روايه كامله حكايات رشا

الاتنين دوركم كان تمنعوني أوصل لأي حاجة.
الهدوء نزل.
أدهم قال بصوت منخفض
مريم، إحنا عيلة.
قلت
لأ.
هزيت راسي.
إنتوا عيلة.
وأشار لنفسي.
وأنا كنت الغريبة اللي إنتوا اتفقتوا عليها.
حماتي قالت
خدي بالك من كلامك.
قلت
لأ، إنتِ خدي بالك من كلامك.
أول مرة أشوفها تسكت قدامي.
أدهم قال
إنتِ عايزة إيه؟
قلت
الحقيقة.
قال
وإيه بعد الحقيقة؟
بصيتله.
حقي.
وشه اتشد.
قال
يعني هتبلغي؟
قبل ما أرد، موبايلي رن.
بصيت للشاشة.
داليا.
رديت.
قالتلي
مريم، افتحي الرسالة اللي بعتها حالًا.
فتحت.
كان ملف.
سكرين شوت من سجل دفع.
وتحته سطر واحد.
عملية الشراء تمت من جهاز مسجل عليه رقم نادين… لكن وسيلة الدفع باسم سلوى.
يعني الاتنين كانوا شغالين مع بعض.
لكن اللي بعدها كانت الصدمة الأكبر.
داليا قالت
وفي حاجة تانية.
قلت
إيه؟
قالت
الخدمة اتدفعلها قبل نشر الفيديو بأسبوع.
بصيت لحماتي.
وبصيت لنادين اللي ما كانتش موجودة.
وقلت
قبل الفيديو بأسبوع؟
داليا قالت
أيوه.
يعني ماكانش تصرف لحظي.
ماكانش غلط.
ماكانش برنامج اتفتح بالصدفة.
كان مترتب.
متجهز.
ومدروس.
قفلت المكالمة.
أدهم قال
في إيه؟
رفعت عيني عليه.
وابتسمت.
قلت
ولا حاجة.
بس جوايا كنت خلاص عرفت.
أنا مش محتاجة أثبت إنهم خبّوا الحقيقة.
أنا محتاجة أثبت إنهم خططوا لها من البداية.
والمرة دي…
كنت هسيبهم هم اللي يكملوا الدليل بإيديهم.
بعد ما قفلت مع داليا، فضلت واقفة قدامهم وأنا ماسكة الموبايل.
أدهم كرر
مريم، قالتلك إيه؟
بصيتله ثواني.
وبعدين قفلت الشاشة وحطيت الموبايل في جيبي.
ولا حاجة مهمة.
حماتي ضيقت عينيها.
كانت عارفة إني بكدب.
وأنا كنت عارفة إنها عارفة.
لكن لأول مرة…
ماكنتش خايفة.
قلت
أنا تعبت. ممكن تمشوا؟
كريم قال
يعني إيه نمشي؟ إحنا لسه مخلصناش كلام.
قلت
بالنسبة لي خلص.
سارة قامت وهي متعصبة.
براحتك يا مريم. بس بعدين متقوليش إننا ما حاولناش نحميكي.
ضحكت.
تحموني؟
بصيتلها.
إنتوا أكتر ناس كنت محتاجة أتحمى منهم.
خرجوا.
أدهم فضل واقف.
قلت
وإنت كمان.
اتصدم.
أنا جوزك.
قلت
على الورق.
ملامحه اتغيرت.
مريم، متاخديش قرار وإنتِ متعصبة.
قلت
أغرب حاجة إنكم من أول ما الموضوع بدأ وإنتوا فاكرين إني متعصبة.
قربت منه.
أنا مش متعصبة يا أدهم.
أمال إيه؟
قلت
فوقت.
وسبتله الباب مفتوح.
خرج.
وأنا قفلته وراه.
بعدها مباشرة كلمت داليا.
قلت
أنا جاهزة.
قالت
متأكدة؟
جدًا.
بدأنا الإجراءات.
ما نشرناش حاجة على السوشيال ميديا.
ما كتبتش بوستات.
ما دخلتش أتشاكل مع حد.
سيبت كل حاجة تمشي بالطريق الرسمي.
وفي نفس الوقت، داليا أصرت إني ما امسحش أي رسالة ولا تسجيل ولا رابط.
كل حاجة اتحفظت.
الفيديو الأصلي.
النسخ اللي اتنشرت.
الحساب.
الفاتورة.
المحادثات اللي كانوا بيضغطوا عليا فيها عشان أسكت.
وتسجيل حماتي وهي بتعترف إنها دفعت اشتراك البرنامج.
فضل ناقص حاجة واحدة.
دليل واضح يربط نادين نفسها بالخطة من قبل النشر.
والدليل جه لوحده.
بعد 3 أيام، الساعة واحدة ونص بالليل، موبايلي رن.
نادين.
بصيت للاسم باستغراب.
رديت.
ألو؟
جالي صوتها وهي بتعيط.
إنتِ عملتي إيه؟
قلت
في إيه؟
متستعبطيش! أدهم اتخانق معايا بسببك.
سكت.
هي كملت
قاللي إني السبب في كل اللي حصل، وعايز يبعد عني لحد ما الموضوع يخلص!
قلت بهدوء
وأنا مالي؟
صرخت
إنتِ السبب!
ضحكت.
أنا؟
أيوه! من ساعة ما دخلتي المكتب وإنتِ بوظتي كل حاجة.
قلت
أنا اللي بوظت؟
سكتت.
قلت
يا نادين، إنتِ اللي عملتي الفيديو.
قالت
وأدهم كان عارف!
اتجمدت.
لكنني ما اتكلمتش.
هي كانت منفعلّة جدًا لدرجة إنها كملت من نفسها
متعمليش فيها إنك الضحية الوحيدة! هو عرف قبل ما أنشر.
نفسي وقف.
قلت
عرف إيه؟
قالت
عرف إني مجهزة الفيديو!
قلبي بدأ يدق بعنف.
ووافق؟
سكتت.
قلت
نادين؟
قالت بعصبية
هو ماقالش انشريه، بس لما وريتهوله قاللي ما أعملش مصيبة.
ضحكت بمرارة.
يعني حاول يمنعك؟
قالت
لأ!
شهقت.
وكملت
قاللي لو حصل أي حاجة، مايبقاش في دليل يرجع لينا.
غمضت عيني.
دي كانت القطعة الناقصة.
نادين كملت
وخالتي هي اللي دفعت الاشتراك أصلًا! وأنا اللي عملت الفيديو! وأدهم كان عارف! فمحدش ييجي دلوقتي يرمي كل حاجة فوق دماغي أنا!
قلت
وكريم وسارة؟
سكتت.
مالهم؟
عرفوا إمتى؟
قالت
كريم كان عارف قبل النشر بيومين.
صدري اتقبض.
وسارة؟
معرفتش غير بعد ما الفيديو انتشر.
قلت
طب ليه وقفت ضدي؟
ضحكت نادين بسخرية.
عشان جوزها طلب منها.
وسكتت لحظة.
ثم قالت
وبعدين هي كانت خايفة لو القضية اتفتحت، كريم يتورط.
أنا ما سألتش أكتر.
هي بنفسها قالت كل اللي محتاجاه.
وقبل ما تقفل قالت
قولي لأدهم أنا مش هشيل الليلة لوحدي.
قلت
متقلقيش.
سكتت.
قلت
المرة دي فعلًا محدش هيشيلها لوحده.
وقفلت.
تاني يوم، سلمت التسجيل لداليا.
ومن اللحظة دي…
كل حاجة بدأت تتحرك بسرعة.
لما أدهم عرف إني بدأت الإجراءات رسميًا، جالي البيت.
خبط أكتر من عشر دقايق.
ما فتحتش.
بعتلي
مريم، افتحي. لازم نتكلم.
ما رديتش.
بعدها
إنتِ بتدمري مستقبلي.
قريت الجملة أكتر من مرة.
وبعدين ضحكت.
أنا بدمر مستقبله؟
فتحت الباب.
كان واقف قدامي وشه أصفر.
أول ما شافني قال
إنتِ بلغتي؟
قلت
أيوه.
حط إيده على راسه.
إنتِ مجنونة؟
قلت
لأ.
عارفة ده ممكن يعمل فيا إيه؟
قلت
لأ.
وقربت منه.
بس الغريب إنك عمرك ما سألت نفسك الفيديو عمل فيا إيه.
قال
أنا ما نشرتش الفيديو!
قلت
بس كنت عارف.
اتجمد.
قلت
نادين قالت كل حاجة.
وشه اتغير.
قالتلك إيه؟
كفاية.
دخل من الباب وقفل وراه.
مريم، اسمعيني.
قلت
أنا سمعتك كتير.
أنا لما عرفت إنها مجهزة الفيديو، خوفت تعمل مصيبة.
عشان كده قولتلها تخلي بالها مايبقاش في دليل يرجع لكم؟
سكت.
وشه فقد لونه.
قلت
مش دي الجملة اللي قولتهالها؟
ما ردش.
قلت
إنت ماكنتش خايف عليا.
دموعي نزلت، لكن صوتي فضل ثابت.
إنت كنت خايف تتكشفوا.
قال
أنا غلطت.
ضحكت.
أخيرًا.
قرب مني.
أنا هطلق نادين.
قلت
وأنا مالي؟
اتصدم.
يعني إيه؟
يعني مشكلتي مش إنك متجوز نادين.
بصيت في عينه.
مشكلتي إنك شفت واحدة بتحضر حاجة تدمرني، وسكت.
قلت
وبعدين لما اتدمرت، وقفت جنبي تمثل إنك جوزي.
مد إيده ناحيتي.
بعدت.
مريم، إحنا بينا خمس سنين.
قلت
كانوا بينا.
وساعتها حطيت ظرف قدامه.
بصله.
إيه ده؟
قلت
الورق اللي المحامية قالتلي أديهولك.
بصلي.
قلت
أنا مش عايزة أكمل معاك.
فضل واقف مكانه.
ولأول مرة…
أدهم ماكانش عنده كلام يقوله.
خرج.
بعدها بساعات، حماتي كلمتني.
ما رديتش.
كلمت تاني.
وتالت.
وفي الآخر بعتت
عايزة أشوفك لوحدنا.
كنت ممكن أتجاهلها.
لكنني وافقت.
مش عشان أسمع تبريرات.
كنت عايزة أشوف الست اللي كانت فاكرة إن حياتي ورقة في إيدها.
قابلتها في مكان عام.
جات من غير مكياج تقريبًا، وشكلها أكبر بعشر سنين.
أول ما قعدت قالت
إنتِ مبسوطة؟
قلت
من إيه؟
من اللي عملتيه في العيلة.
بصيتلها.
نفس الطريقة.
حتى دلوقتي شايفة نفسها الضحية.
قلت
أنا ماعملتش حاجة في عيلتك.
قالت
أدهم حياته بتضيع، كريم متخانق مع مراته، ونادين قاعدة عند أمها بتعيط.
قلت
والفيديو؟
سكتت.
قلت
شغلي اللي اتأثر؟
سكتت.
اسمي اللي اترمى قدام ملايين الناس؟
سكتت.
قلت
كل ده بالنسبة لك كان





