المليونير

والجلد خشن.
واضح إن الإيد دي اشتغلت كتير.
ألكسندر قرب منها.
مسك كفها.
الست اتوترت.
حاولت تسحب إيدها.
لكنه لاحظ حاجة صغيرة.
ندبة قديمة جنب الإبهام.
مرر إصبعه عليها.
وفجأة حس بحاجة غريبة جدًا.
مش عارف ليه، لكن الإيد دي كانت مألوفة.
مألوفة بشكل يخليه مش قادر يبعد عينه عنها.
— إنتِ…
الست ما ردتش.
ألكسندر فضل ساكت ثواني.
وبعدين قال:
— دي.
مايكل اتصدم.
— حضرتك اخترت؟
— أيوه.
— بس لسه ماشفناش الباقيين!
ألكسندر بص له.
— أنا اخترت.
— بس…
— مفيش بس.
وبعدين التفت ناحية الحراس.
—
شيلوا الغطا.
الست اتجمدت.
واضح إنها كانت متوقعة إنه يعدي من عندها أصلاً.
لكن ألكسندر أصر.
— شيلوه.
الحارس قرب منها.
ومسك طرف القماش الأبيض.
وببطء…
بدأ يرفعه.
ظهر شعرها.
ثم جبينها.
ثم عينيها.
وفي اللحظة اللي ظهر فيها وشها كامل…
ألكسندر اتجمد.
وشه فقد كل تعبير.
مايكل بص له.
— ألكسندر؟
لكن مفيش رد.
لأن الست اللي كانت قدامه…
كانت سارة.
لمحة نيوز
سارة ماكانتشي غريبة عليه.
كانت بتشتغل في قصره من حوالي سنتين.
منظفة.
كل يوم كانت بتدخل القصر قبل باقي الموظفين.
تصحى من الفجر، تيجي في ميعادها، تنظف الأرضيات، ترتب الغرف، تنظف المطبخ، وتخرج آخر اليوم وهي بالكاد بتتكلم مع حد.
كانت دايمًا بتحاول ما تلفتش نظر ألكسندر.
مش خوفًا منه، لكن لأنها كانت عارفة إن عالمه مختلف تمامًا عن عالمها.
كانت شايفاه أحيانًا في الممر.
وهو كان بيعدي جنبها من غير ما يلاحظها.
بالنسبة له، كانت مجرد واحدة من العاملين في القصر.
لكن دلوقتي…
المرأة اللي اختار إيدها من بين عشرين ست كانت هي نفسها سارة.
سارة بصت للأرض وقالت بصوت واطي:
— أنا آسفة.
ألكسندر أخيرًا قدر يتكلم.
— إنتِ؟
— أيوه.
— إزاي؟
مايكل تدخل وقال:
— في واحدة من الستات انسحبت قبل البداية بدقايق.
ألكسندر بص له.
— وإنت ماقلتليش؟
— حضرتك طلبت عشرين بالعدد، وكان لازم نكمل العدد.
— فدخلتوها هي؟
— كانت بتنظف الغرفة اللي جنب القاعة. الحراس طلبوا منها تقعد مكان الست اللي انسحبت.
ألكسندر بص لسارة.
— وإنتِ وافقتي؟
سارة هزت راسها.
— قالولي إنها عشر دقايق وهخلص شغلي وأرجع.
ألكسندر ضحك ضحكة قصيرة، لكنها كانت مليانة دهشة.
— وإنتِ كنتِ متوقعة إني أختارك؟
سارة ردت بصراحة:
— لأ.
— ليه؟
بصت لإيديها.
— بص عليها.
ألكسندر سكت.
سارة كملت:
— إيدي مش زي إيديهم. أنا مش متعودة أحط مانيكير، ولا ألبس خواتم. أنا طول اليوم بنضف وبشتغل.





