حكايات شروق خالد 2

بصيت لحسام.

“ما كانش قدامي حل.”

صوت شريف رجع.

“حسام كان بيحاول يحمّي نفسه. ولما عرف إنك شوفتي حاجات كتير، قرر يستخدمك.”

بصيت لحسام.

“يعني إيه؟”

حسام بدأ يبكي. شريف ما كانش بيحاول يوصل لفارس مباشرة.

كان بيستخدم حسام.

وحسام استخدمني.

لكن شريف ارتكب غلطة.

لأنه قال جملة كشفت حاجة ما كانش لازم يقولها.

قال: ابتسمت.

“يبقى كنت بتراقبه.”

ما ردش.

“والأهم…”

قربت من باب المخزن.

“إنت عارف إني مش لوحدي.”

الصمت.

ابتسمت رغم خوفي.

“عشان كده إنت قافل الباب ومش داخل.”

صوت شريف اختفى.

وبعد ثواني…

سمعت حركة برا.

وبعدين صوت فارس.

“شريف.”

صوت هادي.

بارد.

“افتح الباب.”

ضحكة شريف اختفت.

أنا بصيت لحسام.

وفجأة…

سمعنا صوت طلقة واحدة.

الباب اهتز.

فارس قال:

“دي كانت فرصتك الأخيرة.”

طلقة تانية.

القفل اتكسر.

الباب اتفتح.

فارس دخل.

لكن قبل ما يوصل لنا…

ظهر شريف من آخر الممر.

وفي إيده .

كان بيصوب على فارس.

صرخت:

“فارس!”

فارس لف.

لكن شريف ما .

ابتسم.

وضغط زر صغير في إيده.

فجأة…

كل أبواب المطعم اتقفلت.

وأنوار المكان اشتغلت.

وعشرات الرجال ظهروا من المطبخ والصالة.

فارس بص حواليه.

شريف ضحك.

“أهلًا بيك في الفخ الحقيقي.”

وبعدين بصلي.

“والنهارده… هتعرف ليه كنت سايب سلمى تشتغل عندك كل السنين دي.”

فارس تجمد.

بصلي.

وأنا تجمدت أكتر.

“عندي؟”

شريف ابتسم.

“أيوه.”

قرب خطوة.

“إنتِ مش مجرد نادلة يا سلمى.”

فارس بصلي بنظرة لأول مرة شفت فيها شك حقيقي.

وشريف قال:

“إنتِ بنت الراجل اللي فارس الدمنهوري قتله من عشر سنين.”

الهواء اختفى من المكان.

بصيت لفارس.

“إيه؟”

فارس ما ردش. لأن أبويا…

ما كانش عدو فارس.

كان أقرب شخص ليه.

واللي قتله الحقيقي…

كان واحد من رجال فارس نفسه.

حكايات شروق خالد

سكت المكان كله بعد كلام شريف.

أنا بصيت لفارس، ومكنتش قادرة أصدق.

“قول إنه كدب.”

فارس ما ردش.

قربت منه خطوة.

“فارس… قول إنه كدب.”

عينيه كانت ثابتة عليا، لكن المرة دي كان فيها وجع واضح.

قال بهدوء:

“أبوك ما كانش عدوي.”

نفسي اتقطع.

“أمال كان إيه؟”

“كان أخويا.” أما حسام، ففضل قاعد على الكرسي وهو بيعيط.

قربت منه.

“إنت ليه عملت كده؟”

قال بصوت مكسور:

“كنت خايف.”

“خفت من شريف فسلّمتني ليه؟”

“أنا غلطت.”

بصيتله بحزن.

“أيوه.”

رجال فارس أخدوه عشان يدلي بأقواله.

وبقيت أنا وفارس لوحدنا.

أول مرة من بداية الليلة ما كانش فيه حد حوالينا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *