المليونير

— أيوه.

وسكت شوية، وبعدين قال:

— أنا عايز أختار مراتي من غير ما أعرف شكلها، ولا اسمها، ولا عيلتها، ولا شغلها، ولا فلوسها.

مايكل قرب منه باستغراب.

— وإزاي يعني؟

ألكسندر ابتسم.

— هختارها من إيديها.

مايكل افتكر إن الموضوع مجرد مزحة.

لكن تاني يوم اكتشف إن ألكسندر

كان جاد جدًا.

ألكسندر أصدر تعليمات غريبة لكل مساعديه.

عايز عشرين ست مش متجوزين.

مش مهم غنيين أو فقراء.

مش مهم شكلهم.

مش مهم تعليمهم.

مش مهم شغلهم.

لكن ممنوع تمامًا إن حد يعرفه أي معلومة عنهم.

والأغرب إن العشرين ست لازم ييجوا القصر في نفس اليوم، وكل واحدة تلبس غطاء أبيض طويل يخفي جسمها ووشها بالكامل.

حاجة واحدة بس تكون ظاهرة… إيديها.

مايكل حاول يعترض.

— ألكسندر، دي مش طريقة طبيعية لاختيار زوجة!

رد ألكسندر:

— وأنا تعبت من الطرق الطبيعية.

— طب لو اخترت واحدة ومطلعتش مناسبة؟

— على الأقل هكون اخترتها من غير ما أتأثر بشكلها أو فلوسها.

— وماذا لو كانت فقيرة؟

— مش مشكلة.

— ولو كانت كبيرة في السن؟

— برضه مش مشكلة.

— ولو كانت مريضة؟

ألكسندر سكت لحظة.

وبعدين قال:

— ساعتها هعرف إن أنا اخترت إنسانة، مش واجهة.

مايكل ماقدرش يرد.

بعد كام يوم، القصر كان جاهز.

قاعة كبيرة جدًا، أرضيتها من الرخام، وثريات ضخمة نازلة من السقف.

في آخر القاعة ترابيزة طويلة، قدامها عشرين كرسي.

العشرين ست قاعدين جنب بعض.

كل واحدة متغطية بنفس القماش الأبيض.

لا حد بيتكلم.

ولا واحدة عارفة مين اللي جنبها.

وكان مسموح لكل واحدة إنها تمد إيديها بس من تحت الغطاء.

دخل ألكسندر القاعة.

كل الأصوات اختفت.

وقف للحظة وبص للعشرين ست.

ثم بدأ يتحرك ببطء.

وقف عند أول واحدة.

إيديها كانت ناعمة جدًا، وأظافرها متظبطة وملونة.

مسك أطراف صوابعها للحظة، وبعدين سابها.

التانية كان في إيدها خاتم.

التالتة كانت لابسة سوار غالي.

الرابعة إيديها ناعمة جدًا وكأنها عمرها ما اشتغلت بإيديها.

ألكسندر كان بيتأمل كل إيد بعناية.

ماكانش بيدور على الجمال.

كان بيدور على حاجة تانية.

يمكن دفء.

يمكن إحساس.

يمكن مجرد شعور غريب ماكانش قادر يفسره.

وصل للست رقم 15.

وبعدين 16.

17.
18.
19.
وأخيرًا وقف عند العشرين.

أول ما شاف إيديها، اتغيرت ملامحه.

الإيد كانت مختلفة تمامًا.

مفيش مانيكير.

مفيش خاتم.

مفيش سوار.

الأظافر قصيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *