العقرب ومايا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

وفي اليوم الثالث، أُتيحت الفرصة التي انتظرها أعداؤه.
كان صخر قد خرج في اجتماع حاسم ومفاجئ مع كبار رجال الأعمال في قلب العاصمة لتسوية الحسابات، متعهداً بالعودة قبل المساء، وتاركاً القصر تحت حراسة مشددة.
لكن خيانة داخلية من أحد الحراس الروس فتحت ثغرة قاتلة في نظام التأمين!
في منتصف النهار، اهتزت أرجاء القصر بصوت إطلاق نار مكتوم وصراخ مفاجئ باللغة الروسية.
كانت مايا تقف في جناحها حين سمعت الضجة، وقبل أن تستوعب ما يحدث، اقتحم الجناح ثلاثة رجال ملثمين يحملون أسلحة أوتوماتيكية!
صرخت مايا برعب وهي تتراجع للخلف، لكن أحدهم عاجلها بضربة قوية على رأسها بمقبض السلاح، لتمسك بجبهتها وتسقط مغشياً عليها، وقبل أن تفقد وعيها بالكامل، شعرت بسحب جسدها بعنف نحو المجهول.
على الجانب الآخر، كان صخر يجلس في قاعة الاجتماعات الفخمة، حين اقتحم سليم القاعة ووجهه شاحب كالموت، وهامساً في أذنه بكلمات قليلة:
— يا باشا.. القصر اتضرب، ومايا هانم اتخطفت!
في تلك اللحظة.. توقف العالم عن الدوران في عين صخر السيوفي!
قفز من مقعده كالبركان الثائر، وضغط على حافة الطاولة حتى كادت تتكسر تحت قبضة يده.
تحولت عيناه السوداوان إلى جمر أحمر يشتعل بشرار الموت، وارتفع صوته بنشيج غضب مرعب زلزل القاعة وأرعب الحضور:
— لو مسوا شعرة واحدة منها.. هولّع في موسكو باللي فيها!
تحول “العقرب” في ساعات قليلة إلى كابوس متحرك؛ أعلن الاستنفار الشامل، وتساقطت رجالات المافيا المشتبه بهم واحداً تلو الآخر تحت وطأة تعذيبه وبطشه المجنون للوصول إلى مكالمة واحدة أو طرف خيط يوصله إليها.
كان يتنفس ناراً، وعقله يرفض فكرة أن يصيبها أي مكروه.
في المخزن المهجور على أطراف المدينة البردية، فتحت مايا عينيها بألم شديد. كانت مربطة على كرسي خشبي، والبرد ينهك جسدها النحيل، وأمامها رجل روسي ضخم يبتسم بشر وهو يتحدث في الهاتف، مستمتعاً بضغطهم على صخر السيوفي.
حاولت مايا الحركة، لكن مغصا حادا ومرعباً داهم أسفل بطنها فجأة!
كان ألمًا لم تذق مثله من قبل.. انقباضات شديدة يتبعها نزيف حاد بدأ يسري ويتدفق بين قدميها. صرخت مايا بألم ودموعها تتساقط بغزارة، ليس فقط من الخوف، بل من ذاك الوجع الممزق الذي يشق جسدها من الداخل.



