حكايات ميرا

ألمسها، وقعت مني على الأرض.
اتكسرت.
مروان بص للزجاج.
وبعدين بصلي.
ثانية واحدة
وشفت في عينه حاجة عمري ما شفتها قبل كده.
ڠضب.
لكنه ابتسم بسرعة.
إنتي إيدك بتترعش ليه؟
ضحكت.
من الدوخة.
قرب مني.
متأكدة؟
بصيت في عينه.
جدًا.
خرج.
لكن المرة دي ماقفلش الباب.
فضل واقف بره.
كان بيراقبني.
وهنا فهمت إنهم بدأوا يشكوا.
لازم أتصرف بسرعة.
خرجت من الكابينة وأنا ماسكة بطني، واتجهت ناحية غرفة القيادة.
كنت بدور على الكابتن.
لكن قبل ما أوصل، لقيت واحدة من المضيفات واقفة لوحدها.
بصتلي.
وبعدين قالت بصوت منخفض
حضرتك لازم تيجي معايا.
قلبي اتقبض.
ليه؟
بصت حوالينها.
لأن الكابتن اختفى من نص ساعة.
اختفى إزاي؟
مش موجود.
سكتت لحظة، وبعدين قربت مني وقالت
وكمان اتنين من أفراد الطاقم مش موجودين.
الډم اتسحب من وشي.
يعني مروان مش لوحده.
الخطة أكبر مما توقعت.
وفجأة سمعنا صوت باب بيتقفل پعنف.
المضيفة شدتني من إيدي.
بسرعة.
دخلنا غرفة صغيرة جنب المطبخ.
قفلت الباب.
وقالت
أنا شفت جوزك وهو بيتكلم مع واحد من الطاقم.
بيقول إيه؟
كان بيسأله عن أقرب نقطة في البحر مفيهاش تغطية رادار.
بصيتلها.
وإنتي عرفتي منين؟
سكتت.
وبعدين قالت
لأني مش مضيفة.
اتجمدت.
أمال إنتي مين؟
طلعت بطاقة من جيبها.
ولما شفت الاسم
اټصدمت.
كانت محققة مالية متخصصة في جرائم غسل الأموال.
وقالت
والدك كان شاكك إن حد بيحاول يوصل لحساباتك من شهور.
قلبي خبط.
بابا كان عارف؟
كان شاكك، لكنه ماكانش عارف مين.
بصيتلها وأنا مش مستوعبة.
يعني جوازي من مروان
قاطعتني
كان جزء من الخطة.
خطة مين؟
قبل ما تجاوب
اتفتح باب الغرفة.
دخل مروان.
لكن المرة دي ماكانش لوحده.
كان وراه حمايا.
وحمايا ماسك مسډس.
رفع عينه ناحيتي وقال بهدوء
بصراحة كنا نتمنى إنك ما تعرفيش.
المضيفة وقفت قدامي.
حمايا ابتسم.
لكن بما إنك عرفتي
مروان كمل
هنختصر الليلة.
وفجأة
سمعنا صوت صفارة قوية جدًا جاية من سطح اليخت.
وبعدها صوت موتور سريع بيقرب.
حمايا بص لمروان.
مين ده؟
مروان جري ناحية الباب.
وأنا لأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينه.
دخل واحد من الطاقم وهو پيصرخ
فيه لانشات جاية علينا!
حمايا صړخ
كام واحد؟
تلاتة!
سكت الكل.
وفجأة اشتغل مكبر الصوت في اليخت.
وجالنا صوت راجل واضح
هنا وحدة خفر السواحل المصرية. أوقفوا المحركات وارفعوا أيديكم.
وش مروان اصفر.
حمايا بص له.
إنت بلغت حد؟
مروان قال بسرعة
مستحيل!
لكن أنا كنت عارفة الحقيقة.
جهاز الطوارئ.
الرسالة اللي وصلتني.
حد كان مستني الإشارة.
حمايا بدأ يرجع لورا.
لكن قبل ما يتحرك
اتفتح الباب، ودخل ضابط ومعاه أفراد مسلحين.
الكل مكانه!
مروان رفع إيده.
وأنا وقفت في مكاني.
الضابط قرب مني.
حضرتك صاحبة اليخت؟
هزيت راسي.
أيوه.
هل تعرضتي لأي ټهديد؟
بصيت لمروان.
كان بيبصلي برجاء لأول مرة.
قولي لهم إنها كانت مجرد خناقة.
حمايا صړخ
اسكتي!
الضابط بصله.
وإنت مالك؟
وبعدين بصلي.
اتفضلي، احكي كل حاجة.
فتحت بقي
لكن قبل ما أتكلم، مروان قال
هي مريضة ومش واعية.
ابتسمت.
وقلت
أنا واعية جدًا.
وسكت اليخت كله.
طلعت تليفوني.
شغلت التسجيل.
وصوت مروان ملأ المكان
قرصين كل ليلة وزوّدت شوية في الشوربة قبل نص الليل مش هتقدر حتى تفتح عينيها.
وش حمايا اتجمد.
وبعدين اشتغل صوت نوال
يعني ننفذ النهارده؟
وبعده صوت مروان
بعد نص الليل الجو هيقلب دفعة صغيرة والبحر يتكفل بالباقي.
الضابط بص لمروان.
وبعدين للتسجيل.
مروان بدأ يهز راسه.
التسجيل متفبرك.
لكن المحققة اللي كانت معايا قالت
التسجيل الأصلي موجود على جهاز إرسال مؤمّن، والتوقيت متطابق مع موقع اليخت.
مروان بصلي كأنه شايفني لأول مرة.
إنتي
قلت له
أيوه.
إنتي كنتي عارفة؟
قربت منه خطوة.
من أول ما سمعتك.
وشه انهار.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
الضابط قال
خدوا مروان وحمدي ونوال.
ولما أفراد خفر السواحل مسكوهم
حمايا صړخ فجأة
استنوا!
وبصلي.
أبوكي هو اللي ورا كل ده!
سكت الجميع.
أنا قربت منه.
تقصد إيه؟
ضحك ضحكة هستيرية.
إنتي فاكرة إن أبوكي ماټ من أسبوعين في حاډثة عربية؟
اتجمدت.
إيه؟
قال
أبوكي عايش.
الدنيا وقفت.
مستحيل.
ابتسم.
وهو اللي طلب مني

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *