العقرب ومايا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

وعقلها مش ملاحق يستوعب الجحيم الجديد؛ صخر مابقاش عايز يقتـ.لها، صخر عايز يملكها.. يكسر كبريائها حتة حتة عشان يفضل حارق قلب عمها المشرد برة.
وهي واقفة، سمعت صوت خطواته الجهمة والقوية بتقرب من المطبخ. اتنفضت في مكانها ولفت بضهرها بسرعة لزقت في الرخامة.
دخل صخر بكامل هيبته، لابس قميص أسود مبرز عرض كتافه وجسمه الرياضي الصلب، وعيونه السودا الحادة كانت بتفحص كل ركن في المطبخ لغاية ما جت عليها. قرب منها ببطء قاتل، وكل خطوة كان بيقربها كانت الأكسجين بيتسحب من المكان بالنسبة لمايا.
وقف قدامها بالظبط، وبطوله الفارع وهيبته الطاغية حاصرها تماماً.
بص لإيدها المحروقة بنظرة غامضة، وبعدين رفع عينه لوشها الباهت وقال بصوت واطي وأجش:
”شغلك في الفيلا دي من النهاردة مش هيكون زي الأول.. إنتي مابتخدميش الحراس، إنتي بتخدميني أنا وبس. أكل، شرب، قهوة.. مفيش مخلوق في البيت ده يلمس حاجة تخصني غيرك.”
بلعت ريقها بصعوبة وصوتها طلع مرعوب ومبحوح:
”حاضر..”
صخر مد إيده القوية وفجأة مسك فكها بأطراف صوابعه، وضغط عليه بجفاء وقسوة خلتها ترفع عينها وتيجي في عينه بالعافية:
”وعايزك تفهمي حاجة كويس يا قطة.. أي محاولة للهروب، أو أي نظرة تلسكوب تانية برة أسوار الفيلا دي، تمنها مش هيدفعه عمك في إيطاليا..
تمنها هتدفعيه إنتي من روحك هنا. إنتي بقيتي ملكي.. فاهمة يعني إيه ملك السيوفي؟
دموعها نزلت سخنة على صوابعه، وهزت راسها بسرعة برعب وهي مش قادرة تنطق من الخوف.
صخر ابتسم ابتسامة خبيثة وسادية، وساب وشها بجفاء رماها خطوة لورا، وقال وهو بيلف ضهره ويمشي ببرود:
”خلصي الفطار وهاتيه على السفرة.. وقدامك دقيقتين.”
خرج وسابها بتنهج بنهيار وجسمها كله بيترعش. شافت الصينية اللي جهزتها، وبدأت تشيلها وهي عارفة إن القفص قفل عليها تماماً، وإن العقرب مش هيرحم ضعفها ولا قلة حيلتها.
شالت الصينية بخطوات تقيلة، وصوت الفناجين والشرخ اللي مالي روحها كانوا بيتحركوا معاها في سكون الصالة الطاغي.
وصلت لغرفة السفرة، ولقت صخر قاعد على رأس الترابيزة، ماسك الموبايل بيتابع حساباته، والسيجار الكوبي ريحته النفاذة مالية المكان كالعادة.
حطت الصينية قدامه بإيدين مرتعشة، ولسه بتلف ضهرها عشان ترجع المطبخ، صوته الأجش والآمر وقفها مكانها:
”قعدي.”



