جوزي طبخ

لكن قبل ما يكمل جملته ظهر ظل شخص عند باب المطبخ. ورفع كشافه في وشنا. ثم قال لقيناهم.

الراجل وقف عند باب المطبخ، والكشاف في إيده كان مسلط على وشوشنا. محمود حط نفسه قدامنا فورًا. متقربش منهم. الراجل ضحك. لسه بتلعب دور الزوج الحنين؟ اتجمدت مكاني. محمود بص له بحدة. امشي من هنا يا حسام.

حسام؟! الاسم نزل عليّ كالصاعقة. أنا عمري ما سمعت محمود يجيب سيرة الشخص ده. حسام قرب خطوة، وقال خلاص يا محمود. اللعبة انتهت. بصيت لجوزي. إنت تعرفه؟ محمود ما ردش. حسام رفع إيده، وفيها ظرف بني.

وهي كمان لازم تعرف الحقيقة. رمى الظرف على الأرض. الظرف وقع قدام رجلي مباشرة. بصيت له. إيه ده؟ حسام قال افتحيه. محمود صرخ متفتحيهوش!

بصيت لمحمود، وبعدين للظرف. في اللحظة دي، فهمت إن الاتنين مخبيين عني حاجة. مديت إيدي ببطء وفتحت الظرف. طلعت منه صور.

الصورة الأولى كانت ليا وأنا خارجة من الشغل. الصورة التانية لآدم قدام المدرسة. والتالتة كانت ليا أنا ومحمود وإحنا داخلين بيتنا. اتخضيت. إنت كنت بتراقبنا؟! حسام هز راسه. أنا مش اللي كنت بيراقبكم.

بصيت له بعدم فهم. أمال مين؟ حسام أشار للصورة الأخيرة. كان فيه شخص واقف بعيد في خلفية الصورة. وشه مش واضح. لكن هدومه خلتني أحس إن قلبي وقع في رجلي. لأنني كنت شايفة نفس الجاكيت ده قبل كده. في يوم وفاة والدي.

قلت بصوت مرتعش أنا أعرف الشخص ده. محمود قرب مني. سارة. لفيت له بسرعة. إنت كنت عارف؟ سكت. وده كان كفاية. صرخت فيه كنت عارف إن حد بيراقبنا وسكت؟!

قال كنت بحاول أحميك. ضحكت من شدة الصدمة. تحميني؟ إنت اللي خليتني أعتقد إنك هتقتلني! رد بصوت مكسور لأن لو كنت عرفتِ الحقيقة من البداية كانوا هيقتلوك فعلًا.

وفجأة اتسمع صوت ارتطام قوي بالباب الخلفي. حسام لف ناحية الصوت. هما رجعوا. محمود قال خد سارة وآدم واخرجوا من الباب الجانبي. حسام بص له. وإنت؟ محمود سحب نفس طويل. أنا هعطلهم.

مسكت إيده قبل ما يتحرك. ولأول مرة من بداية الليلة، بصيت في عينيه من غير خوف. مش هتروح لوحدك. ابتسم بحزن. لو جيتي معايا، ممكن متخرجيش.

وقبل ما أرد وصلنا صوت من خارج البيت محمود! إحنا عارفين إنك جوه! ثم صوت تاني قال ومعاك سارة وابنها. سكتنا جميعًا. لأن الشخص اللي بره نطق اسمي بنفس الطريقة اللي كان والدي بيناديني بيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *