حكايات صافي هاني 2

خمسة جنيه.

جنيه.

واتنين.

كانت بتعد كل جنيه لوحده.

عمر فضل واقف بيتفرج.

مش قادر يحرك عينه عنها.

صاحب المخبز بص للولدين، وبعدين بص لسارة، وحط في الشنطة كيس حلويات صغير زيادة.

سارة قالت بسرعة:

“لا يا عم محمود، كفاية والله.”

ابتسم الراجل وقال:

“خليهم للولاد يا بنتي.”

الولدين ابتسموا.

والولد اللي كان باصص على السينابون مسك إيد أمه وفرح.

عمر حس إن قلبه اتقبض.

من غير ما يفكر، رجع خطوة لورا.

وبعدين خطوة تانية.

كان خايف إنها تلف وتشوفه.

خرج من المخبز قبل ما سارة ترفع عينيها.

أول ما ركب عربيته، قفل الباب وسند راسه على الكرسي.

إيده كانت بتترعش.

هو نفسه مش فاهم ليه.

بالليل، رجع مكتبه في القاهرة.

المكتب كان في برج ضخم في التجمع الخامس، والمدينة كلها كانت باينة من ورا الازاز.

لكن عمر ماكانش شايف أي حاجة.

كان شايف سارة.

وشايف الولدين.

وشايف وهي بتعد الفلوس جنيه جنيه.

فضل ساعات قاعد لوحده.

وفي الآخر مد إيده للموبايل واتصل بمساعدته.

“عايز كل المعلومات اللي تقدري تجيبيها عن سارة منصور.”

سكتت المساعدة لحظة.

“سارة طليقتك؟”

عمر قال بحدة:

“أيوه.”

“عايز تعرف إيه؟”

“كل حاجة.”

تاني يوم الصبح، التقرير كان قدامه.

سارة منصور.

مدرسة علوم في مدرسة إعدادي حكومية في الجيزة.

ساكنة في شقة إيجار قديم مع ولادها.

عندها توأم.

آدم وآسر.

العمر أربع سنين.

عمر بدأ يقرا الأسماء.

وبعدين وقف.

بص في الورقة تاني.

آدم.

آسر.

توأم.

أربع سنين.

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

قلبه بدأ يدق بسرعة.

قرأ تاريخ الميلاد.

وبعدين فتح التقرير القديم الخاص بطلاقه من سارة.

إيده اتجمدت.

التوأم اتولدوا بعد شهور قليلة من طلاقهم.

عمر رفع عينه عن الورق.

لأول مرة في حياته، حس إنه مش قادر ياخد نفسه.

رجع بص للصورة الموجودة في التقرير.

الصورة كانت لسارة وهي خارجة من مستشفى في الجيزة، شايلة طفل صغير، وفي جنبها طفل تاني.

فضل يبص للصورة وقت طويل.

وبعدين همس:

“يا رب… لا.”

فتح صور التوأم.

وشه اتغير.

كان فيه حاجة في ملامحهم ماقدرش يتجاهلها.

عينيهم.

شكل ابتسامتهم.

حتى طريقة ميلان راسهم.

كل حاجة كانت بتفكره بنفسه وهو صغير.

عمر قام من مكانه فجأة.

قال لمساعدته:

“عايز أعرف كل حاجة حصلت لسارة من يوم ما اتطلقنا.”

وبعد ساعات، عرف الحقيقة اللي كسرت حاجة جواه.

سارة كانت عايشة لوحدها.

كانت بتصرف على الولدين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *