بره البيت صد.مة خرست لسانهم الاتنين.. ولاء فتحت بقها ووقفت عيلها متنحتليش كأنها مش مصدقها اللي سمعته، وحماتي اتعدلت بر.؟عب وعينيها بتطلع ش\كرار من قلة الأدب والجنان اللي في كلامي. قبل ما ولاء تلحق تفتح بوقها بكلمة استنكار أو شت.يمة، كملت كلامي بصوت أثقل من الجبل ونظرة ما فيهاش ذرة هزار:"بدل ما أنطق بحرف زيادة تند.موا عليه، قدامك ساعة واحدة.. تلمي هدوم أمك وحاجتها وتنزلي بيها من هنا، ولو ماحصلش.. والله العظيم أجرها على السلم وأرميها برا البيت وسط الشارع، ويلا من هنا خليني ما أتشزئمش بوشكم! "ولاء نطت من على الكنبة ، وهي بتترعش من الغيظ، وطلعت تليفونها بسرعة بغضب وقالت: "انتي اتجننتي ولا جرى لعقلك حاجة؟! وحياة أمك ما أنا ساكته، ده أنا هخلي خالد يجي يمرغ شرفك الأرض ويرميكي أنتي وعيالك برا الشقة دي!"جريت على التليفون وفتحت الخط وضربت رقم أخوها وهي بتعيط بصوت عالي وتص؟.رخ: "الحقنا يا خالد.. حكمت اتجننت وعايزة تطر.؟دنا أنا وماما في الشارع وبتقل أدبها علينا!"مدت إيدها بالتليفون ناحيتي بغطرسة وقالت: "خد كلم جوزك.. وريني شطارتك هتقولي إيه بقى!"بصيت للموبايل، وبعدين رفعت عيني وبحركة سريعة ومقصودة.. مديت إيدي وزقيت الموبايل بعيد عن وشي بكل احتق؟ار، ورجعت خطوة ورا وانا بقولها ببرود تام:"جوزى ده خليه يفيد نفسه في شقته الجديدة اللي جابها لعروسته.. ميكلمنيش ولا أكلمه، والساعة بدات تِعدّ!"خالد قفل السكة في وش أخته وهو مش مستوعب، وفي ثواني كان تليفوني أنا بيرن باسمه.. بصيت للشاشة اللي بتنور باسم "جوزي" بقرف واحتقار، وبحركة واحدة قفلت الخط في وشه وعملتله بلوك على كل حاجة، لغيت وجوده من حياتي بضغطة زرار. ولاء شافت اللي عملته فاتجننت أكتر، وقفت تصرخ وتشتم بأبشع الألفاظ وفاكرة إن صوتها العالي هيرهبني. وفي لحظة واحدة، كل كبت وذل الشهور اللي فاتت انفجر جوايا طاقة غضب عمياء.. قربت منها في خطوتين، وبإيد قوية مليانة قهر مسكتها من شعرها بكل قوتي وجرتها ورايا وهي بتص؟رخ وتست,غيث، وفتحت باب الشقة وزقتها بكل عزمي لبره، رمتها على بلاط السلم بهدوم البيت الخفيفة اللي كانت لابساها!ولاء قعدت تصطمرخ على السلم وتخبط على الباب بهستيريا، لكن أنا مكنتش سامعة ولا شايفة غير رد حقي وكرامتي. دخلت أوضة حماتي بسرعة، فرشت ملاية سرير كبيرة على الأرض، وبقيت ألم فيها كل هدومها وأدويتها وحفاضاتها وأكياس العلاج، رميت كل حاجة فوق بعضها وربطت الملاية بقوة، وفتحت الباب وحدفت البؤجة دي كلها ورا بنتها على السلم فنزلت تتدحرج قدام عينيها. رجعت خطوتين للأوضة، مسكت الكرسي المتحرك اللي حماتي قاعدة عليه، وكانت الست بتبصلي برعب وعينيها مبرقة وشفايفها بتترعش ومش قادرة تنطق من هول المفاجأة. زقيت العجلة بكل هدوء وثبات، وخرجت بيها للصالة ومنها لبرا عتبة الشقة، ووقفتها على بسطة السلم جنب بنتها اللي كانت قاعدة في الأرض بتعيط ومصدومة من المنظر. وقبل ما أقفل الباب، رميت لولاء شنطتها وفيها موبايلها وطرحتها وعبايتها اللي كانت قالعاها، وبصيتلهم هما الاتنين من فوق لتحت باحتقار، ونطقت بصوت هادي يرعب:"وريني بقى مين فيكم اللي هتنضف للتانية.. شقة الباشا جاهزة ومستنياكم، روحوا اتهنوا مع العروسة الجديدة."ورزعت الباب في وشهم بكل قوتي وقفلت بالمفتاح والترباس، وسندت ضهري على الباب وأنا باخد أول نفس حرية ونظافة من شهور. ولاء كانت قاعدة على السلم تلطم وتترعش من الغيظ والبهدلة، لبست عبايتها وطرحتها بإيد مرتعشة، وفتحت الموبايل واتصلت بخالد وهي بتصرخ بصوت عالي سمّع العمارة كلها:"أنت لسه قاعد تتدلع في شهر العسل؟! بره البيت صد.