ليلة فرحي

تدخل
كريم، قول لها الحقيقة.
كريم بص له بغضب
وإنت كنت ساكت ليه كل السنين دي؟
حسام سكت.
قلت
خلاص. محدش هيتكلم بالنيابة عنه.
بصيت لكريم.
إنت كنت مع بابا بعد الليلة دي؟
هز رأسه ببطء.
أيوه.
فين؟
في مكان خارج القاهرة.
ليه؟
لأن أبوكي كان بيحاول يختفي من شخص كان بيراقبه.
ومين الشخص ده؟
كريم قال
ماكنتش أعرف اسمه وقتها.
ودلوقتي؟
سكت.
قلت
دلوقتي تعرف؟
هز رأسه.
أيوه.
مين؟
قبل ما يرد، سامح قال
أنا.
الكل اتلفت له.
بصيت له في صدمة.
إنت؟
هز رأسه.
الشخص اللي كان أبوكي شاكك فيه كان أنا.
سكتُّ تمامًا.
سامح كمل
لكن الحقيقة إن أبوكي كان غلطان.
يعني إيه؟
أنا كنت بحاول أحميه، مش أؤذيه.
حسام قال
وإنت ليه اختفيت بعد وفاته؟
سامح رد
لأن الشخص الحقيقي
بدأ يدور ورايا.
بصيت بينهم.
وأنا؟ أنا كنت فين من كل ده؟
سامح قال
إنتِ كنتِ آخر شخص لازم يعرف.
ليه؟
لأن الشخص ده كان قريب منك.
رجعت أسأله
مين؟
سامح أخرج ورقة من جيبه.
الاسم موجود هنا.
مدها لي.
فتحت الورقة.
في البداية ما فهمتش.
كان مكتوب
الوصي المؤقت على أصول سارة محمود.
وتحتها اسم
اتسعت عيني.
مستحيل.
كريم بص للورقة.
وبعدين قال
عشان كده أبوكي طلب مني أتجوزك.
رفعت عيني له.
عشان تحميني منه؟
أيوه.
ومين هو؟
كريم أشار للورقة.
الشخص اللي كان ماسك إدارة أصولك وقتها.
نظرت للاسم مرة ثانية.
كنت أعرفه.
بل كنت أثق فيه ثقة عمياء.
الشخص ده كان أول واحد وقف جنبي بعد وفاة والدي.
وأول واحد قال لي
أنا هحافظ على حقك.
لكن الورقة كانت بتقول حاجة تانية.
قبل ما أستوعب، رن هاتفي.
المكالمة كانت من مكتبي.
رديت.
ألو؟
جالي صوت السكرتيرة مذعور
أستاذة سارة في مشكلة كبيرة.
إيه؟
حد دخل على حسابات الشركة من النظام الرئيسي.
مين؟
سكتت ثواني.
الاسم ظاهر قدامنا
ثم قالت
الشخص اللي اسمه موجود في الورقة اللي معاكي.
اتجمدت.
وبصيت لكريم.
لأول مرة، حسيت إن كل أسرار السنوات اللي فاتت بدأت تظهر واحدة وراء التانية.
لكن كان لسه فيه سؤال واحد
ليه الشخص ده بدأ يتحرك دلوقتي بعد جوازي من كريم مباشرة؟وقفت مكاني أول ما شفته.
عمي سامح؟
الرجل رفع عينيه لي، وما اتكلمش.
سامح كان أقرب شخص لوالدي بعد وفاته، وكان دايمًا بيتعامل معايا كأنه واحد من أهلي.
لكن وجوده هنا في الوقت ده
ماكانش طبيعي.
نزل درجة واحدة وقال
سارة، لازم تيجي معايا.
كريم وقف قدامي فورًا.
مش هتروح معاك في أي مكان.
سامح بص له بحدة.
إنت آخر واحد يتكلم عن حمايتها.
كريم اتوتر.
تقصد إيه؟
سامح ما ردش.
بص لي أنا.
أبوكي كان عارف إن اليوم ده هييجي.
طلعت الورقة من إيدي.
يبقى قولي مين محم؟
وشه اتغير.
لسه لقيتي الورقة؟
أيوه.
