مرات اخويا من حكايات فاتن

سارة ردت:
— “أنا مش بعمل حاجة من وراكم عشان أخبي، أنا بس شايفة إن فيه حاجات شخصية تخصني.”
أمي قامت وقالت:
— “من النهارده كل واحدة تعمل اللي هي عايزاه.”
ودخلت أوضتها.
أنا فضلت واقفة في مكاني مش عارفة أعمل إيه.
أما سارة فطلعت فوق.
بعدها بساعتين، لقيت أمي بتعيط.
دخلت لها وقلت:
— “مالك يا ماما؟”
قالت:
— “أنا زعلت من الطريقة يا ندى. أنا مش فارق معايا شعرها. أنا اللي وجعني إنها شايفاني واحدة غريبة.”
قلت لها:
— “يمكن هي كمان شايفة إنك بتتدخلي في كل حاجة تخصها.”
سكتت أمي.
وبعد شوية قالت:
— “يمكن أنا فعلًا بتدخل زيادة.”
لكن المشكلة ما خلصتش هنا.
بالليل، سارة اتصلت بكريم.
وأنا سمعت جزء من كلامها بالصدفة وهي بتتكلم في البلكونة.
قالت له:
— “أنا مش قادرة أفضل كل حاجة أعملها لازم أستأذن فيها.”
كريم قال لها حاجة ما سمعتهاش.
ردت:
— “لا، أنا مش عايزة أعمل مشكلة مع والدتك، بس لازم يكون ليا حدود.”
بعد المكالمة، دخلت أوضتها.
تاني يوم الصبح، كريم اتصل بأمي.
وقال لها:
— “ماما، سارة قالتلي اللي حصل.”
أمي ردت بعصبية:
— “هي قالتلك إيه؟ إني منعتها تصبغ شعرها؟”
— “لا يا ماما، هي قالتلي إن حضرتك زعلتي إنها ما استأذنتكيش.”
أمي قالت:
— “وأنا غلطانة؟”
كريم سكت لحظة وقال:
— “ماما، شعرها.”
أمي انفعلت:
— “عارفة إنه شعرها! بس أنا بحب أعرف اللي بيحصل في بيتي.”
كريم قال:
— “طيب ماشي، بس ما ينفعش كل حاجة تخصها لازم تستأذن فيها.”
أمي سكتت.
وبعدين قالت:
— “وأنا أعمل إيه دلوقتي؟”
قال لها:
— “ولا تعملي حاجة. اتكلموا مع بعض.”
وبعد ما قفل، أمي قالتلي:
— “هو كمان شايفني غلطانة.”
قلت لها:
— “ماما، هو مش شايفك غلطانة، هو بس عايز الدنيا تهدى.”
في نفس اليوم، حصلت حاجة أغرب.
سارة دخلت المطبخ، وكانت بتعمل الغدا.
أمي دخلت وقالت:
— “عايزة أساعدك.”
سارة استغربت.
وقالت:
— “اتفضلي يا ماما.”
أمي وقفت جنبها.
وبعد دقيقة قالت:
— “اللون حلو.”
سارة بصت لها.
— “إيه؟”
قالت:
— “شعرك… اللون حلو.”
سارة ابتسمت.
— “بجد؟”
أمي قالت:
— “آه، بس كنت هتختاري لون أهدى.”
ضحكت سارة لأول مرة من يوم المشكلة.
وقالت:
— “خلاص المرة الجاية هاخد رأيك.”
أمي ردت:
— “بس مش معناها تستأذني.”
سارة قالت:
— “يعني إيه؟”
أمي ضحكت:
— “يعني تقوليلي بس… وأنا أديكي رأيي، وإنتِ في الآخر تعملي اللي إنتِ عايزاه.”





