العذراء من حكايات مريم

انفتح الصندوق.
وجد سامويل بداخله أوراقًا قديمة.
كانت إحداها رسالة.
توقفت كلارا فجأة عندما رأت اسم المرسل.
مارغريت.
والدتها.
مدت يدها بسرعة.
لكن سامويل كان قد رأى أول سطر.
قالت:
“من فضلك… سيب الورقة.”
نظر إليها.
“دي عنك؟”
سكتت.
كانت الدموع في عينيها.
قالت:
“آه.”
قرأ سامويل الرسالة.
لم تكن رسالة عادية.
كانت مارغريت قد كتبتها بعد ترك أديان لكلارا بفترة قصيرة.
وفيها اعترفت بشيء صادم.
كانت تعرف أن ما حدث لكلارا لم يكن ذنبها.
وكانت تعرف أيضًا أن هناك سببًا حقيقيًا وراء موقف أديان.
لكنها أخفت الحقيقة خوفًا من الفضيحة.
وفي نهاية الرسالة كتبت:
“كنت أعرف أن ابنتي لم تفعل شيئًا يستحق كل هذا العار، لكنني خفت من كلام الناس أكثر مما خفت عليها.”
توقف سامويل عن القراءة.
رفع عينيه إلى كلارا.
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
هزت رأسها وهي تبكي.
“لا.”
جلس أمامها.
“ومامتك كانت عارفة؟”
قالت:
“واضح إنها كانت عارفة.”
ظل صامتًا.
كانت كلارا تنتظر الكلمة التي تخاف منها منذ سنوات.
“أنا مش هكمل.”
لكن سامويل قال شيئًا آخر.
أمسك يدها وقال:
“أنا مش هسيبك بسبب سر حد تاني.”
ثم أضاف:
“بس في حاجة لازم تحصل.”
“إيه؟”
“الحقيقة لازم تظهر.”
جاء يوم الزفاف.
امتلأت القاعة بالناس.
كانت كلارا ترتدي فستانًا بسيطًا وأنيقًا.
لكنها هذه المرة لم تكن ترتجف.
كانت تعرف من تكون.
وبينما كان الجميع ينتظر بداية مراسم الزواج…
دخل رجل إلى القاعة.
ساد الصمت.
كان أديان.
بعد سنوات طويلة.
تغير شكله، وظهر عليه التعب.
اقترب من والد كلارا.
ثم قال:
“أنا لازم أتكلم.”
ارتبك الجميع.
سامويل تقدم خطوة.
لكن أديان قال:
“أنا مش جاي أفسد فرحكم.”
ثم نظر إلى كلارا.
“أنا جاي أعتذر.”
لم تستطع كلارا الكلام.
قال أديان:
“أنا ظلمتك.”
ساد الصمت.
ثم أكمل:
“والكلام اللي قلته عنك كان كذب.”
شهقت إحدى النساء.
أما والد كلارا فظل واقفًا دون حركة.
قال أديان:
“أنا كنت شاب صغير، وكنت خايف من كلام أهلي.”
ثم كشف الحقيقة.
كانت والدته قد أخبرته قبل الزواج أن هناك كلامًا قديمًا عن كلارا، وأن عليها أن يتركها إذا لم تثبت له شيئًا معينًا.
وبدلًا من أن يسأل ويتأكد ويحمي زوجته الصغيرة، استسلم لضغط عائلته.
ثم نشر عنها كلامًا لم يكن لديه دليل عليه.
قال:
“أنا كنت جبان.”
ثم أضاف:
“بعد ما سبتها، عرفت الحقيقة.”
رفع عينيه نحو مارغريت.