ومين قالك تدوري وراها؟
قلت
إنت.
سكت.
ثم ابتسم ابتسامة قصيرة.
ذكية زي أبوكي.
حسام قال بعصبية
سامح، كفاية.
سامح بص له.
إنت مالك؟ إنت اللي مخبي عنها الحقيقة من سنين.
رد حسام
لأني وعدت أبوها.
وأنا كمان وعدته.
بصيت بينهم.
كل واحد فيكم بيقول إنه وعد بابا وأنا الوحيدة اللي محدش سألها!
صوتي ارتفع لأول مرة.
أنا تعبت من الأسرار!
ساد الصمت.
سامح نزل آخر درجة.
وقال
أبوكي ما اختفاش.
اتجمدت.
إيه؟
اللي حصل له مش زي ما إنتِ فاكرة.
كريم قرب خطوة.
سامح، متكملش.
سامح تجاهله.
والدك ترك البلد قبل الليلة اللي اتقال فيها إنه اختفى.
بصيت له بعدم تصديق.
يعني بابا كان عايش؟
هز رأسه.
لفترة.
وإنت كنت عارف؟
أيوه.
دموعي لمعت رغم إني حاولت أتماسك.
فين؟
سامح سكت.
قلت
فين يا عمي؟
رد
مش عارف.
إنت بتكدب.
لأ.
ثم أضاف
آخر شخص شافه كان كريم.
لفيت ناحية كريم.
كان واقف ساكت.
قلت
إنت قلتلي إنك كنت معاه.
هز رأسه.
كنت.
وبعدها؟
بعدين خرجت من المكتب.
وسِبته؟
أيوه.
ليه؟
كريم ضغط على فكه.
لأنه طلب مني أخرج.
قالك إيه؟
كريم بص للأرض.
قال لي لو حصل لي حاجة، متقولش لسارة إني كنت عارف.
شهقت.
كنت عارف إيه؟
رفع عيني لي.
إن أبوكي كان بيحقق في شخص قريب جدًا منك.
سامح قال
وده الشخص اللي رجع يحرك كل الخيوط دلوقتي.
سألته
مين؟
سامح بص لي مباشرة.
الشخص اللي كتب الرسالة الأخيرة.
قلت
يعني إنت عارفه؟
هز رأسه.
أيوه.
مين؟
وقبل ما ينطق
رن هاتف كريم.
نظر للشاشة.
وشه اتغير.
قال
سارة
إيه؟
مد لي الهاتف.
كانت رسالة جديدة من رقم مجهول
متدوريش على والدك دوري على الشخص اللي ورث كل أسراره.
وتحتها صورة.
صورة حديثة جدًا لوالدي.
واقف أمام مبنى لم أره من قبل.
وفي الصورة
كان بجانبه شخص واحد.
كريم.
رفعت عيني له.
إنت قلت إنك ماشفتهوش بعد الليلة دي.
كريم ما ردش.
لأن الصورة كانت بتقول حاجة تانية تمامًا.
وفي اللحظة دي، فهمت إن كريم مش بس مخبي عني سر
ده كان مخبي عني جزء من قصة والدي كلها ركبت العربية، وكريم جنبي، لكن الصمت بينا كان أثقل من أي كلام.
قلت له
ليه وشك اتغير لما سمعت اسم أمي؟
رد بسرعة
عشان أمي عمرها ما دخلت مكتب المحامي.
التسجيل بيقول إنها دخلت.
يبقى فيه حاجة أنا ماعرفهاش.
وصلنا مكتب المحامي بعد حوالي نصف ساعة.
كان مقفول.
لكن السكرتيرة كانت مستنيانا عند الباب.
قالت
المحامي خرج من شوية، وساب لي ظرف لحضرتك.
أخذت الظرف.
كان عليه اسمي.
فتحته.
جواه نسخة من عقد الجواز، ومعاها ورقة صغيرة
قبل ما تتهمي سناء اسأليها عن اللي حصل قبل الفرح.
بصيت لكريم.
اتصل بأمك.
قال
دلوقتي؟
دلوقتي.
اتصل.
ردت سناء بسرعة.
كريم؟ إنت فين؟
كريم قال
أنا مع سارة.
