العقرب ومايا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

الفصل الأول مايا والعقرب بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
الليل كان ساتر كل حاجة بعبايته السودا، والنجوم منورة زي اللولي المنثور في السما الواسعة. فوق روف الفيلا اللي كانت ساكنة فيها، مايا كانت قاعدة لوحدها، التلسكوب🔭 بتاعها صاحبها الوحيد اللي بيشاركها سكون الليل. عينها كانت متعلقة بالسما، بتدور على أي نجمة جديدة، أي كوكب بعيد ينسيها مرارة حياتها اللي عايشاها مع عمها ومرات عمها اللي ماصدقت إن أبوها وأمها ماتوا عشان تتخلص منها. خلصت جامعتها، و عمها رافض إنها تشتغل عايزها لوحدها منعزله عن العالم مكسورة مهزوزة
الوحدة كانت رفيقها الدائم، لا صحاب ولا أهل، بس النجوم كانت بتسمعها من غير ما تتكلم. في الليلة دي، وهي بتلف التلسكوب بتاعها، لمحت حركة غريبة في الفيلا اللي قصادهم. نور قوي اتفتح فجأة، وحركات كتير جوه البيت اللي كان طول عمره مهجور ومقفول.فضولها شدها، وركزت أكتر في التلسكوب. شافت ضل راجل طويل وعريض بيتحرك جوه، ملامحه كانت غامضة من بعيد، بس هيبته كانت واضحة. كان باين عليه إنه شخصية قوية، صارمة، وعينه كانت بتلمع ببرود غريب.
مايا حست بقشعريرة في جسمها، كأنها شافت حاجة مش المفروض تشوفها. مين الراجل ده؟ وإيه اللي بيعمله في الفيلا دي في الوقت دا بالذات؟ أسئلة كتير دارت في دماغها، وهي مش عارفة إن الراجل ده، العقرب🕷 الاي قرصته والقبر، جاي يقلب حياتها رأسًا على عقب.
مايا فضلت ماسكة التلسكوب، قلبها بيدق بسرعة كأنها بتعمل حاجة ممنوعة❌.
الراجل اللي ظهر فجأة في الفيلا اللي قصادهم كان غامض ومثير للريبة. ضله الطويل كان بيتحرك في الصالة الواسعة، وشافت لمحة من عيونه السودا اللي كانت بتلمع بقسوة، كأنها بتحكي عن سنين طويلة من الصراع والتحدي. كان ماشي بخطوات واثقة، كل حركة فيه بتدل على قوة وسيطرة.شافت رجالة كتير حواليه، كلهم لابسين أسود، وجوه الفيلا كان فيه حركة مش طبيعية.
صناديق بتتنقل، وأصوات خافتة مش مفهومة. مايا حست إنها بتشوف فيلم أكشن، بس الفيلم ده كان حقيقي، وبيحصل قدام عينيها. كانت بتحاول تفهم إيه اللي بيحصل، وإيه سر الراجل ده اللي ملامحه كانت بتطاردها حتى وهي مغمضة عينيها.صخر، جوه الفيلا، كان حاسس بحاجة غريبة. إحساس إنه مراقب. هو راجل متعود على عيون المراقبة، بس الإحساس ده كان مختلف. كان حاسس إن فيه عين بتتبعه، عين فضولية، مش عين عدو. بص ناحية الفيلا اللي قصاده، وشاف نور خافت جاي من الروف. ابتسامة سخرية رسمت على شفايفه. “مين اللي بيراقب العقرب؟”، سأل نفسه بصوت خافت، وهو عارف إن اللعبة لسه بتبدأ.
