ست أختفت في ظروف غامضة منقول

في الوقت ده كان خلاص أولادها اتأقلموا على اللي حصل، وعاشوا حياتهم بشكل طبيعي، وهايست الأب كان اتزوج من ست تانية، وحياتهم كانت طبيعية لحد ما نيجي لسنة (٢٠١٣) وتحصل حاجة تقلب الرأي العام.

في يوم من الأيام، وفي واحد من أقسام الشرطة، يتفاجأ أحد الضباط بواحدة داخلة عليه واضح إن هي من المشردين، هدومها متقطعة، ووشها مليان تجاعيد، وكان واضح إن حالتها الصحية سيئة جدًا.

بدأ الضابط يسألها عن تفاصيل البلاغ اللي هي جاية تقدمه، لكنه يتفاجأ إن هي انفجرت من البكاء، وبدأت تحكي كلام غريب.
وتطلع الست دي هي بريندا المختفية من ١١ سنة!

قالتله وهي بتبكي: “أنا بريندا، وأعتقد أنني مُدرجة كشخص ميت ومفقود”.
الضابط استغرب من كلامها؛ لأنه لمّا عمل تحريات عنها لقى إن الاسم مُدرج في المحكمة ضمن قائمة الأموات والمفقودين فعلًا من ١١ سنة!

وبسرعة، اتواصل مع المسؤولين اللي كانوا ماسكين الق\ضية، أخدوا بصماتها وكانت الصدمة، إنهم اتأكدوا فعلًا إنها بريندا.
بريندا اللي الكل كان معتقد إن هي ج\ثة مدفونة من ١١ سنة، في مكان محدش يعرفه.
لكن شكلها كان غريب ومتغير تمامًا.
بدأ المحققين يستجوبوها؛ علشان يعرفوا هي كانت فين؟
فحكتلهم تفاصيل كانت صادمة للرأي العام.

قالت بريندا: إن في اليوم اللي وصّلت فيه أطفالها للمدرسة، قعدت في واحدة من الحدائق وهي عمالة تبكي بانهيار من الضغوط النفسية اللي كانت فيها؛ بسبب الطلاق وخوفها من المجهول.

وأثناء ماهي عمالة تبكي لقت تلت أشخاص قربوا منها: ست ومعاها اتنين رجالة، كلهم من المشردين، وبدأوا يتكلموا معاها ويعرفوا مالها، وهي بدأت تحكي ليهم على اللي بتمر بيه، وفي نهاية الكلام عرضوا عليها تنضم ليهم وإن همّا هيمشوا من الولاية دي خالص وهيروحوا ولاية تانية.

والغريب إن هي مأخدتش وقت في التفكير، ووافقت فورًا وقامت مشيت معاهم، وقررت تسيب حياتها بالكامل، وتتخلى عن كل حاجة.

راحت معاهم، وهناك عاشت في مجتمع المشردين، كانت بتنام في الشوارع والغابات، وتاكل من الزبالة، وأدمنت المخدرات، وكانت أحيانًا تشتغل في غسيل الأطباق أو أي حاجة تجيب منها فلوس ليومها، واستمرت على الحال ده لمدة ١١ سنة كاملة!

لحد ما وصلت لمرحة إن المرض بقي في جسمها كله، وحالتها الصحية اتدهورت، ومبقتش حتي تقدر تشتغل أي حاجة، وده الوقت اللي قررت فيه تسلم نفسها.
الشرطة عملت مؤتمر صحفي عرضت فيه كل التفاصيل دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *