حماتي مريضة٢
أنا معايا مفتاح شقتك القديمة اللي وضبتها ودفعتلنا تمن ورثنا فيها.. هركب تاكسي أنا وأمك ، وهروح أفتح شقتك الجديدة وأقعد فيها مع عروستك لما ترجعوا! خلي الهانم الجديدة تفرّجنا على شطارتها وتخدم حماتها زي ما حكمت كانت شايلاها!”قفلت السكة في وشه بعن.ف، ومسكت مقبض العجلة وزقتها ناحية الأسانسير وهي بتبرطم وتتوعد، وحماتي ساكتة من الصدمة ومش مستوعبة إن بناتها اللي كانت بتطبطب عليهم بيتعازموا عليها زي الحمل التقيل، وإن القصر اللي ابنها وضبه لعروسته هيبقى هو أول ساحة للمواجهة.
في جناح الفندق الفاخر، كانت الموسيقى الهادية مالية المكان، وريهام عروسته الجديدة واقفة قدام المراية بتجهّز نفسها لعشا رومانسي على ضوء الشموع، تضحك بدلال وهي بتبص لانعكاسها.. وفجأة، دخل خالد الأوضة زي الإعصار، وشه مخطوف، لونه شاحب، وعينيه تايهة ومرعوبة. قفل الباب وراه ورماه بقوة خلت ريهام تتخض وتلف له بدهشة: “في إيه يا خالد؟
مالك داخل كده ليه كأن في مص.,يبة حصلت؟!”خالد مقدرش يقف مكانه، راح ناحية الدولاب وفتحه بعنوف ورمى الشنط على السرير وبدأ يلم هدومه بهستيريا:”اجهزي بسرعة يا ريهام.. هنلم حاجتنا وننزل حالا على القاهرة.”ريهام وسعت عينيها بذهول، وجريت وقفت قدامه ومسكت إيده تمنعه:”ننزل فين؟! أنت اتجننت؟ إحنا ملحقناش نقعد تلات أيام من أسبوعين شهر العسل! في إيه فهمني، مين اللي كلمك وخلاك تتقلب كده؟”خالد زعق بن\رفزة وهو بيسحب إيده منها:”بقولك هنرجع دلوقتي يعني هنرجع! حكمت طردت أمي وأختي في الشارع، رمتهم بهدوم البيت وقفلت الباب وعملتلي بلوك بعد ما عرفت كل حاجة.
. وولاء أخدت أمي وراحت على شقتنا الجديدة وفتحتها وقاعدة مستنيانا هناك!”ريهام اتصلبت مكانها، وملامح الدلع والرقة اتبدلت في ثانية لغضب وشرارة:”وأنا مالي بكل ده؟! مراتك القديمة طردت مامتك تروح أنت تعكّر مزاجي وتبوظلي شهر العسل اللي دافعين فيه دم قلبنا؟! بعدين يعني إيه ولاء وأمك يروحوا شقتي أنا؟! الشقة اللي فرشاها على ذوقي وجايبة كل حاجة فيها مخصوص؟! أنا متجوزاك أنت مش متجوزة عيلتك ولا متجوزة أختك وأمك عشان يقعدوا معايا!
“خالد صرخ في وشها بعصب.ية وهو ماسك دماغه اللي كانت هتنف.جر:”دي أمي يا هانم! أمي العيانة اللي مش قادرة تمشي على رجلها! عايزاها تترمى في الشارع عشان حضرتك تتهني بالعشا والبحر؟! مفيش وقت للكلام الفارغ ده، لمي حاجتك وخلينا نتحرك، الكار.ثة أكبر من دلعك دلوقتي!”ريهام ربعت إيديها ورفعت راسها بتحدي وكبرياء، وقالت بنبرة حادة مسمومة:”مش هلم قشاية واحدة.. ومش نازلة يا خالد! ولو نزلتني، رجلي مش هتعتب الشقة دي وطول ما أمك وأختك فيها، أنت واعدني بحياة تانية خالص، وأنا مش الخدامة اللي سبتها هناك عشان تشيل أمك وقرفها!”