سكتت.
ثم قالت
رجعتلك؟
مسكت الهاتف منه.
لأ يا طنط سناء. أنا مش راجعة.
صوتها اتغير.
سارة؟
عندي سؤال واحد.
اسألي.
إنتِ دخلتي مكتب المحامي قبل الفرح بساعتين؟
سكتت.
الصمت طال.
قلت
أنا مستنية.
قالت بصوت منخفض
أيوه.
كريم اتصدم.
أمي!
قلت
ليه؟
قالت
كنت بحاول أحمي ابني.
ضحكت بمرارة.
تحميه مني؟
لأ.
أمال من مين؟
سكتت.
ثم قالت
من الشخص اللي كان عايز يبوظ الجواز.
مين؟
قالت
ماكنتش أعرف اسمه وقتها.
لكنك كنتِ عارفة إنه موجود.
أيوه.
بصيت لكريم.
ثم قلت
وإيه اللي حصل في مكتب المحامي؟
سناء قالت
شخص سلّمني ورقة.
ورقة إيه؟
تعليمات.
من مين؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
من والدك.
تجمدت.
بابا؟
أيوه.
بابا كان متواصل معاكي قبل وفاته؟
مش بشكل مباشر.
أمال؟
قالت
وصلتني الرسالة عن طريق شخص تاني.
سألت
مين؟
لكن سناء لم تجب.
وفجأة سمعنا صوت ارتطام في الناحية التانية من المكالمة.
كريم قال
أمي؟
مافيش رد.
أمي!
المكالمة اتقفلت.
حاولنا الاتصال تاني.
الموبايل مقفول.
كريم بص لي بقلق.
لازم نروح لها.
خرجنا بسرعة.
وفي الطريق، فتحت الورقة اللي في الظرف مرة تانية.
كان فيه رقم مكتوب بخط اليد.
رقم خزنة.
وتحته
المفتاح مع سناء.
بصيت لكريم.
أمك معاها مفتاح لخزنة تخص بابا.
قال
أنا أول مرة أسمع عن الخزنة دي.
وصلنا بيت المنشاوي.
الباب كان مفتوح.
نادينا
يا أمي!
مفيش رد.
دخلنا.
كل حاجة كانت مكانها.
لكن على السفرة
كان فيه ظرف أبيض.
عليه اسمي.
فتحته.
جواه مفتاح صغير.
وملاحظة
الخزنة مش في البنك.
قلبت الورقة.
في الخلف كان فيه عنوان.
عنوان بيت قديم خارج القاهرة.
وبمجرد ما قرأته
عرفت المكان.
كان البيت اللي قضيت فيه آخر صيف مع والدي قبل وفاته.
كريم قال
إنتِ تعرفي المكان؟
قلت
أيوه.
ثم نظرت للمفتاح.
وهناك هنلاقي أول إجابة حقيقية.
لكن قبل ما نتحرك، لمح كريم شيئًا على الأرض.
انحنى ورفعه.
كانت صورة قديمة.
صورة تجمعني وأنا صغيرة
مع والدي
وسناء.
وفي الخلف، بخط والدي، جملة واحدة
لو حصل لي حاجة، ثقي في سناء.
بصيت لكريم في ذهول.
لأول مرة
بدأت أشك إن حماتي اللي أهانتني ليلة فرحي
يمكن تكون طول السنين دي
بتحاول تحميني من خطر أكبر بكتير قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أستوعب.
بصيت للورقة تاني.
ثم لكريم.
هو دخل على حسابات الشركة ليه دلوقتي؟
كريم رد
لأنه عرف إنك اكتشفتي الحقيقة.
الحقيقة اللي إيه؟
سكت.
قلت بعصبية
كريم، أنا مش هفضل كل شوية أكتشف جزء وأنتوا تخبوا الباقي!
أخذ نفسًا عميقًا.
الشخص ده كان متابع أصولك من قبل ما تتجوزيني.
يعني كان يعرف كل حاجة عني؟
تقريبًا.
وكان يعرف إنك هتتجوزني؟
كريم هز رأسه.
أيوه.
اتصدمت.
من البداية؟
من البداية.
