روايه كامله

آسر.
فين باقي الدليل؟
كريم بصلي.
مع فريدة.
حسيت قلبي وقع.
إزاي؟
أبوكي قبل موته بأيام، حط نسخة مشفرة في بيانات تسجيل ميلادها.
بس ده مستحيل.
آسر قال
مش مستحيل.
فجأة سمعنا صوت عربية برا.
كريم اتوتر.
وصلوا.
آسر سحبني ناحية الباب الخلفي.
لكن قبل ما نخرج، دخل أحمد.
ومعه رجلين.
بصلي.
أخيرًا.
آسر وقف قدامي.
مش هتاخدها.
أحمد ضحك.
إنت فاكر إنك تقدر تحمّيها؟
أقدر.
طيب جرب.
واحد من الرجالة قرب.
آسر وقف قدامه.
لكن أنا صرخت
كفاية!
الجميع سكت.
بصيت لأحمد.
إنت عايز إيه؟
الورق.
هديهولك.
آسر بصلي.
ملك، لأ.
قلت
بس بشرط.
أحمد رفع حاجبه.
إيه؟
فريدة تفضل بعيدة عن الموضوع.
تمام.
وتسيبني أمشي.
تمام.
آسر فهم اللي بعمله.
أنا كنت بكسب وقت.
لكن أحمد كان أذكى مما توقعت.
قال
إنتِ فاكرة إني غبي؟
وبعدين رفع تليفونه.
على الشاشة صورة لفريدة وهي نايمة.
اتجمدت.
إنت صورت بنتي؟
رجالي كانوا قريبين منها.
آسر فقد هدوءه لأول مرة.
أحمد…
صوته كان مخيف.
لو لمست الطفلة…
أحمد قاطعه.
هتعمل إيه؟
آسر قال
هخلي حياتك كلها تتحول لجحيم.
أحمد ضحك.
لكن قبل ما يحصل أي حاجة، سمعنا صفارات عربيات شرطة.
أحمد بص ناحية الباب.
آسر ابتسم.
خلصت.
أحمد صرخ
إنت عملت إيه؟
كل حاجة اتسجلت.
كريم رفع الموبايل.
وأنا بعت التسجيلات.
أحمد بصله بغضب.
خاين!
كريم رد
لأ.
وبصلي.
أنا تعبت من الخوف.
دخلت الشرطة.
واتقبض على أحمد والرجالة.
أما كريم…
فوقف مكانه.
آسر بصله.
وإنت؟
كريم قال
أنا هروح معاهم.
آسر سكت.
وبعدين قال
اعمل اللي شايفه صح.
كريم مشي.
وأنا لأول مرة حسيت إن الكابوس بدأ ينتهي.
بعد أسبوعين، ظهرت الحقيقة كاملة.
الأوراق أثبتت إن أبويا مكنش متورط في أي سرقة.
بالعكس.
كان هو صاحب الحق.
والفلوس اللي اتقال إنها اختفت كانت اتحولت لحسابات تخص عم آسر وشركاءه.
أحمد كان مجرد جزء من شبكة أكبر.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن آسر نفسه أعلن كل المستندات للرأي العام.
ولما الصحفيين سألوه
ليه فتحت الملف بعد السنين دي كلها؟
قال
لأن فيه ناس بتدفع تمن أخطاء غيرها سنين طويلة.
وأنا كنت بتفرج عليه من التلفزيون.
فريدة قاعدة جنبي.
قالت
ماما، عمو آسر مشهور أوي؟
ضحكت.
أيوه.
هو صاحب العربيات الكتير؟
أيوه.
يبقى غني أوي.
جدًا.
فريدة فكرت لحظة.
طب هو ليه بينام قليل؟
بصيتلها.
عشان عنده حاجات كتير بيفكر فيها.
قالت
يبقى خليكي جنبه.
بصيتلها بدهشة.
ليه؟
عشان لما إنتي جنبه بيضحك.
ضحكت.
إنتي بتفهمي في إيه؟
قالت بمنتهى الثقة
كل حاجة.
عدت الشهور.
بدأت أشتغل من جديد.
آسر ساعدني أفتح مشروع صغير كنت بحلم بيه من زمان.
بس المرة دي، رفضت أخد فلوس منه كمنحة.
قلت
أنا عايزة أبدأ بنفسي.
قال
وأنا هساعدك.
من غير ما تتحكم فيا؟
وعد.
وفعلًا…
وفى بوعده.
كان موجود لما أحتاجه.
ويختفي لما أحس إني محتاجة مساحة.
لحد ما في يوم، بعد افتتاح مشروعي، وقف قدامي.
