روايه كامله حكايات رشا

إيه؟
قالت
أنا ماكنتش أعرف إن الموضوع هينتشر بالشكل ده.
قلت
بس كنتي عايزاه ينتشر.
قالت
كنت عايزاكي تسيبي أدهم.
هزيت راسي.
ليه؟
قالت من غير تردد
عشان نادين كانت بتحبه قبلك.
ضحكت.
يعني دي كانت جريمتي؟
سكتت.
قلت
إني اتجوزت ابنك وهو اختارني؟
قالت
نادين كانت مستنياه سنين.
قلت
وهو اتجوزني.
بصت بعيد.
قلت
المشكلة إنك عمرك ما شوفتي نادين غلطانة.
دي بنت أختي.
وأنا كنت مرات ابنك.
سكتت.
قمت من مكاني.
مسكتني من إيدي.
مريم.
بصيتلها.
لأول مرة صوتها اتكسر.
ممكن توقفي الموضوع؟
شلت إيدها من على إيدي.
قلت
لأ.
قالت
حتى لو اعتذرت؟
قلت
الاعتذار مكانه بعد الاعتراف، مش بدل الحساب.
وسبتها ومشيت.
الأسابيع اللي بعدها ماكانتش سهلة.
الفيديو ما اختفاش من الإنترنت بالسحر.
والناس
ما صحيتش الصبح كلها معتذرة.
لكن لأول مرة، الحقيقة بدأت تظهر جنب الكذبة.
التقرير الفني أثبت إن الفيديو متلاعب فيه وإن وشي تم تركيبه رقميًا.
وبدأت الإجراءات المتعلقة بالحساب ومصدر النشر والأدلة اللي جمعناها تاخد مسارها الرسمي.
والشركة اللي كنت بشتغل فيها حاولت تتواصل معايا من جديد بعد ما ظهرت نتيجة الفحص.
لكنني ما رجعتش.
مش لأنني بقيت غنية فجأة.
ولا لأن الدنيا عوضتني في يوم وليلة.
لكن لأن المكان اللي تخلّى عني قبل ما يسمعني ما بقاش المكان اللي عايزة أرجعله.
أما سارة…
فبعتتلي رسالة طويلة.
قالت إنها ندمانة.
وإن كريم ضغط عليها.
وإنها كانت خايفة بيتها يتهد.
قريت الرسالة كلها.
وما رديتش.
لأن في حاجات ممكن تسامح عليها.
وفي حاجات بتخليك تعرف قيمة الشخص اللي قدامك وخلاص.
أما كريم، حاول يكلمني مرتين.
في المرة التانية بعت
إحنا كنا أصحاب قبل كل ده.
بصيت للجملة.
وكتبت
عشان كده وجعتني أكتر.
وبعدها قفلت الرقم.
نادين وأدهم؟
مش عارفة علاقتهم انتهت على إيه.
وما حاولتش أعرف.
لأن دي كانت أكبر حاجة اتعلمتها.
إني مش محتاجة أعرف مين اختار مين بعد ما أنا اخترت نفسي.
بعد حوالي 3 شهور، كنت قاعدة في مكتب داليا.
قدامنا آخر تقرير وصل بخصوص الفيديو.
قلبته داليا ناحيتي.
وقالت
احتفظي بيه.
مسكت الورق.
التقرير اللي من أول يوم كنت بصرخ وأقول إني أقدر أثبت بيه الحقيقة.
وقتها افتكرت أول يوم.
كريم واقف عند الباب
بلاش فضايح.
سارة
الناس هتنسى.
حماتي
احترمي سمعة العيلة.
وأدهم
نقفل الموضوع بينا.
كلهم كانوا عايزيني أسكت.
مش لأن السكوت كان هيحميني.
لكن لأن سكوتي كان هيحميهم هما.
داليا سألتني
ندمانة إنك كمّلتي؟
بصيت للتقرير.
وبعدين قلت
ندمانة على حاجة واحدة.
إيه؟
ابتسمت.
إني في أول يوم صدقت إن أقرب الناس ليا ممكن يكونوا خايفين عليا.
خرجت من المكتب.
كانت الدنيا بتمطر.
نفس المطر تقريبًا اللي كان نازل يوم ما الفيديو انتشر.
بس المرة دي ماجريتش منه.
مشيت تحته عادي.
موبايلي اهتز.
إشعار جديد.
فتحت.
كان أدهم باعت رسالة
مريم… لو الزمن رجع بيا، كنت هختارك.
فضلت باصة للجملة ثانيتين.
وبعدين كتبت رد واحد
لأ يا أدهم… لو الزمن رجع، أنا اللي ماكنتش هاختارك.
ضغطت إرسال.
قفلت الموبايل.
وكملت طريقي.
لأنهم لما نشروا الفيديو كانوا فاكرين إنهم هيخلوني أوطي راسي وأمشي من حياتهم مكسورة.
وفعلًا. ..
أنا مشيت.
بس الحاجة الوحيدة اللي اتكسرت في الآخر، كانت الصورة الكدابة اللي كنت راسماها لكل واحد فيهم.