مة خرست لسانهم الاتنين.. ولاء فتحت بقها ووقفت عيلها متنحتليش كأنها مش مصدقها اللي سمعته، وحماتي اتعدلت بر.؟عب وعينيها بتطلع ش\كرار من قلة الأدب والجنان اللي في كلامي. قبل ما ولاء تلحق تفت… سيب الإجازة والزفت اللي أنت فيه وتعالى حالا خد أمك! مراتك رمتنا بلبس البيت في الشارع وقفلت الباب بالترباس وعملتلك بلوك وعرفت كل حاجة!"خالد صوت أنفاسه اتلخبط وبدأ يتلعثم ويسأل برعب عن اللي حصل، فقاطعته ولاء بزعيق هستيري:"بقولك رمتنا على السلم! أنا لو أخدت أمك عندي البيت جوزي هيط.لقني في نفس الليلة ومستحيل يقبل يدخلها، وأختك التانية مش هترضى ولا هتقبل تشيلها دقيقة واحدة، أنت عارفها كويس! اتصرف وانزل فوراً.. أمك في الشارع يا بيه!"خالد حاول يهديها ويقولها استني أو شوفي حل مؤقت، لكن ولاء ص؟رخت فيه بق؟هر ونفاد صبر:"أنا مش هستنى دقيقة، ومش هشيل قر.ف لوحدي! أنا معايا مفتاح شقتك القديمة اللي وضبتها ودفعتلنا تمن ورثنا فيها.. هركب تاكسي أنا وأمك ، وهروح أفتح شقتك الجديدة وأقعد فيها مع عروستك لما ترجعوا! خلي الهانم الجديدة تفرّجنا على شطارتها وتخدم حماتها زي ما حكمت كانت شايلاها!"قفلت السكة في وشه بعن.ف، ومسكت مقبض العجلة وزقتها ناحية الأسانسير وهي بتبرطم وتتوعد، وحماتي ساكتة من الصدمة ومش مستوعبة إن بناتها اللي كانت بتطبطب عليهم بيتعازموا عليها زي الحمل التقيل، وإن القصر اللي ابنها وضبه لعروسته هيبقى هو أول ساحة للمواجهة. في جناح الفندق الفاخر، كانت الموسيقى الهادية مالية المكان، وريهام عروسته الجديدة واقفة قدام المراية بتجهّز نفسها لعشا رومانسي على ضوء الشموع، تضحك بدلال وهي بتبص لانعكاسها.. وفجأة، دخل خالد الأوضة زي الإعصار، وشه مخطوف، لونه شاحب، وعينيه تايهة ومرعوبة. قفل الباب وراه ورماه بقوة خلت ريهام تتخض وتلف له بدهشة: "في إيه يا خالد؟ مالك داخل كده ليه كأن في مص.,يبة حصلت؟!"خالد مقدرش يقف مكانه، راح ناحية الدولاب وفتحه بعنوف ورمى الشنط على السرير وبدأ يلم هدومه بهستيريا:"اجهزي بسرعة يا ريهام.. هنلم حاجتنا وننزل حالا على القاهرة."ريهام وسعت عينيها بذهول، وجريت وقفت قدامه ومسكت إيده تمنعه:"ننزل فين؟! أنت اتجننت؟ إحنا ملحقناش نقعد تلات أيام من أسبوعين شهر العسل! في إيه فهمني، مين اللي كلمك وخلاك تتقلب كده؟"خالد زعق بن\رفزة وهو بيسحب إيده منها:"بقولك هنرجع دلوقتي يعني هنرجع! حكمت طردت أمي وأختي في الشارع، رمتهم بهدوم البيت وقفلت الباب وعملتلي بلوك بعد ما عرفت كل حاجة. . وولاء أخدت أمي وراحت على شقتنا الجديدة وفتحتها وقاعدة مستنيانا هناك!"ريهام اتصلبت مكانها، وملامح الدلع والرقة اتبدلت في ثانية لغضب وشرارة:"وأنا مالي بكل ده؟! مراتك القديمة طردت مامتك تروح أنت تعكّر مزاجي وتبوظلي شهر العسل اللي دافعين فيه دم قلبنا؟! بعدين يعني إيه ولاء وأمك يروحوا شقتي أنا؟! الشقة اللي فرشاها على ذوقي وجايبة كل حاجة فيها مخصوص؟! أنا متجوزاك أنت مش متجوزة عيلتك ولا متجوزة أختك وأمك عشان يقعدوا معايا! "خالد صرخ في وشها بعصب.ية وهو ماسك دماغه اللي كانت هتنف.جر:"دي أمي يا هانم! أمي العيانة اللي مش قادرة تمشي على رجلها! عايزاها تترمى في الشارع عشان حضرتك تتهني بالعشا والبحر؟! مفيش وقت للكلام الفارغ ده، لمي حاجتك وخلينا نتحرك، الكار.ثة أكبر من دلعك دلوقتي!"ريهام ربعت إيديها ورفعت راسها بتحدي وكبرياء، وقالت بنبرة حادة مسمومة:"مش هلم قشاية واحدة.. ومش نازلة يا خالد! ولو نزلتني، رجلي مش هتعتب الشقة دي وطول ما أمك وأختك فيها، أنت واعدني بحياة تانية خالص، وأنا مش الخدامة اللي سبتها هناك عشان تشيل أمك وقرفها!"