حكايات ميرا

موقع أيام نيوز
مجرد خطة لقتلي أنا.
دول كانوا بيخططوا يمسحوا عيلتي كلها من الدنيا.
والأبشع؟
إنهم كانوا بيشربوا الشمبانيا اللي أبويا جابها.
على يخت أبويا.
وبفلوس أبويا.
وبيحتفلوا إنهم هيقتلوا بنته ويسرقوا ثروته.
وأنا؟
كنت واقفة لوحدي.
في نص البحر.
وسط ناس كنت فاكرة إنهم عيلتي.
وفجأة حسيت بالدوخة بتزيد.
الدواء اللي كان بيديهولي كل ليلة بدأ يغلبني تاني.
الحركة بقت تقيلة.
عيني بدأت تقفل.
الدنيا قدامي بقت ضباب.
ولحظتها فهمت إن الوقت بيخلص.
كان فاضل كام ساعة على نص الليل.
ماينفعش أواجه مروان وأهله وأنا بالكاد قادرة أقف.
وماينفعش أرجع للكابينة وأتصرف كأني ما سمعتش حاجة
لأن أول غلطة هعملها ممكن تكون آخر غلطة في حياتي.
لازم أفضل عايشة.
لازم أتصرف.
ولازم أخليهم يفتكروا إن خطتهم ماشية زي ما هما عايزين.
مسحت دموعي بسرعة.
وخدت نفس ببطء.
وبصيت ناحية الممر.
سمعت صوت خطوات بتقرب.
حد كان طالع على السلم.
اتجمدت مكاني.
لو مروان طلع دلوقتي وشافني
انتهيت.
لمېت كل قوتي، وسيبت السور، وبدأت أمشي ناحية الكابينة.
خطوة
وراها خطوة
ورجلي بتترعش تحت جسمي.
لكن في دماغي كلمة واحدة بس كانت بتتكرر
لازم أعيش.
وقبل ما أوصل للكابينة بثواني، سمعت صوت مروان من ورايا
حبيبتي؟
وقفت.
ما لفيتش.
إنتي كويسة؟
بلعت ريقي، وطلعت ابتسامة بالعافية.
لأني في اللحظة دي فهمت حاجة أخطر من كل اللي سمعته
أنا مش بس لازم أنجو منهم أنا لازم أخليهم يندموا إنهم فكروا يقربوا مني أصلًا.
حبيبتي؟
صوت مروان جه من ورايا تاني.
ثبتُّ نفسي بالعافية، وحاولت أخلي صوتي طبيعي.
أيوه؟
إنتي كويسة؟ شكلك مرهقة.
لفيت له ببطء، وابتسمت.
البحر بس دوّخني شوية.
قرب مني، ومد إيده يمسك دراعي.
في اللحظة اللي لمسني فيها، جسمي كله اتشد.
ده نفس الإيد اللي كان ناوي يزقني بيها في البحر بعد كام ساعة.
بص في عيني وقال
طب تعالي ندخل ترتاحي.
هزيت راسي.
حاضر.
ومشيت جنبه.
كنت عايزة أصرخ.
عايزة أضربه.
عايزة أقول له إني سمعت كل كلمة.
لكن لأ
أنا كنت عارفة إن أول ما يعرف إني اكتشفت الحقيقة، مش هيديني فرصة أهرب.
دخلت الكابينة، وهو دخل ورايا.
حطيت إيدي على السرير وقلت
أنا محتاجة أنام شوية.
ابتسم.
نامي، وأنا هفضل جنبك.
اتجمدت للحظة.
لأ أنا عايزة أنام لوحدي.
ملامحه اتغيرت ثانية، لكنه رجع ابتسم.
براحتك يا حبيبتي.
خرج وقفل الباب.
أول ما سمعت صوت القفل
وقعت على الأرض.
مش من الضعف.
من الړعب.
فتحت شنطتي بسرعة وبدأت أدور على أي حاجة ممكن تساعدني.
تليفوني
مفيش شبكة.
جهاز تحديد الموقع
كان في شنطة السفر الكبيرة، والشنطة كانت في غرفة مروان من أول يوم.
حاولت أقوم، لكن الدوخة ضړبتني تاني.
بصيت للساعة.
كانت سبعة ونص مساءً.
يعني قدامي حوالي أربع ساعات ونص.
أربع ساعات ونص قبل ما يحاول ېقتلني.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
أبويا عمره ما كان بيسيبني أركب أي يخت من غير نظام أمان كامل.
مديت إيدي تحت السرير.
ولأول مرة من ساعة ما دخلت الكابينة، حسيت إن ربنا لسه سايبلي باب للنجاة.
كان فيه جهاز صغير أسود مربوط أسفل السرير.
جهاز طوارئ بالأقمار الصناعية.
أبويا كان إداني واحد شبهه قبل كده، وقال لي
لو حصل أي طارئ وإنتي في البحر، دوسي على الزر الأحمر.
مسكته بإيد مرتعشة.
لكن قبل ما أدوس
وقفت.
لأن لو أرسلت استغاثة من هنا، ممكن الطاقم يبلغ مروان.
لازم أكون أذكى.
فتحت الجهاز، ولقيت فيه زرار إرسال موقع صامت.
ضغطت عليه.
ثواني
ظهر على الشاشة
تم إرسال الموقع.
بس لمين؟
ماكانش مكتوب.
وفجأة جالي إشعار على التليفون.
رسالة من رقم مش مسجل.
ما تعمليش أي حركة. إحنا عارفين إنك سمعتي.
اتجمدت.
مين دول؟
قبل ما ألحق أفكر، وصلت رسالة تانية
والأهم متثقيش في أي حد على اليخت.
قلبي وقع.
مين بيراقبني؟
هل مروان اكتشف إني سمعت؟
ولا فيه حد تاني؟
وفجأة
خبط على الباب.
قفلت التليفون بسرعة.
مين؟
أنا.
صوت مروان.
فتحت الباب بعد ثواني، وأنا عاملة نفسي تعبانة.
دخل وهو ماسك كوب عصير.
اشربي ده، هيريح معدتك.
بصيت للكوباية.
نفس النظرة.
نفس الابتسامة.
ونفس البرود.
ابتسمت وقلت
حاضر.
مديت إيدي للكوباية
لكن قبل ما





