لمدة اربع سنين
أمي؟
أحمد بصلي، وملامحه كانت كفاية عشان أعرف إن الإجابة هتوجعني.
قال
أيوه.
قربت منه.
مين؟
أنا مش عارف مين قتلها… لكني عارف مين كان آخر شخص شافها قبل موتها.
مين؟
بص لأبويا.
حسن.
اتجمدت.
أبويا؟
أبويا صرخ
أنا ما قتلتهاش!
الضابط وقف بينا.
إحنا لسه ما اتهمناش حد. بس لازم نعرف كل اللي حصل.
أبويا بصلي وقال
أمك نادية ما كانتش عايزة تسلم بنتها لينا.
منى قالت
طبيعي. لأنها اكتشفت إن بنتها اتبدلت.
أبويا هز رأسه.
مش دي المشكلة.
سألته
أمال إيه؟
قال
نادية اكتشفت إن التبديل ما كانش حادث.
سكت.
كان حد عايز طفل معين يخرج من المستشفى باسم عيلة معينة.
الضابط سأله
ليه؟
أبويا قال
عشان الوريث.
بصيتله باستغراب.
وريث مين؟
عيلة كبيرة كانت مستنية مولود ذكر.
منى شهقت.
يوسف؟
أبويا هز رأسه.
أيوه.
قال إن الطفل الثالث، يوسف، كان المفروض يكون ابن عيلة غنية جدًا، لكن حصلت مشكلة في الولادة.
والعيلة دي ما كانتش عايزة حد يعرف إن الطفل الحقيقي اتولد بمرض وراثي خطير.
فتم الاتفاق على تبديل الملفات.
لكن وسط الفوضى…
دخلت طفلتان في الموضوع.
أنا ومنى.
وساعتها حصلت جريمة أكبر.
قلت
طب يوسف خرج من المستشفى مع مين؟
أبويا سكت.
الضابط قال
دي بالضبط النقطة اللي إحنا بندور عليها.
فجأة باب الغرفة اتفتح.
ممرضة كبيرة في السن دخلت وهي بتعيط.
أنا أعرف.
كلنا بصينا لها.
قالت
أنا كنت الممرضة المناوبة الليلة دي.
قربت مني، ومدت إيدها بورقة قديمة.
يوسف ما ماتش.
قلت
إحنا عارفين.
قالت
لأ… إنتوا مش فاهمين.
فتحت الورقة.
كان فيها اسم طفل…
لكن الاسم مش يوسف.
كان
أحمد حسن.
بصيت لأحمد.
وشه اتجمد.
الممرضة قالت
الطفل اللي خرج من المستشفى في الليلة دي… كان اسمه أحمد.
أحمد رجع خطوة.
ده مستحيل.
الممرضة قالت
أنا شفت أبوك وهو بياخد الطفل.
بصيت لأحمد.
أبوك؟
هز رأسه، وكأنه لأول مرة بيسمع الكلام ده.
الممرضة كملت
وبعدها بيوم، رجع أبوك للمستشفى وقال إن الطفل مات.
الضابط سألها
وعندك دليل؟
الممرضة طلعت صورة.
صورة قديمة لطفل صغير.
وفي إيده سوار المستشفى.
قربت الصورة.
السوار مكتوب عليه
أحمد حسن ذكر.
بصيت لأحمد.
وبعدين لأبويا.
يعني أحمد…
أبويا قاطعني
أحمد مش ابني.
الصمت نزل على المكان.
أحمد قال بصوت مكسور
إنت بتقول إيه؟
أبويا بصله.
أحمد هو يوسف.
اتجمد أحمد مكانه.
وأنا حسيت إن كل خيوط الحكاية بدأت تتجمع…
لكن قبل ما أتكلم، موبايل الضابط رن.
رد.
ثواني، وقال
لقينا الشخص اللي بعت الرسائل.
بصيتله.
مين؟
قال
راجل موجود دلوقتي قدام المستشفى القديم.
وبعدين مد الموبايل ناحيتي.
على الشاشة كانت صورة الشخص.
أول ما شفت وشه…
عرفته.
كان نفس الراجل اللي ظهر جنب الدكتور فؤاد في الصورة القديمة.
وتحت الصورة كان مكتوب
يوسف عايش… لكن الشخص اللي أنقذ حياته هو نفس الشخص اللي دمّر حياة سلمى.



