عاش حياته عشان يجيب حق مراته منقول

يعني لا ليها أعداء، ولا في حد بيكرهها، فإيه المبرر إن حد يعمل فيها كده؟
بدأت الشرطة تشوف شغلها، وفريق الأدلة الجنائية يشوف شغله، واستمر التحقيق في الق\ضيّة لفترة طويلة بدون الوصول لأي نتيجة.
وهنا قرر فريق الأدلة الجنائية تنظيف الشقة وتسليمها لصاحبها لأن ساروتو كان مستأجر.
لكن ساروتو اتصرف تصرف غريب، قال إن مفيش حد ينضف الشقة ولا يجي جنبها، وإنه هيقفلها ويشوف شقة تانية، وهيدفع الإيجار لصاحب العمارة كل شهر، لكن محدش هيسكن فيها أبدًا غيره، ولا حتي هتتفتح. وهتفهم هو ليه عمل كده في التفاصيل اللي جاية..
وفضل التحقيق شغال في الق\ضيّة لمدة سنين بدون أي نتيجة، وكل اللي الشرطة وصلت ليه هو إن الجاني واحدة ست فصيلة دمها (B) لأن كان موجود منها بقعة في مسرح الجري\مة، وإن شعرها أسود مموج.
والق\ضيّة في الفترة دي، كانت قض\يّة رأي عام في اليابان.
ساروتو كان كل سنة في ذكرى الحادث يطبع منشورات فيها تفاصيل اللي حصل، ويروح يقف في محطات القطار والشوارع ويوزع الآلاف منها على الناس.
وكان غرضه من ده، إن الق\ضية متتقفلش والناس تفضل فكراها، وحق مراته ميضيعش.
كل سنة بيكرر نفس الموضوع في ذكرى الحادث، لحد ما نوصل سنة (٢٠١٠)
في الفترة دي القانون الياباني كان بيَنُص: إن قضايا القتل بتسقط بالتقادم بعد ١٥ سنة.
وده معناه إن بعد سنة (٢٠١٤) قض\ية ناميكو هتسقط عن الجاني.
في الوقت ده يقرر ساروتو إنه يأسس جميعة ويسميها (جميعة القضايا التي لم تُحل) وقدر يجمع أسر الضحايا اللي ليهم قضايا مشابهة وسقطت بالتقادم، وعملوا حملة كبيرة وطلبوا إسقاط القانون ده؛ لأنه غير عادل.
وبالفعل حقق الضغط ده انتصار تاريخي، ويصوّت البرلمان الياباني رسميًا على: إلغاء قانون التقادم في قضايا القتل العمد، ورسميًا تفضل قض\ية زوجته مفتوحة مدى الحياة لحد ما يتقبض على الفاعل.
وفضلت تمر السنين بدون أي تقدم في الق\ضية، لحد ما نوصل لسنة (٢٠٢٥) وهنا لازم تعرف ساروتو ليه صمم إنه يسيب الشقة مقفولة، ومخلّاش حد يقربلها ولا ينضفها طول السنين دي؟
ساروتو كان متأكد إن هيجي يوم والعلم هيتطور فيه، وهيقدر من خلال الأدلة اللي موجودة في مسرح الجري\مة إنه يوصل للّي قتل مراته؛ وعلشان كده فضلت الشقة مقفولة لمدة ٢٥ سنة كاملة!