حسام قال
وده السبب إن والدك كان عايز يحط خطة تحميكي.
قلت
والخطة كانت إيه؟
كريم قال
إنك تفضلي بعيدة عن عالم الاستثمار، وتعيشي حياتك بشكل طبيعي.
ضحكت بمرارة.
وده حصل فعلًا.
لكن كان فيه شرط.
إيه؟
كريم سكت لحظة.
إنك تتجوزي شخص تثقي فيه.
بصيت له.
وإنت كنت الشخص ده؟
أبوكي اختارني.
قلت
وأنا اخترتك عشان كنت فاكرة إنك بتحبني.
الكلمة وجعته.
لكن قبل ما يرد، سامح قال
هو فعلًا كان عنده مشاعر تجاهك.
بصيت له.
كان؟
كريم قال بسرعة
لأ لسه.
سكتُّ.
لكن ماعلقتش.
لأن اللي يهمني دلوقتي كان أكبر من مشاعر أي حد.
قلت
طيب ليه أمه وأبوه كانوا بيعاملوني بالطريقة دي؟
كريم اتوتر.
أمي ما تعرفش الحقيقة كلها.
وأبوك؟
يعرف جزء.
حسام قال
وأنا كنت عارف إنك صاحبة الأصول.
بصيت له.
وعملت إيه؟
حاولت أبعد كريم عن الموضوع.
ليه؟
لأن فيه ناس كانت عايزة تستغل جوازه منك للوصول لأصولك.
سكت.
وبعدين فهمت.
يعني الجواز نفسه كان مراقَب؟
حسام هز رأسه.
أيوه.
فجأة، سمعت صوت تنبيه من هاتفي.
فتحت البريد.
كان فيه ملف جديد وصلني.
عنوانه
نسخة من اتفاق الزواج.
فتحته.
قرأته بسرعة.
أول بند كان عادي.
الثاني كذلك.
لكن البند الثالث
خلاني أتوقف.
في حالة انتهاء الزواج خلال أول عام، تُعاد إدارة جزء من الأصول إلى الوصي المؤقت.
رفعت عيني.
ده عقد جوازي؟
كريم اتفاجئ.
إيه؟
مديت له الهاتف.
قرأ البند.
وشه اتغير.
أنا ما شفتش البند ده.
يعني حد أضافه؟
سامح قال
بالضبط.
سألت
مين كان عنده نسخة العقد قبل التوقيع؟
حسام قال
المحامي.
مين المحامي؟
سكت الجميع.
أنا بدأت أربط الأمور.
ثم قلت
المحامي اللي جهز عقد الجواز
كان نفس الشخص اللي كان ماسك جزء من ملفات والدي.
والأغرب
إن اسمه ظهر في سجل الدخول لحساباتي قبل دقائق.
مسكت شنطتي.
أنا رايحة مكتبه.
كريم وقف.
هاجي معاكي.
بصيت له.
المرة دي مش عشان تحميني.
أمال؟
عشان لو إنت فعلًا كنت بتحميني طول الوقت
قربت منه.
يبقى ساعدني أعرف مين اللي لعب في حياتنا.
خرجنا من المكتب.
لكن قبل ما نركب العربية، وصلني اتصال من السكرتيرة.
أستاذة سارة فيه حاجة تانية.
قولي.
قالت بصوت مرتجف
لقينا تسجيل كاميرا من يوم الفرح.
وبعدين؟
فيه شخص دخل مكتب المحامي قبل عقد القران بساعتين.
مين؟
سكتت لحظة.
ثم قالت
حماتك الحاجة سناء.
اتجمدت.
بصيت لكريم.
وهو أول ما سمع الاسم
وشه اتغير.
قلت
إنت كنت عارف؟
هز رأسه.
لأ.
لكن نظراته قالت إن اسم أمه
فتح بابًا جديدًا تمامًا في القصة فضلت ماسكة الصورة، ومش قادرة أوفق بين الست اللي أهانتني ليلة فرحي وبين الرسالة اللي كتبها بابا عنها.
كريم قال
سارة لازم نروح البيت القديم.
هزيت رأسي.
هنروح.
بعد حوالي ساعة، وصلنا.
