بنتي عندها متلازمة داون

​وقفت على حيلي والغضب عماني، ولسه رايحة ناحية باب الحمام عشان أشوف مين المستخبي جوة، فجأة سمعت صوت مفتاح بيدور في كالون باب الشقة برة!

​اتكتمت أنفاسي.. النور اتفتح في الصالة، وسمعت صوت ضحكة شيرين المايصة ومعاها صوت تاني.. بس الصدمة إن الصوت التاني كان صوت ابني “طارق”!

رجع من شغله بدري من غير ميعاد، وكانت شيرين بتضحك وتقوله بدلع: “يا حبيبي والله نور كويسة.. نزلت عند مامتك من بدري بعد ما روقت، تلاقيها نايمة تحت، تعالى بس ارتاح شوية”.

​في نفس اللحظة اللي طارق كان بيقرب فيها من الطرقة، سمعت حركة خربشة قوية ورا باب الحمام المقفول.. كأن الشخص اللي جوة أدرك إن صاحب البيت رجع وهيتحبس!

الباب

بتاع الحمام اتهز بعنف، والترباس بدأ يتحرك من جوة ببطء!
لمحة نيوز
​أنا بقيت محاصرة في الأوضة الضلمة بين نور اللي بتنزف وبتفقد الوعي بين إيديا من أثر المهددات والضرب، وبين ابني اللي داخل ومش فاهم حاجة وشيرين بتضلله، وبين الكارثة اللي محبوسة ورا باب الحمام ومستعدة تقتل عشان تهرب!#حكايات_منــال_عـلـي

​أخدت نور في حضني وجريت بيها ورا دولاب الخزين القديم في زاوية الأوضة.. وفي ثانية واحدة، باب الحمام اتفتح بعنف، وخرج منه شاب طويل وشه متغطي بكاب، وفي إيده سكينة مطبخ كبيرة وشنطة سودا منفوخة.. وكان متجه بخطوات سريعة ناحية باب الصالة عشان يهرب قبل ما طارق يلمحه!

​صرخت بأعلى صوتي: “الحق يا طاارق! أختك بتموووت!”

​الصوت شق سكون الشقة.. الشاب اتفاجئ بوجودي واتلفتلي وعينه كلها غدر، ورفع السكينة وجري عليا وأنا حاضنة نور بجسمي عشان أفديها.. وفي نفس اللحظة، طارق وشيرين ظهروا في وش الأوضة.. شيرين شهقت شهقة رعب، وطارق اتصدم والدم هرب من وشه لما شاف الشاب بالسكينة فوق راسي!
في جزء من الثانية، وقبل ما نصل السكينة يلمس جلدي، طارق انقض على الشاب زي الأسد الثائر!

​صوت ارتطام جسمهم في حيطة الطرقة هز الشقة كلها.. طارق مسك إيد الشاب اللي فيها السكينة وعصرها بكل قوته وعيونه بتطلع شرار، والسكينة طارت من إيده

ورنت على السيراميك. الشاب حاول يضربه بالروسية ويفلت، لكن طارق مسكه من هدومه وطرحه في الأرض وكتم حركته وهو بيصرخ فيه بهستيريا: “مين ده يا بت الكلب؟! مين اللي في بيتي ده ورافع سكينة على أمي وأختي؟!”
​شيرين كانت واقفة مرعوبة، وشها أصفر زي الكفن، وبدأت تصرخ وتلطم على وشها وهي بتحاول تهرب ناحية باب الشقة: “والله ما أعرفه يا طارق! ده حرامي نط من الشباك.. متصدقهمش!”.. لكن الجيران كانوا اتجمعوا على صوت الصريخ وكسر الباب مفتوح، وشباب العمارة دخلوا الصالة ومسكوا شيرين من دراعها ومنعوها تخرج، وفي ثواني كان الشاب متكتف تحت إيدين طارق ورجالة الحارة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *