العقرب ومايا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

عاصم كان مخبيكي عنده عشان يداري جريمته، عشام ناري لما تقيد.. تطلع فيكي إنتي مش فيه هو.”

​مايا رفعت وشها المبلول، وبصت له بعيون مكسورة وخوف طفولي:
​”وأنت؟ هتعمل فيا إيه بعد ما عرفت؟ أنا ماليش ذنب.. والله ماليش ذنب في أي حاجة من اللي حصلت زمان، ولا ليا ذنب في اللي عمي عمله في عيلتك.”

​ مـال عليها ببطء، لغاية ما بقى وشه قبال وشها، وعيونه ثبتت في عيونها بنظرة حادة تخترق الروح.
مد إيده القوية الكبيرة، وبأطراف صوابعه الصلبة مسك فكها برفق غريب عكس قسوته بتاعة زمان، بس نبرته فضلت زي الحديد:
​”براءتك من دم عاصم وأبوكي متلغيش إنك لسه شايلة اسم الجارحي يا مايا.

وعاصم الجارحي شحات دلوقتي في شوارع روما، يعني الحساب القديم معاه اتقفل بالدم والخراب.. بس إنتي لسه هنا، في بيتي، وتحت طوعي.”

​بلعت ريقها بصعوبة وأنفاسها الحارة كانت بتخبط في وشه:
​”يعني.. يعني لسه هتعاقبني؟”

​ابتسم صخر ابتسامة خفيفة، خبيثة ومرعبة، وساب وشها وجر خطوة لورا وهو بيحط إيديه في جيوب بنطلونه:

​”العقاب للشركاء.. أما إنتي، فبقيتي حاجة تانية خالص. إنتي دلوقتي كارت الأمان اللي يضمن لي إن عاصم لو لسه فيه نفس ، يفضل يتعذب وهو شايف بنت أخوه والوريثة الوحيدة للي باقي من عيلته.. جارية في بيت السيوفي.”

​شاور على الباب ببرود:
​”قومي من الأرض.. اغسلي وشك وانزلي المطبخ. من هنا ورايح، مفيش حبس في الأوضة.. بس مفيش خروج من بوابات الفيلا دي. حياتك القديمة انتهت.. وانتي دلوقتي ملكي بالورقة والقلم، لغاية ما أنا أقرر هعمل فيكي إيه.”

​التفت وعطاها ضهره وخرج من الأوضة بكل هيبته وجبروته، وساب الباب مفتوح وراه لأول مرة. فضلت قاعدة مكانها، بين نيران صدمة عمها القاتـ.ل، وبين جحيم صخر اللي اتحول من انتقام دموي..

لاستعباد وتملك كامل لشخصيتها الضعيفة.

​نزلت مايا السلم بخطوات مهزوزة وقلب مخلوع من الرعب والكسرة.

لأول مرة الباب ميكونش مقفول وراها بالمفتاح، بس الحرية دي كانت واهمة؛ لأن الحراس اللي واقفين على كل باب في الفيلا كانوا بيبصوا لها بنظرات صارمة مفيهاش أي تفاهم، كأنهم بيفكروها إن السجن مابقاش أوضة.. السجن بقى الفيلا كلها.

​دخلت المطبخ وهي ماسكة إيدها المحروقة اللي لسه بتنقح عليها.

وقفت قدام الرخام وبدأت تجهز فطار صخر بإيدين مرتعشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *