العذراء من حكايات مريم


أما مارغريت، فقد عاشت بقية حياتها وهي تحاول إصلاح ما أفسدته.

لم يكن الأمر سهلًا.

كلارا لم تنسَ.

لكنها مع الوقت تعلمت أن التسامح لا يعني أن تعطي الشخص حقًا في إيذائك مرة أخرى.

وأديان؟

ابتعد عن البلدة لسنوات.

وبحسب ما عرفته كلارا فيما بعد، ظل يحمل ذنب ما فعله.

لكنه لم يستطع أن يعيد السنوات التي سُرقت منها.


وفي ليلة هادئة، جلست كلارا أمام المرآة.

كانت ترتدي فستانًا بسيطًا.

نظرت إلى وجهها.

وتذكرت الفتاة الصغيرة التي ارتدت الأبيض وهي لا تعرف لماذا تخاف.

تذكرت ليلة زفافها.

وتذكرت الصباح الذي تحول فيه اسمها إلى حديث للناس.

ثم ابتسمت.

لأنها أخيرًا فهمت الحقيقة:

الإنسان لا يُختصر في إشاعة.

ولا في خطأ ارتكبه شخص آخر بحقه.

ولا في حكم أصدره الناس دون أن يعرفوا الحقيقة.

أغلقت كلارا صندوق الرسائل القديم.

ولم تعد بحاجة إليه.

فقد أصبحت الحقيقة داخلها أقوى من أي ورقة.

وفي اليوم الذي ظن فيه الجميع أن حياتها انتهت… كانت هي في الحقيقة تبدأ من جديد.

تمت

من حكايات من مريم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *