حماتي مريضة٢
دخلت أوضة حماتي بسرعة، فرشت ملاية سرير كبيرة على الأرض، وبقيت ألم فيها كل هدومها وأدويتها وحفاضاتها وأكياس العلاج، رميت كل حاجة فوق بعضها وربطت الملاية بقوة، وفتحت الباب وحدفت البؤجة دي كلها ورا بنتها على السلم فنزلت تتدحرج قدام عينيها. رجعت خطوتين للأوضة، مسكت الكرسي المتحرك اللي حماتي قاعدة عليه، وكانت الست بتبصلي برعب وعينيها مبرقة وشفايفها بتترعش ومش قادرة تنطق من هول المفاجأة. زقيت العجلة بكل هدوء وثبات، وخرجت بيها للصالة ومنها لبرا عتبة الشقة، ووقفتها على بسطة السلم جنب بنتها اللي كانت قاعدة في الأرض بتعيط ومصدومة من المنظر.
وقبل ما أقفل الباب، رميت لولاء شنطتها وفيها موبايلها وطرحتها وعبايتها اللي كانت قالعاها، وبصيتلهم هما الاتنين من فوق لتحت باحتقار، ونطقت بصوت هادي يرعب:”وريني بقى مين فيكم اللي هتنضف للتانية.. شقة الباشا جاهزة ومستنياكم، روحوا اتهنوا مع العروسة الجديدة.”ورزعت الباب في وشهم بكل قوتي وقفلت بالمفتاح والترباس، وسندت ضهري على الباب وأنا باخد أول نفس حرية ونظافة من شهور. ولاء كانت قاعدة على السلم تلطم وتترعش من الغيظ والبهدلة، لبست عبايتها وطرحتها بإيد مرتعشة، وفتحت الموبايل واتصلت بخالد وهي بتصرخ بصوت عالي سمّع العمارة كلها:”أنت لسه قاعد تتدلع في شهر العسل؟!
بره البيت صد.مة خرست لسانهم الاتنين.. ولاء فتحت بقها ووقفت عيلها متنحتليش كأنها مش مصدقها اللي سمعته، وحماتي اتعدلت بر.؟عب وعينيها بتطلع ش\كرار من قلة الأدب والجنان اللي في كلامي. قبل ما ولاء تلحق تفت…
سيب الإجازة والزفت اللي أنت فيه وتعالى حالا خد أمك! مراتك رمتنا بلبس البيت في الشارع وقفلت الباب بالترباس وعملتلك بلوك وعرفت كل حاجة!”خالد صوت أنفاسه اتلخبط وبدأ يتلعثم ويسأل برعب عن اللي حصل، فقاطعته ولاء بزعيق هستيري:”بقولك رمتنا على السلم! أنا لو أخدت أمك عندي البيت جوزي هيط.لقني في نفس الليلة ومستحيل يقبل يدخلها، وأختك التانية مش هترضى ولا هتقبل تشيلها دقيقة واحدة، أنت عارفها كويس! اتصرف وانزل فوراً.. أمك في الشارع يا بيه!”خالد حاول يهديها ويقولها استني أو شوفي حل مؤقت، لكن ولاء ص؟رخت فيه بق؟هر ونفاد صبر:”أنا مش هستنى دقيقة، ومش هشيل قر.ف لوحدي!