البيت كان ساكت ومهجور، لكن أول ما دخلت حسيت بقشعريرة.
كل ركن فيه كان فاكرني ببابا.
مشيت ناحية المكتب القديم.
كنت أعرف إن بابا كان بيحب يقعد هناك بالساعات.
حطيت المفتاح في أول درج.
مافتحش.
جربت درج تاني.
ولا حاجة.
كريم قال
يمكن الخزنة مش هنا.
بصيت للصورة.
كان وراها رقم صغير ماخدتش بالي منه.
27.
عدّيت خطواتي من المكتب.
واحد
اتنين
لحد ما وصلت للحائط المقابل.
كان فيه رف خشبي قديم.
شيلته.
ظهر باب معدني صغير.
حطيت المفتاح.
تك.
الباب اتفتح.
جواه صندوق أسود.
فتحته.
كان مليان مستندات.
لكن فوقهم مباشرة كان فيه ظرف مكتوب عليه
لسارة لا تفتحيه إلا إذا وثقتِ في الشخص الخطأ.
بصيت لكريم.
هو فهم المقصود.
قال
افتحيه.
فتحت الظرف.
أول ورقة كانت كشفًا لحسابات.
الثانية كانت عقود.
والثالثة كانت قائمة أسماء.
قرأت أول اسم
ثم الثاني
ثم الثالث.
وبعدين توقفت.
اسم كريم كان موجود.
لكن بجانبه ملاحظة بخط والدي
كريم ليس الخطر.
اتنفست براحة غريبة.
قلبت الورقة.
كان فيه سطر آخر
الخطر هو الشخص الذي سيحاول إقناع سارة بأن كريم هو الخطر.
بصيت لكريم.
بابا كان متوقع كل ده؟
قال
واضح إنه كان محضر كل حاجة.
قلبت الورقة الأخيرة.
وكانت المفاجأة الأكبر.
فيها تسجيل مكتوب لتاريخ محدد.
قبل زواجي بكريم بيوم واحد.
وتحت التاريخ
سناء ستذهب إلى المحامي. لا تمنعها. هي ستضع آخر قطعة في الخطة.
سكتُّ.
يعني أمي قصدي حماتي كانت جزء من خطة بابا؟
كريم قال
واضح.
لكن قبل ما نكمل، سمعنا صوت سيارة بره.
كريم قرب من الشباك.
فيه عربية وصلت.
مين؟
بص على العربية.
وشه اتغير.
أبويا.
خرجنا من المكتب.
لقينا حسام واقف عند الباب.
قال
لازم نتكلم.
بصيت له.
عرفتوا توصلوا هنا إزاي؟
قال
سناء اتصلت بيا قبل ما تختفي.
تختفي؟
هز رأسه.
أيوه. هي ما خرجتش من البيت لوحدها.
قلبي اتقبض.
مين أخدها؟
حسام قال
مش عارف.
وإنت ليه هنا؟
طلع هاتفه.
لأنها بعتتلي رسالة قبل ما تختفي.
فتح الرسالة ومد لي الهاتف.
كانت مكتوبة
حسام، لو سارة وصلت للبيت القديم، قول لها الحقيقة كاملة. الوقت انتهى.
بصيت له.
الحقيقة الكاملة عن إيه؟
حسام سكت.
ثم قال
عن اللي حصل في ليلة وفاة والدك.
كريم قال
بابا، كفاية.
حسام رد عليه
لا. المرة دي لازم تعرف.
ثم بص لي مباشرة.
والدك ما اختفاش.
سألته
إنت قلت الكلام ده قبل كده.
المرة دي عندي دليل.
طلع صورة من جيبه.
الصورة كانت لوالدي.
لكن خلفه
كان فيه شخص واقف.
الشخص اللي كنت بدور عليه من أول القصة.
قربت الصورة من عيني.
وتعرفت عليه.
المحامي اللي كتب عقد جوازي.
قلت
هو كان مع بابا في آخر ليلة؟
حسام هز رأسه.
أيوه.
ثم قال
وهو آخر شخص شاف والدك حيًا.
قبل ما أستوعب، وصلني إشعار على هاتفي.
رسالة من رقم مجهول
لو عايزة سناء ترجع هاتي الملف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *