“ليه؟”
“البرفان.”
سكت.
“نفس البرفان اللي كان شريف بيحطه.”
الجو كله اتغير.
ماركو مد إيده .
الدكتور رجع خطوة.
وفجأة….
ماركو وقع على الأرض.
صرخت.
فارس شدني وراه.
الدكتور جري ناحية الباب.
رجالة الحراسة دخلوا.
أنا اتجمدت.
فارس مسكني من كتفي.
“سلمى! بصيلي.”
بصيتله.
“أنا هنا.”
“أنا…”بصيت ناحية ماركو.
كان واقع، وإيده على كتفه.
اتسعت عيني.
“الرسالة.”
هز راسه.
“بالظبط.”
“بس قالت ما أجيش معاك.”
“عارف.”
“يبقى هنروح من غير ما يعرفوا.”
“لأ.”
قرب مني.
“هنخليهم يفتكروا إنك جيتي لوحدك.”
فهمت.
“طُعم.”
قال:
“أيوه.”
.
“أنا بدأت أكره الكلمة دي.”
بعد نص ساعة، كنت قاعدة في العربية.
لوحدي.
أو على الأقل ده اللي أي حد بيراقبني كان هيعتقده.
فارس كان في عربية تانية على مسافة.
رجاله منتشرين حوالين المطعم.
الساعة كانت 2:47 الفجر.
وصلنا.
مطعم الليالي كان مظلم.
الباب الخلفي مفتوح.
نزلت.
رجلي كانت بتترعش.
مش من البرد.
من الخوف.
دخلت.
ريحة المكان كانت مختلفة.
نفس المطعم.
نفس الترابيزات.
لكن في نص الليل، المكان كان مرعب.
مشيت للممر الخلفي.
وصلت للمخزن.
الباب كان مفتوح.
نادت:
“حسام؟”
ولا رد.
دخلت.
“حسام!”
سمعت صوت أنين.
بصيت ناحية آخر المخزن.
كان مربوط على كرسي.
وشه متورم.
لكن عايش.
جريت ناحيته.
“حسام!”
فتح عينه بصعوبة.
“سلمى؟”
“أيوه.”
“إنتِ… جيتي ليه؟”
“عشان أخرجك.”
هز راسه بسرعة.
“لأ.”
“ليه؟”
“ده فخ.”
وقبل ما أفك الحبل…
باب المخزن اتقفل.
اتقفل بالمفتاح.
جريت عليه.
خبطت.
“افتحوا!”
ضحكة طلعت من السماعة الصغيرة فوق الباب.
صوت عرفته.
شريف.
“كنت مستنيكي يا سلمى.”
رجعت لورا.
“شريف!”
ضحك.
“إنتِ فعلًا أذكى مما توقعت.”





