الاخوه حكايات ليلي

— اتبعت لحد تاني قبل ما أركب اليخت.

دانيال اتغيرت ملامحه.

— لمين؟

— للشرطة.

الصمت اللي نزل على المكان كان مرعب.

مايكل بص لأخوه، وبعدها قال:

— دي بتكدب.

إيمي هزت راسها.

— ممكن أكون بكدب… وممكن لأ.

وبعدين قربت من المكتب وقالت:

— بس في حاجة تانية أنتم مش عارفينها.

فتحت باب المكتب.

الأدراج كانت مفتوحة.

الأوراق اللي كانوا مخبيينها اتاخدت.

والملفات اللي كانت فيها تفاصيل عملياتهم اختفت.

دانيال صرخ:

— إنتِ عملتي إيه؟!

إيمي ردت بهدوء:

— خدت كل اللي محتاجاه.

— ليه؟

بصت له وقالت:

— عشان لما أرجع، ما أرجعش فاضية الإيدين.

وفجأة، سمعوا أصوات سيارات من بره.

صوت أكتر من عربية.

وبعدين صوت أبواب بتتقفل.

مايكل قرب من الشباك وبص بره.

اتصدم.

— دانيال…

— إيه؟

— الشرطة بره.

دانيال بص لإيمي.

لأول مرة، شاف في عينيها حاجة ما شافهاش قبل كده.

مش خوف.

مش غضب.

لكن ثقة كاملة.

دخل عدد من رجال الشرطة إلى القصر، ومعاهم أمر تفتيش.

دانيال حاول يبرر، ومايكل حاول ينكر كل حاجة.

لكن التسجيلات والوثائق اللي كانت إيمي سلمتها للشرطة كانت كفاية لفتح التحقيق.

والأخطر إن التحقيق كشف إن موضوعهم ما كانش مجرد عملية واحدة.

كان فيه مخازن.

حسابات.

أسماء.

وشهود اختفوا في ظروف غامضة.

بعد ساعات، اتقبض على دانيال ومايكل.

أما إيمي، فخرجت من القصر وهي بتبص للبحر من بعيد.

المكان نفسه اللي كان المفروض يكون قبرها…

بقى المكان اللي بدأت منه حياتها الجديدة.

بعد أسابيع، ظهرت الحقيقة كاملة.

الشرطة أعلنت إن الأدلة اللي قدمتها إيمي ساعدت في كشف شبكة كبيرة كانت شغالة في الخفاء من سنين.

أما دانيال ومايكل، فبقوا بيواجهوا أحكامًا قاسية عن الجرائم اللي اتكشفت ضدهم.

وفي يوم، إيمي وقفت قدام البحر مرة تانية.

بس المرة دي ما كانتش خايفة.

ابتسمت وقالت لنفسها:

— هما كانوا فاكرين إنهم رموني في البحر عشان يدفنوا سرهم… لكن البحر رجّعني لهم بالسر كله.

ومن يومها، إيمي ما بقتش الست اللي بتخاف من المية.

بقت الست اللي نجت من البحر… وأسقطت اتنين كانوا فاكرين نفسهم أقوى منها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *