جوزي طبخ

سكت. وبعدين بدأ يفتش بعصبية. فتح درج. بعده درج. وبعدين فتح الفريزر. نفسي اتقطع. الكيس كان جواه. سمعت باب الفريزر بيتقفل بعنف. مستحيل.

اتحرك ناحية الأكل المتبقي. قلب الأطباق. وبعدين قال حد لمس الأكل؟ اتجمدت. كان شاكك.

وفجأة صوت عربية شرطة وصل من بعيد. محمود سكت. ثانية. اتنين. وبعدين جري ناحية الباب. لكن قبل ما يوصل له، سمعنا خبط شديد على الباب الأمامي. شرطة! افتح الباب!

وش محمود اتغير. وقف في نص المطبخ، وبص ناحيتنا. ولأول مرة من بداية الليلة ابتسم. ابتسامة صغيرة خلت الدم يتجمد في عروقي. وقال لو فاكرين إن الموضوع خلص كده أنتم لسه مش عارفين مين أنا. وبعدين مد إيده ناحية جيبه. في اللحظة دي فهمت إن محمود كان مخبي حاجة أخطر بكتير من مجرد مادة حطها في الأكل.

محمود مد إيده ناحية جيبه. أنا كنت لسه مغمضة عيني، لكن من بين رموشي شفته بيطلع موبايل صغير. بص ناحية الباب. الخبط زاد. افتح الباب فورًا!

محمود ما ردش. بدل كده، قرب مني وانحنى. همس عند ودني عارف إنك سامعاني يا سارة. اتحبس نفسي. هو عرف؟! فضل ساكت ثواني، وبعدين ضحك. كنت مستني أشوف هتفضلي تمثلي لحد إمتى.

فتحت عيني فجأة. في نفس اللحظة، آدم قام من الأرض. محمود رجع خطوة للخلف. بص لنا، وقال أخيرًا. صرخت ابني!

لكن محمود ما حاولش يقرب. بالعكس، رفع إيده وقال متخافيش أنا مش جاي أأذيكم. بصيت له بصدمة. مش جاي تأذينا؟! إنت حطيت حاجة في الأكل!

اتغيرت ملامحه. أنا؟ وقتها فهمت إن في حاجة غلط. محمود أشار ناحية الأكل وقال أنا فعلًا كنت عايزكم تفتكروا إني عملت كده بس اللي حصل الليلة دي أكبر مني ومنك.

الخبط على الباب رجع تاني. افتح! محمود بص لي وقال لو دخلوا دلوقتي، كلنا هنضيع. صرخت دول الشرطة! قال بهدوء مش الشرطة اللي إنتِ فاكرة.

وقبل ما أستوعب كلامه النور قطع. المطبخ غرق في الضلمة. آدم مسك إيدي بقوة. ومن الصالة سمعنا صوت باب بيتفتح. وبعدين صوت راجل غريب بيقول فتشوا البيت كله.

محمود قرب مني وهمس دلوقتي صدقتيني؟ وبص ناحية باب المطبخ، ثم قال اللي حط المادة في الأكل مش أنا. سألته وأنا بالكاد قادرة أتكلم أمال مين؟ رفع عينه عليّ وقال الشخص اللي أنا كنت بحاول أحميكم منه من البداية.

وفجأة سمعنا صوت تكسير زجاج من ناحية الصالة. آدم شهق. ومحمود شدنا ناحية الحائط. وبصوت منخفض جدًا قال مهما حصل، ما تخرجيش من هنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *