حكايات صافي هاني 2

“ليه كنتي متأكدة؟”

“عشان اللي حصل قبل الطلاق.”

عمر سكت.

افتكر آخر شهر بينهم.

الخلافات.

الصوت العالي.

الكلام اللي اتقال وقت الغضب.

واللي ماكانش يعرفه وقتها إن سارة كانت بتحاول تقوله إنها حامل.

لكن في نفس اليوم حصلت مشكلة كبيرة بينهم.

عمر وقتها كان مسافر بسبب صفقة ضخمة.

وسارة حاولت تتصل بيه أكتر من مرة.

هو ما ردش.

وبعدها حصلت واقعة غيرت كل حاجة.

قالت له وقتها إنهم لازم ينفصلوا.

وعمر وافق.

لكن عمر ماكانش يعرف إن سارة كانت بتخبي حملها.

قال:

“إنتي كان ممكن تتصلي بيا.”

سارة ابتسمت بحزن.

“اتصلت.”

“ماوصلنيش حاجة.”

“أنا اتصلت عشرات المرات.”

“مين كان بيرد؟”

سارة سكتت.

عمر لاحظ التغيير في وشها.

“سارة… مين؟”

قالت:

“مش مهم.”

“لا مهم.”

“الماضي خلص.”

“أنا بسألك مين كان بيرد على مكالماتك؟”

سارة بصت له وقالت:

“أخوك.”

عمر اتجمد.

“إيه؟”

“أخوك سامح.”

وش عمر اتغير.

“سامح؟”

“أيوه.”

“إنتي بتقولي إيه؟”

“كنت باتصل بيك، وهو كان بيرد عليا ويقول إنك مش عايز تسمع صوتي وإنك طلبت منه مايدخلنيش في حياتك.”

عمر قرب منها بسرعة.

“ده مستحيل.”

“أنا صدقته.”

“ليه؟”

“عشان في الوقت ده كنت مدمرة.”

سكتت لحظة، وبعدين كملت:

“وبعد ما ولدت، حاولت أوصلك مرة تانية.”

“وإيه اللي حصل؟”

“سامح جه لي بنفسه.”

عمر حس بغضب شديد.

“قالك إيه؟”

سارة بصت في الأرض.

“قال لي إنك اتجوزت.”

“إيه؟”

“قال لي إنك خلاص بدأت حياة جديدة، وإن وجودي ووجود الأطفال هيعمل لك فضيحة ومشاكل.”

عمر هز راسه بعدم تصديق.

“أنا ماكنتش متجوز.”

“أنا ماكنتش أعرف.”

“وسامح كان عارف.”

سارة ما ردتش.

عمر رجع خطوة.

بدأ يربط حاجات ببعض.

أخوه سامح كان الشخص الوحيد اللي كان ماسك جزء كبير من شغله وقتها.

كان هو اللي بيتعامل مع المكالمات.

وكان هو اللي بيتابع أوراق الشركة.

وكان هو اللي كان عارف تفاصيل حياته الخاصة.

عمر مسك رأسه.

“يعني أنا أربع سنين فاكر إنك سبتيني…”

سارة قاطعته:

“وإنت فاكر إني أخدت الولاد وهربت.”

“وأنتي كنتي مستنية إني أرجع؟”

“في الأول.”

“وبعدين؟”

“بعدين اتعلمت إني ماستناش حد.”

عمر بص ناحية أوضة الأطفال.

“والولاد؟”

“كبروا.”

“عارفين إني أبوهم؟”

سارة سكتت.

“سارة!”

قالت:

“لأ.”

عمر اتوجع.

“ليه؟”

“كنت خايفة.”

“من إيه؟”

“إنك تاخدهم مني.”

“أنا أبوهم.”

“وأنا أمهم.”

“مش هحرمك منهم.”

“أنا ماعرفتش ده إلا دلوقتي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *