ليلة فرحي

حاجة مخفية عني أنا كمان.
قلت
اتكلم.
حسام فتح صفحة في الملف.
من خمس سنين، والدك كان داخل في صفقة كبيرة
تجمدت.
إنت تعرف أبويا؟
هز رأسه.
أعرفه كويس.
كريم نزل عينيه للأرض.
أما أنا فحسيت إن الأرض نفسها اتحركت تحتي.
لأن والدي كان دايمًا رافض يتكلم عن الفترة دي من حياته.
قلت
وإيه اللي حصل بينكم؟
حسام قال
حصلت مشكلة مالية ضخمة.
وبعدين؟
شركتك وقتها كانت على وشك تخسر واحد من أكبر أصولها.
سألته
وإنت عملت إيه؟
بص لحسام ناحية كريم.
أنا ما عملتش حاجة.
ثم قال
أبوك هو اللي أنقذني.
اتسعت عيني.
أبويا؟
أيوه.
ثم أضاف
لكن المقابل كان اتفاقًا محددًا جدًا
سكت.
قلت
اتفاق إيه؟
حسام فتح آخر ورقة.
وقرأ منها جملة واحدة.
في حالة عودة المشروع للربحية، تؤول نسبة محددة
من الأرباح إلى الطرف الثاني.
بصيت للورقة.
وبعدين سألته
ومين الطرف الثاني؟
حسام ما ردش.
مدّ الورقة ناحيتي.
نظرت إلى الاسم.
الطرف الثاني سارة محمود.
رفعت رأسي ببطء.
أنا؟!
حسام هز رأسه.
وفي اللحظة دي
كريم قال بصوت مكسور
عشان كده أنا اتجوزتك.
القاعة كلها سكتت.
أنا بصيت له.
لكن قبل ما أتكلم، حسام انفجر فيه
اسكت يا كريم!
كريم اتراجع خطوة.
وحسام بص لي وقال
الجواز ماكانش له علاقة بالاتفاق.
لكن عينيه قالت إن فيه حاجة تانية
حاجة أخطر.
قلت
يبقى ليه ابنه اتجوزني؟
حسام سكت.
ولأول مرة
ماعرفش يجاوب.
أما أنا
فبدأت أشك إن السنتين اللي قضيتهم مع كريم ماكانوش صدفة زي ما كنت فاكرة.
وإن اختياري له
يمكن ماكانش اختياري وحدي من البداية فضلت باصة لكريم، مستنية منه كلمة واحدة تفسر كل اللي اتقال.
لكنه كان ساكت.
قلت
جاوبني يا كريم اتجوزتني ليه؟
فتح بقه، لكن حسام سبقه
كريم ماكانش يعرف كل حاجة.
بصيت له بسرعة.
يعني كان يعرف جزء؟
حسام سكت.
وهنا فهمت.
كان يعرف إني مش مجرد سارة الموظفة؟
كريم رفع عينيه لي.
عرفت إن فيه حاجة غريبة حواليكي لكن ماكنتش أعرف حقيقتك كاملة.
ضحكت بسخرية.
وفضلت معايا سنتين؟
أيوه.
وخطبتني واتجوزتني؟
أيوه.
ولما ضربتني امبارح كنت فاكر إنك بتضرب مين؟
وشه انخفض.
ما ردش.
قلت
كنت فاكرني الست اللي تقدر تعمل فيها اللي إنت عايزه؟
حسام تدخل
سارة، أنا جاي النهارده عشان أحذرك، مش عشان أدافع عن كريم.
نظرت له.
تحذرني من إيه؟
طلع هاتفه، وفتح صورة.
مده ناحيتي.
بصيت للشاشة.
كانت صورة لاجتماع قديم.
أنا أعرف المكان.
كان مكتب والدي.
لكن اللي صدمني مش المكان
كان الأشخاص اللي واقفين فيه.
والدي.
حسام.
ورجل ثالث لم أره من سنين.
قلت
مين ده؟
حسام رد
شريك والدك القديم.
وإيه علاقته بكريم؟
قبل ما يجاوب، دخل المدير المالي مسرعًا.
مدام سارة حصلت مشكلة.
التفتنا له.
إيه؟
قال
الحساب البنكي الخاص بالتمويل اتجمّد.
كريم انتفض
إيه؟!
كل الإجراءات توقفت.
بصيت له.
كان وشه فقد لونه تمامًا.
قلت
مين جمّدها؟
المدير المالي فتح جهازه.
القرار صادر من مجلس إدارة صندوقكم.
نظرت له باستغراب.
مجلس الإدارة؟
أيوه.
لكن أنا صاحبة القرار النهائي.
هز رأسه.
القرار اتاخد قبل اجتماعنا بدقائق.
سكت.
فتحت اللابتوب بسرعة.
دخلت على النظام.
ظهر إشعار أحمر.
تم تفعيل بند الطوارئ.
وتحته اسم الشخص الذي أصدر الأمر.
قرأت الاسم مرة.
ثم مرة ثانية.
اتسعت عيني.
لأن الاسم
كان اسم شخص واحد فقط كنت واثقة إنه لن يفعلها أبدًا.
والدي.
لكن والدي متوفي من سنوات.
رفعت رأسي ناحية حسام.
إزاي؟
حسام بص للشاشة.
وشه اتغير.
قال بصوت منخفض
ده مستحيل.
سألته
إيه اللي مستحيل؟
ما ردش.
قرب من اللابتوب.
وبمجرد ما شاف التوقيع الإلكتروني
رجع خطوة للخلف.
وقال
سارة
نعم؟
التوقيع ده مش توقيع والدك.
أمال توقيع مين؟
حسام بص لكريم.
ثم قال
توقيع الشخص اللي كان عنده صلاحية الدخول لحساب والدك بعد وفاته.
اتجهت عيني لكريم.
لكنه هز رأسه بسرعة
أنا ماعملتش حاجة.
وفي اللحظة دي
وصلني إشعار جديد على هاتفي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها سطر واحد فقط
لو عايزة تعرفي ليه كريم اتجوزك تعالي المكان اللي بدأ منه كل شيء.
وتحت الرسالة
كان فيه عنوان.
عنوان لم أزره منذ سنوات.
مكتب والدي القديم.
بصيت لحسام.
ثم لكريم.
وقلت
أنا رايحة هناك.
كريم وقف بسرعة.
وأنا جاي معاكي.
رديت من غير ما أبص له
لأ.
ثم أخذت حقيبتي.
المرة دي أنا اللي هعرف الحقيقة لوحدي.
خرجت من القاعة.
لكن قبل ما أوصل للباب
سمعت صوت حسام خلفي
سارة لو دخلتي المكتب، ممكن تعرفي حاجة تغيّر كل اللي إنتِ فاكره عن جوازك من كريم.
وقفت.
ولأول مرة
حسيت إن الضربة اللي أخدتها ليلة فرحي
كانت أهون بكتير من الحقيقة اللي مستنياني هناك وصلت لمكتب والدي قبل المغرب.
المكان كان مقفول بقاله سنين، لكن الغريب إن باب المدخل كان مفتوح.
دخلت بحذر.
الغبار كان مالي المكان، والأثاث زي ما هو تقريبًا.
مشيت لحد مكتب والدي.
كل حاجة كانت في مكانها.
فتحت الدرج الأول.
فاضي.
الثاني
فاضي.
الثالث كان مقفول بمفتاح صغير.
مديت إيدي لجيب شنطتي، وطلعت سلسلة مفاتيح قديمة كانت من حاجات والدي.
جربت مفتاح.
مافتحش.
الثاني
الثالث
وفجأة سمعت صوت تك.
الدرج اتفتح.
جواه ظرف أبيض.
عليه اسمي بخط والدي
لسارة لو وصلتِ للحقيقة بنفسك.
إيدي بدأت تترعش.
فتحت الظرف.
كان فيه جواب قصير
بنتي، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى الوقت جه تعرفي إن ثقتك في الناس لازم تكون مبنية على أفعالهم، مش كلامهم.
توقفت عند السطر التالي.
من سنين، حصل اتفاق بيني وبين حسام المنشاوي. الاتفاق كان لحماية أصول الشركة من شخص كنت أعتقد أنه أقرب الناس لينا.
رفعت عيني عن الورقة.
شخص مين؟
كملت القراءة.
الشخص ده اختفى من حياتنا، لكن تأثيره ما اختفاش.
قلبت الصفحة.
وكان فيه اسم واحد مكتوب بخط واضح.
كريم المنشاوي.
اتجمدت.
لكن تحت الاسم جملة واحدة
لا تحكمي عليه قبل أن تعرفي السبب.
سمعت صوت حركة في الممر.
قفلت الظرف بسرعة.
مين هناك؟
مفيش رد.
مشيت ناحية الباب.
وفجأة ظهر رجل كبير في السن من آخر الممر.
عرفته فورًا.
كان السكرتير القديم لوالدي.
قلت بدهشة
عمو فؤاد؟!
ابتسم بحزن.
كنت عارف إنك هتيجي.
إنت اللي بعتلي الرسالة؟
هز رأسه.
لأ.
أمال مين؟
قرب مني وقال
الشخص اللي كان عايزك تعرفي الحقيقة قبل ما تكوني ضحية فيها.
سألته
كريم؟
هز رأسه.
لأ.
اتوترت.
أمال مين؟
طلع مفتاح صغير من جيبه.
والدك سابهولي من سبع سنين.
بصيت للمفتاح.
مفتاح إيه؟
قال
خزنة.
فين؟
أشار إلى الحائط خلف مكتب والدي.
قربت.
رفع لوحة قديمة من مكانها.
ظهر صندوق حديدي صغير.
حط المفتاح.
فتحته.
جواه ملفات وصور وأوراق كثيرة.
لكن أول صورة شفتها
كانت صورة ليا وأنا في بداية شغلي.
وبجانبي كريم.
لكن الصورة كانت أقدم بكتير من أول مرة قابلته فيها حسب كلامه.
رفعت الصورة بصدمة.
إحنا اتقابلنا قبل كده؟
فؤاد قال
أيوه.
إمتى؟
قبل ما تعرفي إنك تعرفيه.
قلبت الصورة.
كان مكتوب خلفها تاريخ.
وقتها افتكرت.
اليوم ده كان من خمس سنين.
اليوم اللي حصل فيه حادث كبير لشركة والدي.
واليوم نفسه اللي ظهر فيه شاب ساعدني في الخروج من المبنى.
شاب كنت فاكرة إني ماعرفتش اسمه وقتها.
بصيت لفؤاد.
هو كان كريم؟
هز رأسه.
أيوه.
سكتُّ.
لكن قبل ما ألحق أسأله، سمعنا صوت باب المكتب الخارجي بيتفتح.
فؤاد بص ناحية الممر.
ووشه اتغير.
حد دخل.
قبضت على الملف.
مين؟
قال بصوت منخفض
مش عارف.
ثم أضاف
لكن لو هو الشخص اللي أنا شاكك فيه
فلازم نخرج حالًا.
وفجأة
اتسمعت خطوات بتقرب من المكتب.
خطوة
ثم خطوة
ثم توقف الصوت أمام الباب مباشرة.
أنا وفؤاد بصينا لبعض.
ومقبض الباب بدأ يتحرك ببطء اتجمدت مكاني.
مقبض الباب اتحرك مرة
ثم مرة تانية.
فؤاد أشار لي أسكت.
الباب اتفتح ببطء.
ظهر رجل في منتصف الأربعينات، لابس بدلة غامقة، وواقف بثبات كأنه عارف المكان كويس.
بص لي مباشرة.
وقال
أخيرًا وصلتي.
سألته
إنت مين؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
شخص والدك كان واثق فيه.
فؤاد وقف قدامي.
إنت مالكش حق تدخل هنا.
الرجل رد بهدوء
لو ماكانش عندي حق، ماكنتش دخلت.
بصيت له.
إنت اللي بعتلي الرسالة؟
أيوه.
ليه؟
قرب خطوة.
عشان لازم تعرفي إن اللي حصل في ليلة فرحك مش صدفة.
قلبي دق بسرعة.
تقصد إيه؟
قال
كريم ما اختاركِش عشان فلوسك.
اتصدمت.
أمال ليه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خطوات تانية خارج المكتب.
الرجل بص للباب وقال
اتأخرنا.
ثم مد لي ظرفًا أسود.
خديه.
ماخدتوش.
الأول قولي فيه إيه.
قال
دليل يثبت إن والدك كان متوقع إنك هتتجوزي كريم.
اتسعت عيني.
بابا كان عارف؟
أكتر من كده.
فؤاد قال بعصبية
كفاية ألغاز!
الرجل تجاهله.
وقال لي
والدك هو اللي طلب مني أراقب بعض الأشخاص اللي حواليكي.
مين؟
حسام المنشاوي.
ثم سكت لحظة.
وكريم.
اتوترت.
ليه كريم؟
ابتسم بحزن.
لأن كريم كان بيحاول يحميكي من غير ما تعرفي.
سكتُّ.
كل حاجة كنت فاهمها بدأت تتقلب.
يحميّني من إيه؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت باب المكتب الرئيسي بيتفتح بعنف.
فؤاد قال
لازم نمشي.
لكن الرجل هز رأسه.
خلاص وصلوا.
سألت
مين وصل؟
نظر ناحية الباب.
الأشخاص اللي كنا بنحاول نبعدهم عنك.
وفجأة، سمعنا صوت رجل من الخارج
سارة!
عرفت الصوت فورًا.
كريم.
فتحت الباب بسرعة.
لقيته واقف في الممر، ووراه حسام.
كريم كان بيتنفس بسرعة.
أول ما شافني، قال
الحمد لله إنك بخير.
بصيت له ببرود.
إنت عرفت إني هنا إزاي؟
سكت.
حسام هو اللي رد
أنا اللي قلت له.
قلت
ليه؟
كريم قرب خطوة.
عشان لازم أقولك الحقيقة بنفسي.
رفعت الظرف الأسود قدامه.
الحقيقة دي؟
وشه اتغير.
إنتِ لقيتيه؟
أيوه.
سكت طويلًا.
ثم قال
يبقى مفيش داعي أخبي أكتر.
قلت
اتكلم.
بص في عيني مباشرة.
أنا عرفت حقيقتك قبل الجواز.
قلبي اتقبض.
وعرفت إني صاحبة الشركة؟
أيوه.
وإنت سكت؟
أيوه.
ليه؟
كريم بلع ريقه.
ثم قال
لأن أبوكي طلب مني حاجة قبل وفاته.
سكتُّ.
طلب منك إيه؟
كريم قال الجملة التي لم أكن مستعدة أسمعها
طلب مني أتجوزك.
اتجمدت.
حتى فؤاد رفع عينيه إليه.
أما حسام
فغمض عينيه كأنه كان عارف إن اللحظة دي هتيجي.
قلت بصوت منخفض
بابا طلب منك تتجوزني؟
هز رأسه.
أيوه.
ليه؟
كريم بص لي.
لكن قبل ما يجاوب
وصل صوت تليفوني.
نظرت للشاشة.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
وكان فيها صورة حديثة جدًا
لنا كلنا داخل المكتب.
وتحتها جملة
لو كريم قال لك الحقيقة، اسأليه عن اللي حصل في الليلة اللي اختفى فيها والدك.
رفعت عيني لكريم.
وشه كان مصدوم.
قلت
كريم
نعم؟
إنت كنت موجود ليلة اختفاء بابا؟
ما ردش.
وسكوته كان أخطر من أي إجابة فضلت باصة لكريم، مستنية منه رد.
لكن وشه كان كفاية.
قلت بصوت هادي
كنت موجود؟
كريم نزل عينيه.
أيوه.
حسيت إن الدنيا ضاقت حواليا.
كنت فين؟
قبل ما يجاوب، حسام قال
سارة، الموضوع مش زي ما إنتِ متخيلة.
بصيت له
أنا ما سألتكش.
رجعت لكريم.
إنت كنت فين ليلة اختفاء بابا؟
كريم أخذ نفس طويل.
كنت معاه.
سكت المكان كله.
قلت
معاه فين؟
في مكتبه.
وبعدها؟
كريم قرب خطوة.
حصلت مشكلة.
مشكلة إيه؟
أبوكي اكتشف حاجة خطيرة.
إيه؟
بص لي للحظات، وبعدين قال
اكتشف إن فيه حد بيستخدم اسم شركتك في معاملات من غير علمه.
بصيت لفؤاد.
وإنت كنت عارف؟
هز رأسه.
أيوه.
قلت
ومحدش قال لي؟
فؤاد قال
والدك منعنا.
ليه؟
لأنه كان خايف عليكِ.
ضحكت بمرارة.
طول السنين دي وأنا فاكرة إن بابا مات وهو سايبلي شركة وذكريات وإنتوا مخبيين عني كل ده؟
كريم قال
أبوكي كان عايز يحميكي.
وإنت؟
سكت.
إنت ليه وافقت تتجوزني؟
قال
لأن أبوكي طلب مني أحافظ عليكِ.
بصيت له باحتقار.
وتحافظ عليّا إزاي؟ بضربك ليا؟
الكلمة نزلت عليه كأنها صفعة.
وشه اتغير.
أنا غلطت.
دي مش غلطة يا كريم.
سكت.
دي حاجة مستحيل أنساها.
حسام تدخل
وعشان كده كريم لازم يتحمل نتيجة اللي عمله.
بصيت له.
لأول مرة أسمع منك جملة محترمة.
وفجأة
الرجل الغريب اللي كان واقف في آخر المكتب قال
بس لسه فيه جزء ما تعرفهوش.
بصيت له.
إيه؟
طلع ورقة من الظرف الأسود.
دي آخر ورقة كتبها والدك قبل اختفائه.
أخذتها.
كان خط والدي واضح.
قرأت
لو سارة وصلت للملف ده، يبقى الخطر رجع تاني. الشخص اللي كنت بحاول أكشفه موجود قريب منها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلبت الورقة.
كان فيه اسم.
لكن جزء من الاسم كان ممزق.
الظاهر منه فقط
محم…
قلت
مين محم…؟
فؤاد قرب من الورقة.
وشه اصفر.
لا
سألته
تعرفه؟
هز رأسه ببطء.
لو الاسم ده هو اللي أنا فاكره
سكت.
يبقى الشخص ده كان أقرب لوالدك من أي حد.
كريم قال
مين؟
فؤاد بص لنا جميعًا.
وقال
الشخص اللي كان ماسك كل حسابات والدك وقتها.
سألته
اسمه إيه؟
وقبل ما يجاوب
اتسمع صوت زجاج بيتكسر في الدور السفلي.
الكل اتلفت.
كريم قال بسرعة
حد دخل المبنى.
حسام قال
لازم نخرج.
لكن أنا ضمّيت الورقة لصدري.
لأ.
بصوا لي.
قلت
أنا مش ههرب من الحقيقة تاني.
ثم اتجهت ناحية السلم.
اللي دخل هنا عايز الملف.
كريم لحقني.
سارة، استني!
التفت له.
إنت قلت إنك كنت بتحميني.
سكت.
يبقى المرة دي وريني إنك كنت صادق.
وقبل ما نكمل نزولنا
ظهر ظل شخص عند آخر السلم.
وقف ساكت.
ثم رفع رأسه ناحيتي.
وأول ما شفت وشه
عرفته.
كان شخصًا كنت أراه يوميًا تقريبًا في طفولتي.
شخص كنت أعتبره فردًا من عائلتي.
لكن ظهوره هنا
كان معناه إن سر أبي كان أقرب لي مما تخيلت فضلت ماسكة الموبايل، وببص للصورة كأن عيني مش مصدقة اللي شايفاه.
بصيت لكريم
إنت قلت إنك خرجت من مكتب بابا ومشوفتوش تاني.
كريم قرب خطوة.
الصورة دي مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت بمرارة.
كل مرة تقول الجملة دي بيطلع بعدها سر جديد!
حسام

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *