العقرب ومايا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

​بمجرد ما وصلوا لمنتصف البدروم، تحت لمبة واحدة معلقة بتنور المكان بضوء أصفر باهت، توقف صخر فجأة ولف ناحيتها. قبض بإيديه الاتنين على كتفيها، وضغط عليهم بقوة خلتها تحس بوجع حقيقي، أجبرها تبص في عينه.

​في اللحظة دي، مفيش هروب.

نظراته كانت حادة، تخترق روحها، وكأنها بتبص في قاع بير أسود. سكت للحظة، المكان كان مليان بأنفاسها المتسارعة، وبعدين قال بصوت واطي، عميق، وقاسي زي الصخر:

​”مش عايز أشوف ضعف معايا.. إنتي قدرك الأسود إنك وقعتي معايا .”

​سكت لحظة، وعيونه فضلت مثبتة على عيونها المليانة دموع ورعب، وكمل بنبرة حازمة:
​”إنتي بقيتي جزء من حياتي، وجزء من عالمي.. وعالمي ده ميعرفش غير القوة.

الضعف اللي في عينيكي ده، هو اللي هيقـ.تلك، وأنا مش هسمح لـحاجة ملكي إنها تنكسر بالسهولة دي.”

​سحب إيديه من على كتفها ببطء، بس نظراته لسه كانت محاصراها، وكأنها بتقول لها إن مفيش مفر من الواقع الجديد اللي فرضته الأيام عليهم.

​بعد ما صخر ساب كتافها، مايا فضلت واقفة مكانها، ضلوعها بتترعش وأنفاسها بتطلع وبتنزل بسرعة. صخر التفت ببرود ناحية التربيزة الخشب الطويلة اللي في نص البدروم، ومد إيده وفتح شنطة قطيفة سودا، وطلع منها مسدس صغير، لونه مطفي وبارد، وحطه قدامها على الخشب.

​صوت رنة الحديد فوق الخشب عملت صدى صوت خلى قلب مايا يتنفض.

بصت للمسدس ورجعت خطوة لورا، وهمست بصوت مكسور:

​”أنا.. أنا مبفهمش في الحاجات دي.. ومستحيل ألمسها.”

​صخر لف ليها ببطء، وعيونه السودا لمعت بتحدي أخرس.

قرب منها، وبحركة سريعة ومفاجئة، سحب إيدها اليمين من جنبها، وحط المسدس في كفها، وقفل صوابعه القوية فوق صوابعها المرتعشة، وضغط عليها لغاية ما الحديد طبع في جلدها.

​صرخت بصوت مكتوم وهي بتحاول تسحب إيدها:

​”لأ يا صخر! سيب إيدي.. أنا بخاف منه!”

​صخر ثبت دراعها في الهوا بقوة
وجبروت، ورفعه في اتجاه لوحة النشان الخشب اللي في آخر البدروم.

ضهرها لزق في صدره الصلب، وحست بحرارة أنفاسه ورا ودنها وهو بيقول بنبرة حادة وصارمة مفيهاش أي دلع:

​”الخوف ده هو اللي هيخليكي تموتي زي أبوكي وأمك لو حد فكر يصفي حساباته معايا فيكي! امسكي السلاح واجمدي.. أنا مابخليش حد ضعيف يعيش في بيتي.”

​دموعها نزلت على خدها وهي حاسة بتقل الطبنجة في إيدها وسيطرة صخر الكاملة على حركتها:
​”أنا ماليش دعوة بشغلكم.. أنا مش قتـ.الة قــــ,تلة!”
​صخر ضغط بصوابعه فوق صباعها اللي على الزناد، وقال بنبرة أوجع وأقوى، نبرة هزت كيانها:
​”بصي للهدف قدامك.. افتكري عمك عاصم وهو بيحرمك من أهلك.. افتكري الرعب اللي عيشتيه امبارح مع الضبع.. واضربي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *