روايه كامله

قربت من آدم.
الغريب إنه ما عيطش.
بالعكس…
مد إيده لي.
وأنا لأول مرة من شهور شلته من غير ما يصرخ.
كريمة قالت:
ـ هو مش بيكرهك يا فندم.
بصيت لها.
ـ أمال بيعيط ليه كل ما أقرب؟
قالت بهدوء:
ـ عشان بيحس إنك مستعجل.
الكلمة وجعتني.
لأني عرفت إنها صح.
كنت كل ما أرجع البيت، أدخل مكتبي.
أهرب من شكل الولدين لأن عينيهم كانوا شبه أمهم.
لكن في اللحظة دي، لاحظت حاجة.
وش آدم كان شاحب.
وعينيه تقيلة بشكل غريب.
سألت:
ـ هو ليه نايم
كده؟
كريمة سكتت.
ـ كريمة؟
بصت ناحية باب المطبخ.
وبعدين قالت بصوت واطي:
ـ لازم أقول لحضرتك حاجة.
وقبل ما تكمل، دخلت داليا.
ـ أنا كنت مستنياك.
بصت لكريمة وقالت:
ـ وإنتِ لسه هنا؟
كريمة نزلت عينيها.
داليا قربت مني:
ـ قلت لك إنها مهملة.
بصيت لها:
ـ مهملة إزاي؟
ـ بتشيل الولاد طول الوقت.
ـ وده عيب؟
ـ هي بتدلعهم.
قلت:
ـ أنا لقيتهم لأول مرة هاديين.
داليا اتضايقت.
ـ لأنك مش عارف تربيهم.
سكت.
كريمة كانت بتبصلي.
نظرتها كانت بتقول إن فيه حاجة أكبر.
بعد شوية، دخلت أوضتي.
ولقيت علبة مجوهرات مفتوحة.
داليا قالت:
ـ أهو! الحلقات ناقصة.
كريمة قالت:
ـ أنا ما لمستهاش.
داليا ردت:
ـ مين غيرك؟
بصيت لكريمة.
كانت هادية.
وقالت:
ـ فتشوا أوضتي.
فتشنا.
ما لقيناش حاجة.
لكن داليا قالت:
ـ أكيد باعتهم.
كريمة بصتلي.
ـ حضرتك صدقتني ولا لأ؟
ما عرفت أرد.
فقالت:
ـ تمام.
دخلت أوضتها.
وبعد
عشر دقايق رجعت شايلة شنطتها.
أنا قلت:
ـ رايحة فين؟
ـ حضرتك صدقت إن أنا سارقة.
ـ أنا ما قلتش كده.
ـ بس صدقت خطيبتك.
وسكتت.
وبعدين قربت مني جدًا وقالت:
ـ قبل ما أمشي، لازم تعرف حاجة.
ـ إيه؟
بصت ناحية الولدين.
ـ الولدين مش بيعيطوا عشان “مدللين”.
ـ أمال؟
قالت:
لمحة نيوز
ـ عشان في حاجة بتحصل لهم قبل النوم.
اتجمدت.
ـ حاجة إيه؟
كريمة بصت حوالينها.
وبعدين همست:
ـ حد بيديهم نقط في اللبن عشان يناموا بالساعات.
حسيت إن دماغي وقفت.
ـ إنتِ بتقولي إيه؟
ـ أنا شفت الزجاجة.
داليا دخلت فجأة:
ـ كفاية كذب!
كريمة بصتلي وقالت:
ـ أنا حاولت أقول لك من أول أسبوع.
داليا صرخت:
ـ اطلعي بره!
لكن كريمة ما تحركتش.
قالتلي:
ـ افتح كاميرات المطبخ يا فندم.
داليا اتوترت لأول مرة.
ـ الكاميرات مش شغالة.
بصيت لها.
ـ من إمتى؟
ما ردتش.
كريمة أخذت شنطتها.
وهي ماشية وقفت عند باب المطبخ.
بصتلي وقالت:
ـ أنا مش خايفة على شغلي.