قال
فاكرة أول مرة قابلتك؟
ضحكت.
إزاي أنساها؟
فاكرة طلبت منك إيه؟
طلبت مني أمثل إني نايمة على كتفك.
وإنتِ عملتيها.
ونمت بجد.
أيوه.
سكت.
وبعدين قال
وقتها كنت محتاجك تمثلي دور مراتي قدام كاميرا.
اتخضيت.
إيه؟
ضحك.
ده كان سبب تاني.
إنت مقلتليش!
كنت خايف تهربي.
ضحكت.
كان عندك حق.
بصلي.
ملك.
نعم؟
المرة دي أنا مش بطلب منك تمثلي.
قلبي بدأ يدق.
بتطلب إيه؟
عايزك تفضلي جنبي.
سكت.
أنا مش عايز أكون الشخص اللي أنقذك من أحمد.
قرب خطوة.
عايز أكون الشخص اللي تختاريه وإنتِ حرة.
دموعي لمعت.
وإنت متأكد إنك عايز واحدة معاها طفلة؟
ابتسم.
أنا من أول يوم قابلت فريدة وأنا شايف إن عندي اتنين لازم أحافظ عليهم.
ضحكت وأنا بعيط.
آسر…
موافقة؟
بصيتله.
وبعدين لفريدة اللي كانت واقفة بعيد بتراقبنا.
نادت
ماما!
نعم؟
قوليله آه.
ضحكت.
آسر ضحك.
وقلت
آه.
بعد سنة، رجعت لنفس المطار.
بس المرة دي…
مكنتش هاربة.
كنت راجعة القاهرة مع فريدة وآسر.
وقفت عند نفس المكان اللي نزلت فيه أول مرة.
بصيت للمدرج.
افتكرت الست اللي اتضايقت من فريدة.
افتكرت كتفي آسر.
افتكرت خوفي.
والرسائل.
وأحمد.
وأبويا.
كل حاجة.
آسر وقف جنبي.
سرحانة في إيه؟
ابتسمت.
بفكر إن حياتي كلها اتغيرت بسبب رحلة طيران.
قال
وأنا بفكر إن أحسن قرار أخدته في حياتي كان إني طلبت منك تنامي على كتفي.
ضحكت.
بس أنا اللي نمت بجد.
ودي أحسن حاجة حصلت.
فريدة مسكت إيدينا.
يلا يا ماما.
مشينا.
وأنا لأول مرة فهمت إن بعض الأبواب اللي بتتقفل في وشنا…
مش معناها إن حياتنا انتهت.
يمكن ربنا بيقفل باب…
عشان يفتح لنا طريق عمرنا ما كنا نتخيله.
أنا خرجت من بيتي مكسورة.
شايلة طفلة وشنطتين وقلب مليان خوف.
ودخلت الطيارة وأنا فاكرة إني فقدت كل حاجة.
لكن وأنا نازلة منها…
لقيت نفسي بدأت أستعيد حياتي.
عرفت حقيقة أبويا.
خلصت من رجل كنت فاكرة إنه زوجي وحبيب عمري، واكتشفت إنه كان بيطاردني عشان أسرار وفلوس.
والأهم…
إني قابلت رجل غني وشهير جدًا، لكنه علمني إن الأمان مش في الفلوس.
الأمان في الشخص اللي لما الدنيا كلها تقف ضدك…
يقف هو جنبك.
من غير ما يطلب منك تمثلي.
ولا تخافي.
ولا تتنازلي عن نفسك.
وفي يوم كتبنا فيه عقد جوازنا، آسر بصلي وقال
المرة دي مفيش طيارة.
ضحكت.
ليه؟
عشان لو طلبت منك تنامي على كتفي، مش عايزك تصحي بعد ساعتين وتكتشفي إنك اتجوزتي آسر الشناوي.
ضحكت وقلت
لأ.
لأ إيه؟
أنا كنت عارفة من بدري.
عرفتي إمتى؟
بصيتله.
من أول ما فريدة ضحكت معاك.
ابتسم.
ومسك إيدي.
وفريدة كانت واقفة بينا، بتضحك.
وساعتها عرفت إن الرحلة اللي بدأت براجل غريب طلب مني أمثل إني نايمة على كتفه…
انتهت براجل بقي بيتي وأماني.
والأهم…
إن المرة دي، أنا مكنتش بمثل.
أنا كنت فعلًا سعيدة.
𓆩 حواديت توتا 𓆪
استنوا دايمًا باقي الحكايات وادعموني بلايك وكومنت، وصلّوا ع النبي ﷺ.
متابعة القراءة
الصفحة 1
من 4 صفحة

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *