المليونير

وبعدين قالت:
—
كنت متأكدة إنك أول ما تشوفها هتعديني.
الكلمة دي أثرت فيه بطريقة غريبة.
لأنها كانت أول واحدة تدخل المكان ده وهي مش بتحاول تكسبه.
لا كانت عايزة فلوسه.
ولا كانت عايزة تتجوزه.
ولا حتى كانت عايزة تقابله.
هي أصلًا ماكانتش عارفة إنها هتقعد في القاعة دي.
ألكسندر بص لإيدها تاني.
وفجأة افتكر حاجة حصلت من شهور.
في يوم، كان راجع من اجتماع طويل.
دخل الصالة، ولقى مزهرية زجاجية غالية جدًا واقعة على الأرض.
سارة كانت قاعدة بتلم قطع الزجاج.
وأثناء ما كانت بتجمعها، قطعة صغيرة جرحت إيدها.
ألكسندر وقف لحظة وقال:
— إيدك كويسة؟
سارة رفعت عينيها وقالت:
— آه، بسيطة.
هو قال:
— خلي بالك.
ومشي.
بعد خمس دقايق كان نسي الموضوع تمامًا.
لكن دلوقتي…
الندبة نفسها كانت قدامه.
نفس المكان.
نفس الإيد.
نفس الست.
ألكسندر لمس الندبة مرة تانية.
— دي كانت من يوم المزهرية.
سارة اتفاجئت إنه فاكر.
— أيوه.
مايكل بص لألكسندر باستغراب.
لأنه لأول مرة يشوفه مركز في تفاصيل صغيرة تخص واحدة من الموظفين.
سارة كانت محرجة جدًا.
— أنا ممكن أرجع شغلي دلوقتي.
لكن ألكسندر منعها.
— استني.
— حضرتك؟
— إنتِ كنتِ هتختفي بعد ما أختارك؟
سارة ماعرفتش ترد.
ألكسندر قرب منها وقال:
— أنا قلت إني هتجوز الست اللي أختارها.
مايكل تدخل بسرعة:
— بس حضرتك ماكنتش تعرف إنها سارة.
ألكسندر رد:
— دلوقتي عرفت.
— ولسه هتلتزم بالقرار؟
ألكسندر بص لسارة.
ولأول مرة
من سنين، حس إن القرار ده مش مخيف.
بالعكس…
كان أول قرار في حياته مافيش فيه فلوس.
ولا مصالح.
ولا حسابات.
بعد اليوم ده، كل حاجة اتغيرت.
ألكسندر ماطلبش من سارة إنها تسيب شغلها فورًا.
ولا اداها فلوس.
ولا حاول يشتري رضاها.
على العكس، بدأ يتعامل معاها زي أي إنسانة.
وفي يوم، سألها:
— ليه وافقتي تشتغلي هنا؟
سارة ابتسمت.
— عشان أساعد أمي.
— وأبوكي؟
سكتت.
— متوفي من زمان.
— وعندك إخوات؟
— أخويا الصغير.
ألكسندر بدأ يكتشف إنها عاشت حياة صعبة جدًا.
لكن رغم كل اللي مرت بيه، عمرها ما حاولت تستغل وجودها في القصر.
بل العكس.
في مرة لقت محفظته واقعة في الممر، وكانت جواها مبلغ كبير جدًا وبطاقاته.
ممكن ببساطة كانت تحطها في شنطتها.
لكنها سلمتها للمدير فورًا.
وفي مرة لقت عقدًا ثمينًا في غرفة الضيوف.
وسلمته برضه.
ألكسندر بدأ يفتكر مواقف كتيرة.





