ليلة فرحي

لمحة نيوز
الرئيسية
قصص قصيرة
روايات
القائمة
search
في ليلة فرحي
الأربعاء 19/أغسطس/2026 – 06:15 م
لمحة نيوز
المحتويات
الصفحة 1
من 4 صفحة
الصفحة 2
في ليلة فرحي، حماتي رمت قدامي جردل فيه الغسيل الداخلي الوسخ بتاع كل رجالة العيلة وقالتلي
من النهارده إنتِ مرات ابني يبقى دورك تغسليه.
رفضت فجوزي ضربني قدامها.
أنا ما صرختش، وما عيطتش.
مسكت شنطتي، واتصلت بمحاميّي من غير ما أقول لهم أنا مين بجد.
في البيت ده، الست بتخدم الرجالة. لو الكلام ده مش عاجبك، لسه قدامك فرصة تلمّي حاجتك وتمشي.
دي كانت أول جملة حماتي قالتها لي على انفراد، بعد فرحي بكام ساعة بس.
كنت لسه بفستان الفرح، لما حماتي، الحاجة سناء، دخلت الأوضة من غير حتى ما تخبط، وهي بتجر وراها جردل أزرق وحطته قدامي.
بصيت جواه
مية لونها رمادي، شوية صابون رخيص، وغسيل داخلي بتاع جوزي، وحماه، وأخوه.
قالت بمنتهى البرود
اغسليه بإيدك. إحنا هنا مش بنضيّع كهربا على حاجات تافهة. وبكرة تصحي من بدري تعملي الفطار للرجالة.
افتكرت إنها بتهزر.
بصيت لها وقلت
يا طنط سناء، أنا النهارده اتجوزت ابنك مش اتعيّنت خدامة في البيت.
وشها اتقلب في لحظة.
بس الحقيقة إن عيلة المنشاوي كلها كانت فاكراني طول السنتين اللي فاتوا مجرد سارة محمود، بنت يتيمة شغالة موظفة إدارية وعايشة في شقة إيجار متواضعة في شبرا.
ماكنتش قلت لهم حقيقتي.
ماحدش فيهم كان يعرف إن سارة الموظفة الغلبانة اللي هما شايفينها، كانت في الحقيقة صاحبة ورئيسة مجلس إدارة شركة استثمار ضخمة، بتدير أصول واستثمارات بمليارات الجنيهات.
كنت عايزة أعرف حاجة واحدة بس
هل ممكن حد يحبني عشان أنا مش عشان الفلوس اللي ورايا؟
جوزي كريم كان طول الوقت باين إنه نجح في الاختبار.
أو ده اللي كنت فاكرة.
كريم دخل الأوضة بعد ما سمع صوت أمه وهي بتزعق.
قالت له
شوف مراتك بتكلمني إزاي! رافضة تساعد أهل جوزها!
كريم بص للجردل، وبعدين بص لي.
وقال بمنتهى الهدوء
سارة، اسمعي كلام أمي. خلينا من أول ليلة ما نعملش مشاكل.
بصيت له وأنا مش مصدقة.
يعني عايزني أغسل الغسيل الداخلي بتاع أبوك وأخوك؟
رد بمنتهى البساطة
أمي كانت بتعمل كده طول عمرها دلوقتي دورك إنتِ.
اتصدمت.
وبعدين قلت له
يبقى اعمله إنت.
حماتي شهقت كأني شتمتها.
إنتِ بتردي على جوزك كده؟!
وبعدين بصت لكريم وقالت
حطها عند حدها يا ابني! الست دي محتاجة تتربى!
كريم كان شارب.
بان في عينيه قبل حتى ما يتحرك.
قرب مني، ومسك دراعي جامد لدرجة إني فقدت توازني.
إوعي تتكلمي مع أمي بالطريقة دي تاني.
قلت له
سيب إيدي.
لكنه ما سابنيش.
بالعكس
رفع إيده وضربني بالقلم.
اتخبطت في طرف السرير، وحسيت بطعم الدم في بقي.
وللحظة، كل حاجة حواليّ سكتت.
لكن اللي كسر قلبي مش الضربة
كانت جملة حماتي.
ابتسمت وقالت بمنتهى الرضا
كده الست تتعلم الأدب.
ماعيطتش.
ماصرختش.
حتى إني ماحاولتش أجادل.
بصيت لكريم بس.
وفي اللحظة دي فهمت الحقيقة.
الراجل الحنين اللي عشته معاه سنتين ماكانش موجود أصلاً.
كان مجرد دور بيمثله.
ميلت ناحية الجردل.
حماتي ابتسمت، وكانت فاكرة إني أخيرًا استسلمت.
لكن بدل ما ألمس الغسيل
مسكت الجردل بإيدي الاتنين.
ورميته

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *