فه الوكاله بقلم منال علي

 

الـبـولـيـس كـسـر بـاب شـقـتـي الـسـاعـة وحـدة و تـلـت بـعـد نـص الـلـيـل. بقلم منــال عــلي

صـوت الـخـشـب وهـو بـيـتـدشـدش صـحّـى الـعـمـارة كـلـهـا، ضـربـات الـكـشـافـات عـمـت عـيـنـي، و تـلات ضـبـاط دخـلـوا بـصـوت يـهـز الـأرض:

— فـريـدة حـسـين الـصـاوي؟ واقـفـة مـكـانـك.. مـطـلـوب الـقـبـض عـلـيـكِ بـتـهـمـة الـتـحـريـض عـلـى الـفـسـق والـفـجـور، وإدارة وكـالـة مـشـبـوهـة لاسـتـغـلال الـفـتـيـات عـبـر الـسـوشـيـال مـيـديـا.

مـا تـهـزتـش.. مـا دمـعـتـش.. حـتـى مـا حـاولـتـش أداِفـع عـن نـفـسـي. بـصـيـت هـاديـة مـن فـوق كـتـف الـضـابـط، وشـوفـتـهـم واقـفـيـن فـي الـصـالـة.

أمـي كـانـت مـربـعـة إيـدهـا عـلـى صـدرهـا، وتـحـت نـضارتـهـا نـظـرة غـل تـشـفـي الـغـلـيـل الـلـي كـاتـمـاه سـنـيـن. أبـويـا عـامـل نـفـسـه بـيـبـكـي عـلـى سـمـعـتـه الـلـي ضـاعـت فـي الـمـنـطـقـة، بـس عـيـنـيـه كـانـت بـتـرقـص مـن الـفـرحـة كـأنـه كـسـب مـلـيـون جـنـيـه. و جـنـبـهـم رانـيـا أخـتـي واقـفـة فـاتـحـة لايـف عـلـى تـيـك تـوك مـن مـوبـايـلـهـا، والـفـلـتـر مـنـور وشـهـا الـشـمـتـان.بقلم منــال عــلي

— شـوفـوا يـا جـمـاعـة! — كـانـت بـتـصـوت لـلـكـامـيـرا بـسـعـادة حـقـيـرة — أهـي الـبـلوجـر فـريـدة الـلـي كـنـتـوا بـتـعـمـلـولـهـا لايـك ومـتـابـعـة، أهـي الـلـي طـالـعـة تـعـمـل لـنـفـسـهـا وكـيـلـة بـنـات، الـنـهـاردة مـقـبـوض عـلـيـهـا مـتـلـبـسـة فـي أوضـتـهـا! الـقـانـون بـيـطـبـق عـلـى الـكـل!

لـمـحـت تـعـلـيـقـات الـشـاشـة طـايـرة كـأنـهـا سـهـام سـم: “الـسـجـن يـربّـي”، “سـمـعـتـنـا ضـاعـت بـسـبـب أ شـكـال الـتـيـك تـوك”، “الـحـمـد لـلـه تـم الـقـبـض عـلـيـهـا”. كـان تـلـتـمـيـت ألـف بـنـي آدم بـيـتـفـرجـوا فـي نـفـس الـلـحـظـة، ورانـيـا عـيـنـيـهـا بـتـلـمـع مـع كـل شـتـيـمـة وجـ*ريـمـة جـديـدة بـيـلـبـسـوهـالـي فـي الـكـومـنـتـات.. كـأن كـل سـطـر هـو انـتـقـام عـلـى الـنـجـاح الـلـي عـمـلـتـه والـشـهـرة الـلـي وصـلـت لـهـا لـوحـدي.بقلم منــال عــلي

مـديـت إيـدي لـلـعـسـكـري بـكـل هـدوء.

سـقـعـيـة الـكـلـبـشـات الـحـديـد فـي مـعـصـمـي مـا وجـعـتـنـيـش كـد مـا وجـعـنـي صـوت أمـي وهـي بـتـشـاور لـرانـيـا بـإيـد مـتـرعـشـة مـن الـمـكـر:

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *